دير الزور : لسدّ عجزها في الجبهات… الأطفال والنساء والتّجار هم الضحايا الجُّدد لـ”الحرس الثوري الإيراني”

بغية تجهيزهم للقتال خارج حدود المحافظة، ولسدّ عجزها في الجبهات عمدت مليشيات «الحرس الثوري الإيراني» في الفترة الأخيرة إلى اصطياد فرائس جديدة لها من المدنيين في محافظة دير الزور، فكان السجناء والنساء والتجار هم الضحايا الجدد لها.

وفي التفاصيل : تقوم مليشيات «الحرس الثوري الإيراني»، بالإفراج عن عدد من السجناء المتهمين بقضايا مختلفة في سجون القوات الحكومية بمركز مدينة ديرالزور ومدينتي الميادين والبوكمال، وزجت بهم في معسكرات تدريب عسكرية تابعة لها،.

حيث أكّدتْ مصادر محلية أن قادة الحرس الثوري، أطلقوا سراح 25 سجيناً من المدينة، مطلع الشهر الفائت، مقابل انضمامهم إلى صفوف الحرس، إذ قاموا بإخضاعهم لدورة عسكرية قرابة 10 أيام ضمن معسكر في منطقة الصالحية” ,كما زودتهم بالسّلاح بعد انتهاء الدورة التدريبة ودفعت بهم إلى نقاط رباط بالقرب من محافظة إدلب لتعوض الخسائر التي تكبّدتها مؤخراً، ضمن استراتيجية جديدة تستخدمها المليشيات لمواجهة النقص بعدد المقاتلين في صفوفها”.

وفي السّياق ذاته تم إطلاق سراح 23 سجيناً من مدينة الميادين، أواخر الشهر الفائت، نقلتهم إلى معسكرها التدريبي في قلعة الرحبة، لتدريبهم على القتال أيضاً قبيل نقلهم إلى جبهات القتال خارج حدود المحافظة، كما هددتهم في حال هروب أحدهم من المعسكر بتصفية جميع أفراد عائلته أو اعتقالهم”.

ووفقاً لناشطين من المحافظة تعمد مليشيات إيران المنتشرة في غالبية المنطقة على استقطاب الأطفال سواء بإغرائهم بمرتبات شهرية، أو ترهيب وتهديد عائلاتهم، وقد تصل إلى حد قتل بعضهم في حال رفض الانضمام لصفوفها. وغالبية الضحايا أطفال لا عوائل لهم وفقدوا أهلهم نتيجة الحرب السابقة والنزوح، إذ تستغل تلك المليشيات حاجتهم لتغرر بهم وتزج بهم في الجبهات كضحايا

كما ولجأت المليشيات خلال الفترة الأخيرة أيضاً إلى استخدام مراكز محو الأمية المنتشرة في بعض المناطق بريف ديرالزور الشرقي لتنفيذ أنشطتها الطائفية والتوسع فيها، وتحريض النساء على الانضمام للتجنيد في صفوفها والدفع بأبنائهن للجبهات.

وبعد أن فرضت سيطرتها على مدينة البوكمال ذات الموقع الاستراتيجي الهام ونفوذها على كافة مفاصل الحياة في المدينة وغالبية القرى والبلدات المجاورة لها، تعمل مليشيات «الحرس الثوري» حالياً على نهب القطاع الخاص والسيطرة عليه من خلال ابتزاز التجار والتضييق عليهم وفرض إتاوات كبيرة تحت تهديد السلاح.

وسجلت آخر انتهاكات للمليشيات بحق بعض التجار في المدينة مطلع الشهر الجاري، حيث أقدمت على إحالة 12 تاجراً إلى المكتب الأمني التابع لها في المدينة، بعد وضعها لبعض الضوابط، في سعيها للسيطرة على مفاصل الاقتصاد في المنطقة.

وكان المكتب الأمني التابع للحرس الثوري، قد شرع في إجراءات النظر بالقضايا المحالة إليه بشأن عدم إلتزام بعض التجار بالإجراءات المتعلقة بالضرائب وعدم دفعها، وفقاً لمصادر أهلية من داخل المدينة.

وبات الكثير من التجار في مناطق سيطرة القوات الحكومية والمليشيات الإيرانية في ديرالزور، يشتكون مؤخراً من كثرة الجبايات التي تفرض عليهم تحت مسمى “أمن وسلامة”، والضرائب المضاعفة التي قامت مليشيا ت الحرس بفرضها مؤخراً على البضائع الواردة إلى المدن الرئيسية في المحافظة (الميادين والبوكمال) التي تقع تحت سيطرتها أيضاً.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: