دارا مصطفى لصدى الواقع السوري vedeng:التعاون مستمر بين الإدارة الذاتية وأمريكا فهناك مصالح مشتركة بينهما لكبح المشاريع الإرهابية

الزيارات الأمريكية الأخيرة لمناطق شمال شرق سوريا والدعم الذي يتحدث عنه الجانب الأمريكي للإدارة الذاتية وتأثيرها على المفاوضات بين الحكومة السورية والإدارة الذاتية  وغيرها من الأسئلة يوضحها لصدى الواقع السوري vedeng “دارا مصطفى” – عضو لجنة العلاقات الخارجية في منظمة أوروبا لحزب الاتحاد الديمقراطي:

1-زيارة جيمس جيفري لمناطق شمال شرق سوريا وتأكيد عضو الكونغرس الأمريكي رالف ابراهام  دعمهم للإدارة الذاتية …. هل ما تزال قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية تثق بالقوات الأمريكية؟ ولماذا؟ وما هو الدعم الذي يتحدث عنه الجانب الامريكي؟

علاقات الإدارة الذاتية مع الولايات المتحدة ماتزال تتصف بالجيدة و هي ما تزال تقدم الدعم العسكري و الأمني للإدارة في مواجهة الإرهاب و خلاياه التي بدأت بتنظيم صفوفها بعد فسحة الأمل التي منحها التدخل التركي في عملية نبع السلام و اصبح واضحاً للأمريكيين أن أي توسع تركي يعني توسع للمنظمات الإرهابية و على رأسها داعش.

إذاً هناك مصالح مشتركة بين الإدارة الذاتية و الولايات المتحدة لكبح المشاريع الإرهابية و التي تشكل خطراً على السلم و الأمن العالميين لذا فالطرفان سيستمران في التعاون حتى زوال الأخطار و التهديدات التي تشكلها بعض القوى للإدارة الذاتية و التي هي بدورها تلعب دوراً أساسياً في مكافحة الإرهاب الدولي

2-الزيارات الأمريكية الاخيرة هل ستوثر على المفاوضات بين الحكومة السورية و الادارة الذاتية؟

لا أبداً لن تؤثر الزيارات الأمريكية على المفاوضات بين الحكومة السورية و الادارة الذاتية التي لم تبدأ بعد والأمريكيين لا يتدخلون بسياساتنا وشؤوننا و علاقاتنا الداخلية على العكس هم يرغبون باستتباب الأمن و السلام كي لا تتحول المنطقة إلى بيئة حاضنة للجماعات الإرهابية و هذا ما تعمل عليه الإدارة الذاتية و الولايات المتحدة سوية خلال هذه المرحلة أي ترتيب البيت الداخلي لخلق أجواء إيجابية تشجع الناس على العودة و الاستقرار و الابتعاد عن الأفكار المضللة.

 

3– بقاء القوات الأمريكية في مناطق شمال شرق سوريا هل سيؤمن سبل التفاهم مع الحكومة السورية أو سيكون العكس؟

الحقيقة أنه هناك تحد كبير في هذه النقطة فالحكومة السورية و الأمريكيين على خلاف كبير في عدد من القضايا الخارجية و التي لا تخص البيت السوري الداخلي و هذا ما يعرقل تقدم الحل السياسي في سورية فالعوامل الخارجية لعبت دوراً هاماً في استمرار الأزمة السورية و طبعاً إلى جانب الأخطاء الكبيرة التي ارتكبها النظام خلال الفترات ما قبل الأزمة و خلالها.

يمكننا القول إن العائق الحقيقي في أي تفاهمات مع الحكومة هو المواقف المتعنتة و التي تصر على إعادة البلاد إلى سياسات ما قبل عام 2011 و التي ترفض الحلول التشاركية و ترفض الاعتراف بوجود الآخر المختلف اثنياً و سياسياً و فكرياً فوجود القوات الأمريكية مهما طال سيبقى مؤقتاً و ما يؤسس للحوار و الحل الحقيقي ليس الخارج بل الداخل و جلوس السوريين سوية وتقبل الآخر بتنوعاته و اختلافاته و نبذ العقلية الاستفرادية و الإقصائية.

 

صدى الواقع السوري vedeng

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: