صدى الواقع السوري

روسيا تُصعد التوتر في ريف حمص الشمالي وتخيّر هيئة التفاوض هناك بين الجلوس مع الحكومة السورية أو الحرب

 

 

خيرت روسيا هيئة التفاوض عن ريف حمص الشمالي بين الجلوس مع  الحكومة السورية أو الانتقال إلى الحرب، وذلك قبل يوم من انتهاء اتفاقية “تخفيف التوتر” التي ضمت المنطقة، تشرين الأول الماضي.

وفي بيان  لـ “الهيئة” اليوم، الأربعاء 14 شباط، قالت إنها تلقت رسالة إلكترونية من وزارة الدفاع الروسية طلبت فيها حضور اجتماع يوم غد الخميس في فندق السفير بحمص مع الحكومةالسورية وفي حال عدم الحضور فإن الحرب هي البديل عن اتفاقية “تخفيف التوتر”.

وأضافت أنها تبلغت أن موعد انتهاء الاتفاق سيكون يوم غد الخميس (15 شباط)، على خلاف الجدول الزمني المحدد لها بدءًا من سريان تنفيذ البنود في 4 أيار 2017 ووصولًا إلى التمديد الأخير إلى 4 أيار 2018.

وتأتي التطورات الحالية بعد شهر من اجتماع ضم الروس و”هيئة التفاوض” لتمديد اتفاقية “تخفيف التوتر”.

وقالت “الهيئة”، في 16 كانون الثاني الماضي، إنها عقدت جلسة مفاوضات مع الجانب الروسي، وتم التأكيد من الطرفين على استمرار العمل في اتفاق “تخفيف التوتر”، كما اعتبر التمديد الجانب الروسي “ضامنًا” وليس وسيطًا.

وتعرضت هيئة التفاوض في الأيام الماضية لضغوط من قبل الجانب الروسي للجلوس مع الحكومة السورية

وقال الناطق الرسمي باسم “الهيئة”، بسام السواح، في وقت سابق، إنهم تلقوا رسالة من روسيا تتضمن تاريخ انتهاء “تخفيف التوتر”، معتبرًا أنها نوع من الضغط للقبول بالجلوس مع الحكومة السورية.

وأضاف  أن هيئة التفاوض رفضت الجلوس مع الحكومة السورية، وأكدت على أن تكون مع الجانب الروسي فقط.

وبحسب بيان “هيئة التفاوض”، يحاول الروس والحكومةالسورية الوصول إلى “لعبة” في قلب الحقائق للحصول على مصالحة للتملص من اتفاقية “تخفيف التوتر” شمالي حمص، والتخلص من حرج كبير لروسيا، خاصة أنها موقعة على اتفاق أنقرة المّودع لدى الأمم المتحدة.

واعتبرت أن دمشق تسعى إلى الالتفاف على تنفيذ بنود الاتفاقية من خلال دعوة بعض شخصيات ريف حمص الشمالي الموجودين في مناطق سيطرته للحصول على تسوية ومصالحة باسم الريفين المحررين، “من خلال الترغيب والتهديد”.

وكانت “الهيئة” اتفقت مع الجانب الروسي، في 4 تشرين الأول الماضي، على وقف إطلاق النار فورًا في المنطقة، وفتح المعابر الإنسانية المقررة والموافق عليها من الطرفين، إضافة إلى تسليم الوفد الروسي ملف المعتقلين، بعد اتفاق شهد خروقات منذ آب الماضي.

إلا أن البنود التي تم الاتفاق عليها لم تنفذ على الأرض، واستمرت خروقات القوات النظامية  بين الفترة والأخرى، إضافةً إلى عدم التطرق إلى ملف المعتقلين بشكل نهائي.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: