صدى الواقع السوري

خدمة الاحتياط… كابوسٌ يؤرّق الآلاف بمناطق النظام في حماة

#صدى_سوريا:

يعيش الكثير من الشباب الحموي اليوم كابوساً جديداً عنوانه “خدمة الاحتياط” في صفوف قوات النظام، حيث أصدرت السلطات منذ أيام قوائم تضم أسماء 16 ألف شخص مطلوب للاحتياط في المنطقة الوسطى (حماة وحمص)، تم توزيعها على الحواجز الواقعة في مداخل حماة وريفها وعلى وجهاء بعض الأحياء الحموية.

ومع ازدياد عدد القتلى والجرحى في صفوف جيش النظام، يمتنع بعض الشباب في المدينة عن الالتحاق بالجيش، وأصبح كل شاب بعمر الخدمة العسكرية الإلزامية أو الاحتياطية، مطلوباً من قبل الحواجز المنتشرة في المدن ومن خلال حملات المداهمة التي تقوم بها الأجهزة الأمنية على منازل المواطنين، وأصبح القلق والخوف ملازماً لكل شاب وهمّه التخفي والسعي كي لا يقع في أيدي هذه الأجهزة.ءؤرؤلاب

حسام، أحد المطلوبين للخدمة الاحتياطية قال  إنه بات يتجنب المرور على أي حاجز تابع للنظام رغم أن ذلك يكلفه السير لمسافات مضاعفة، إلا أن ذلك أسهل عليه من الوقوع فريسة لإحدى حواجز النظام أو حملات المداهمة التي تستهدف المنازل، وقد ينتهي به الأمر إلى أن يعود للخدمة مجدداً.

وأضاف أنه يبحث عن أسرع حل يجنبه الانخراط في صفوف الجيش، سواء كان عن طريق السفر-كما فعل عشرات من أصدقائه-أو دفع رشوة لأحد العاملين في شعبة التجنيد، لشطب اسمه من قوائم الاحتياط، فأي كان الخيار أسهل من القتال مع النظام في وجه أصدقائه وأبناء بلده، على حد تعبيره.

إبراهيم هو الآخر كانت لديه ذات الخيارات إلا أنه فضل السفر على البقاء في أجواء الخوف المستمر من السوق، تحدث لـ “كلنا شركاء” عن سبب خروجه من سوريا قائلاً “تم طلب صديقي للخدمة الاحتياطية وتم سوقه من مكان عملنا وبعد فترة وصلتني مذكرة للالتحاق بالخدمة فتركت عملي وغادرت، قبل أن يصلني رجال الأمن، فأي مصير في الغربة أرحم من الالتحاق بجيش النظام حيث سأصبح إما قاتلاً أو مقتولاً”.

واستطاع الهروب من مدينة حماة إلى مناطق الشمال بعد دفعه لمبلغ كبير لأحد الشبيحة الذين يعملون في هذا المجال، ووصل أخيراً إلى تركيا ومنها إلى ألمانيا التي نوه إلى أنه لم يحلم يوماً بالمجيئ إلى أوروبا أو مغادرة مدينته، إلا أن مرارة الغربة أسهل عليه من جحيم الموت.

وتعاني قوات النظام من نقص شديد في الطاقات البشرية بسبب النزف المستمر التي تتعرض له من خلال الانشقاقات التي قام بها الألاف من العسكريين ضباطاً وصف ضباط ومجندين، وانضمامهم لصفوف الثوار، وبسبب العدد الكبير من القتلى والجرحى الذين سقطوا على يد الثوار، مما أدى إلى العوز الكبير للعناصر للتعويض عن ذلك النقص الحاصل.

السوق للخدمة الاحتياطية، الكابوس الذي يلاحق الشباب السوري القابعين تحت رحمة سلطات النظام وفي مناطق سيطرته، وفي ظل هذا الكابوس، يعيش الشاب متخفياً أو باحثاً عن طريق يغادر به وطنه.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: