دمشق مدينةٌ شلّتها كورونا

دمشق المدينة العريقة في التاريخ والمكتظة بالسكان لم توقفها آلة الحرب عن الحركة لكن فيروس كورونا كان له كلمة أخرى فقد أجبر الفيروس السلطات في دمشق كما في باقي مدن العلم على حظر التجوال فعلى الرغم من قلة الإصابات ألا أن الحكومة اتخذت العديد من الاجراءات الاحترازية في سبيل مكافحة الفيروس منها حظر التجوال وإغلاق المؤسسات التعليمية  والحدائق والمسارح والأسواق ودور العبادة… لقد تحولت دمشق إلى “مدينة مشلولة بالكامل” حسب تعبير أحد أبنائها

في دمشق القديمة يفتقد سوق الحريقة لرواده بعدما أغلق أصحاب المحال أبوابهم بينما بات سوق الحميدية شارعاً مقفلا تقتصر الحركة فيه على عابرين مسرعين يرتدون كمامات أو عمال يعقمون أنحاءه. في نهاية السوق بدت أبواب المسجد الأموي العريق موصدة بالكامل في مشهد لم يألفه الدمشقيون.

مع فرض حظر تجول ليلاً تبدو الشوارع مقفرة وتفتقد المقاهي روادها في وقت تسطّر الأجهزة الأمنية محاضر ضبط بحقّ المخالفين. وخلال ساعات النهار ينهمك عمال في دمشق كما في سائر المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة  في تعقيم الأماكن العامة وواجهات المحلات بينما تراجعت حركة السيارات إلى حدّ كبير.

هكذا فعل فيروس كورونا بدمشق ما لم تفعله آلة الحرب منذ عشر سنوات سكون وهدوء كبير في شوارع العاصمة وأحيائها

تقرير: ماهر العلي

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: