صدى الواقع السوري

دير الزور : الكليجة… من دونها لا تكتمل لوحة العيد

لكل محافظة سورية  ذوقها في صناعة حلويات العيد ففي محافظة دير الزور استطاعت  “الكليجة ” وبكل جدارة أن تتصدر إرث المحافظة .إذ لكل بلد ما يميزه من المأكولات والحلويات التي يقدمها مواطنوها للزوار، ولـ”دير الزور” نصيب في التفرد بهذا النوع من الحلويات .
ليست الصورة وحدها، ولا الصوت وحده القادران على إيقاد ذاكرتنا عن مكان أو زمان ما.. بل للرائحة أيضاً مقدرة غريبة على دغدغة الذاكرة مهما كانت منشغلة، وإجبارها على الوقوف عند يوم معين من السنة.
هكذا حال رائحة “الكليجة” وهي من أنواع المعجنات في “دير الزور”، فبمجرد أن تشتم هذه الرائحة ستذكر العيد فوراً، فلا عيد دون “كليجة”، وفي هذه الحالة، ليس الهلال وحده الذي يحدد بدء العيد في “دير الزور”، بل و رائحة “الكليجة” أيضاً .

كانت نساء ديرالزور  قديماً يخبزن الكليجة على التنور .. قطعة قطعةو لها توابل أساسية حافظوا عليها لمدة طويلة من الزمن  من مكونات و مقادير
و هذه التوابل هي التي كانت تعطي الكليجة تلك النكهة الرهيبة و تمنحها القوام المتوسط بين القاسي و الطري .
للكليجة في دير الزور نوعين .. كليجة سادة .. و كليجة بتمرو لها أربع اشكال .. الدائري .. و هذا الشكل قديما هو كليجة التمر
و يوجد المربعات و المستطيلات و المثلثات .

والكليجة لا يعرفها أحد من المحافظات السورية الوسطى أو الغربيةو عند ذكر اسمها أمامهم .. تظهر عليهم علامات الاستغراب والجدير بالذكر أن أهالي الحسكة  والقامشلي يسمونها ” اِکليچة “أيضاً.

تقرير: عاشور العاشور

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: