صدى الواقع السوري

دلخواز خليل :منبج ..احتراق النقاب الأسود بلهيب شمس الحرية الأصفر

[highlight] #صدى_أقلام_المثقفين: [/highlight]

دلخواز خليل

[highlight] منبج ..احتراق النقاب الأسود بلهيب شمس الحرية الأصفر [/highlight]

بقلم : دلخواز خليل

خمس سنوات وأكثر ولازال المشهد السوري ، يتصدر الصحف و نشرات الأخبار ، كما لاتزال وكالات الأخبار ومصوروها يتسابقون في التـقاط أو نشر صور الحرب السورية ومقاطع الدمار التي حلت بها .

 . وفي اليومين الأخيرين تناقلت بعض آنفة الذكر الوكالات مشهدين إثنين من سوريا التي كثرت فيها المسارح وتعددت فيها المشاهد : صورة ضوئية ملتقطة في منبج حيث المعركة لاتزال جارية وإن تغيرت جبهاتها من محيط المدينة إلى داخل أحيائها ، وتسجيل مرئي على أسوار كلية المدفعية جنوبي مدينة حلب ، هناك حيث المعركة قديمة المتجددة

 . أما الأحداث التي تشهدها مدينة منبج ، إمرأة منبجية لربما كانت قد خرجت حينها حديثا من مناطق سيطرة داعش صوب قوات سوريا الديمقراطية ، النازحون والفارون من هول المعارك كثر إذ لا تتسع لهم مساحة الصورة وكادر الكاميرا ، ولكن أن تخلع تلك المرأة المنبجية نقابها الأسود حال خروجها من حكم داعش وتقدمه قربانا للنار التي التهمت سواده كمن يلتهم قطعة خبز بعد جوع طويل

وإذا ما راجعنا أرشيف هكذا صور نرى أن صور خلع النقاب والبرقع قد تكرر في أكثر من منطقة كانت قد تحررتعلى أيدي قوات سوريا الديمقراطية إلا أن لهذه الصورة الأخيرة عمق وبعدكبيرين كمجرد لقطة ملتقطة بعناية  ، وهذا يأتي تزامناً مع معركة منبج و و حلب أو “ملحمة حلب” كما يحلو تسميتها  لجبهة “فتح الشام “( جبهة النصرة – القاعدة في بلاد الشام ) سابقا

 . لا أعلم كيف سيصنف المؤرخون هاتين المعركتين التي شاءت رياح الحرب السورية ان تكون متلازمتين في زمن واحد وأن أختلفت غاياتها ونهاياتها .

 ففي منبج حيث تتقدم قوات سوريا الديمقراطية ومجلس منبج العسكري في معركة حاول ان يتصيد في مائها الصافيالبعض لغايات وأهداف لا مكان ليعقوب فيها ، مواجهة داعش التي أن رويت سيرتها بصدق لا شيء غيره ، سيقال عنها بأنها حرب لا بد منها ، فهذا التنظيم الذي بات يهدد شرق الأرض ومغربها ، باعثا الرعب في قلوب البشر وهم في منازلهم أو ذاهبون لأعمالهم وجامعاتهم حتى وأن كانت آلاف الكيلومترات تفصلهم عنه.

 فكيف لنا وكيف لقواتنا أن تهادن هذا التنظيم الأرهابي وأن كان في سبات لا إرادي في مناطق لا تبعد عنا مسافة ساعة بالسيارة ؟. معركة منبج هي ليست لغاية أعلامية ، بل تمس أمننا وسلمنا وسلامنا ، أطفالنا ، مستقبلنا الذين نؤمن ببزوغ شمسهم الساطعة في نهاية هذه الحرب ، هذا مايميز بين معركة منبج التي هي زاوية في بناء مستقبلنا ، عن معركة حلب التي تزيد في الدمار دمارا وفي الحقد حقدا ، تلك المعركة التي كانت آخر ثمارها الفاسدة  استحضار اسم قاتل مدرسة المدفعية أبراهيم اليوسف ليكون رمزا لها ، بأي حال أصبحنا والقتلة أضحت رموزا ترفع لأجلهم الرايات بينما في منبج تتمزق أخر رايات الأرهاب في اكبر معاقله في هذه القائق المعاشة حتى قبل كتابة هذا المقال  .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: