دم الكردي على الكردي حرام

دم الكردي على الكردي حرام

بقلم :عبد الباري أحمه.

 

بات عموم كردستان وبشكل عام يعيش في تناقض سياسي وايديولوجي، نتيجة الخلاف المستشري بين الأحزاب السياسية وخاصة التي تمتلك شعبية وجماهيرية كبيرة.
لهذا لايمكن توفير الاستقرار الا بالوحدة او بالتفاهمات او تقارب الرؤى بالمصير المشترك، بهذه المسلمات يمكن أنهاء نسبة كبيرة من الخلاف والاختلاف، كي لا تخسر الحركة السياسية الجوانب الإيجابية من نضالها وحراكها.
أما بخصوص الخلاف الجاري الآن بين الحزبين الكبيرين في كردستان وإذا ما دخل الطرفان لا سامح الله في عمل مسلح ويراق الدم الكردي مجاناً فالعواقب ستكون كارثية عل الجانبين وعلى كل الكرد.
بذات السياق سوف تقل لدى الطرفان طاقاتهم الخلاقة في الابداع، وقد تتأثر الحالة الديمقراطية بهذه الأجواء، ويفقد الطرفان الأحترام المتبادل بينهما، وتغرق الجماهير في بحر من الفوضى واللغط، وربما تنتشر المشاكل في الشارع الكردي، وتصبح الآفاق شبه مغلقة لدى الطرفين والجلوس لطاولة الحوار.
تاريخياً كانت وما زالت للأحزاب والحركات السياسية الدور الفعال في تنظيم الجماهير وتثقيفهم، والتقليل من الفساد الإداري والتنظيمي، لذا لا بد من العودة إلى العمل السياسي المشترك وأحترام الآخر مهما كان مختلفاً، وجعل المصلحة العامة( الكردياتي) فوق مصالحها الحزبية.
وحتى لا تنتهج هذه الأحزاب نهج التعصب لآيديولوجياتها يجب ان تخرج من إطار النظريات والدعاية غير اللائقة للمختلف، وان لا تكون الأنانية الحزبية والآفاق الضيقة مجال عملها، لأن جل نضالاتها كان وما يزال من اجل تحقيق أهداف الجماهير بالأستقلال او اي شكل من أشكال الأستقرار.
وليس بخافٍ على أحد في عموم كردستان والشرق الاوسط وحتى المجتمع الدولي بان ما قامت به الحركة السياسية الكردية في كردستان بات حديث الناس والأعلام والساسة في العالم، ولم يتحقق هذا من فراغ بل جاء نتيجة نضال مستمر وتقديم القرابين على مذبح الحرية، فدماء الكريلا والبيشمركة سقت أرض كردستان وحققت اجمل الملاحم والبطولات وخاصة في السنوات العشر الأخيرة.
لهذا من الأولى ومن الواجب التاريخي لهذه الأحزاب الحفاظ على هذه المكتسبات سواء في روجآفا او في باشور، وان ترفع شعاراً واحداً ( دم الكردي على الكردي حرام) وما على الجماهير ان تتابع وتشارك وتدعم هذه الأحزاب مادياً ومعنوياً كي تتحقق كل أحلام الكرد في الوحدة والأستقرار

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: