خبير عسكري إسرائيلي:من الضروري مواصلة سياسية ” جز العشب” ضد التمركز الإيراني في سوريا

شدد خبير عسكري إسرائيلي بارز، على ضرورة أن تواصل “إسرائيل” ما يعرف بسياسة “جز العشب” ضد التمركز الإيراني في سوريا المتواصل رغم كورونا، مؤكدا زيف الحديث عن تراجع التواجد الإيراني في سوريا.

ورأى الخبير العسكري الإسرائيلي ألون بن دافيد، في مقال له بصحيفة “معاريف” العبرية، أنه يمكن لرئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، “تنفس الصعداء، بعدما تبين أن رفيقه من المظليين الجنرال بيني غانتس، وليس الجولاني غابي اشكنازي، سيكون وزيرا للأمن، بعد وزيرين مدنيين”.

وأضاف: “لكن يبدو أن هذا سيكون آخر تنفس لصعداء رئيس الأركان في الفترة القريبة، فلدى إسرائيل ما بعد هستيريا كورونا، سيكون مال أقل للتعليم، للصحة وللأمن أيضا، وأما نقطة النور الوحيدة، هي أن الضائقة الاقتصادية ستسمح للجيش بأن ينجو من أزمة القوة البشرية للسنوات الأخيرة”.

ولفت إلى أنه “من المغري التفكير أن جيراننا ستدفعهم الأزمة الاقتصادية العميقة التي ضربت بسبب كورونا للانطواء على أنفسهم، ولكن هذه الأزمة كفيلة بأن تشجع على سياسة عدوانية”، موضحا أنه “في الأسبوع الماضي اجتمعت هيئة الأركان في ورشة عمل، حاولت تصوير الواقع الاستراتيجي ما بعد كورونا، وتوقف الأعضاء عند الدرك الأسفل في العام 1929، وكيف تدهور العالم المصدوم من الحرب العالمية الأولى إلى حرب عالمية ثانية”.

وذكر بن دافيد، أن “إيران تلقت الضربة الأشد من كل الجيران، ودخلت هذه الأزمة مهشمة من العقوبات ومع مستوى أدنى في إنتاج النفط، وتخرج منها بينما الطلب على النفط أدنى بكثير، ومع نظام ظهر بكامل بؤسه في معالجة وباء كورونا، ولكن كورونا لم توقف إيران عن أن تطلق قمرا إلى الفضاء بنجاح، ولم تبطئ حركة أجهزة الطرد المركزي التي تواصل تخصيب المواد المشعة”

ونوه إلى أن “الشائعات عن أن إيران باتت تتراجع عن سوريا كانت سابقة لأوانها، ومن المجدي الحذر من أن نروي لأنفسنا رواية غربية تقول إنه في أعقاب الضائقة الاقتصادية ستبدأ طهران بإخلاء المواقع التي بنتها في العراق، سوريا، لبنان واليمن”.

وقال: “صحيح أنه قبل لحظة من دخول كورونا فقد المحور الشيعي روحه الحية؛ الجنرال قاسم سليماني، ولكن من هنا وحتى تنازل إيران عن رؤيتها التوسعية في المنطقة، لا يزال الطريق طويلا، فالنووي والتموضع في المنطقة يستهدفان ضمان استقرار نظام آيات الله، ولا نية لهم أن يتوقفوا عن التمترس”.

وزعم الخبير أن “الهجمات المنسوبة لإسرائيل في سوريا دحرت الإيرانيين بالفعل عن دمشق نحو شرقي سوريا، ولكنهم لا يزالون هناك، وهم لا يحزمون الأمتعة، بل العكس، تحاول طهران تثبيت تلك القدرات في القواعد الجديدة”.

وأكد الخبير أنه “لو كان سليماني على قيد الحياة، من المشكوك أن تمر هذه الهجمات دون رد إيراني من سوريا، ولكن في غيابه تكتفي طهران بهجمات سايبر آخذة في التطور”.

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: