صدى الواقع السوري

حوار مع الكاتب و المخرج السينمائي الكردي “جوان حسين”

في وقت اصبحت فيه الصورة عنوانا تتسابق الدول و الامم لاثبات حضورها بصناعة صورة تختزل همومها او تاريخها او زيادة وعي الشعوب بحضارتها ما تزال السينما الكوردية تتأرجح بين المأمول و الواقع في كسر الجمود الذي يشهده المشهد السينمائي الكوردي  لتخطي الصعاب و الخروج من الاطار الضيق الى فسحة اكثر عالمية تعرف العالم باوجاع و هموم الشعب الكوردي، امام هذه المحاولة الخجولة لا يتوقف الكوردي رغم معاناته و قلة حيلته الى صناعة صورة ترسم الواقع الكوردي ، و في هذا السياق حاول العديد من المبدعين الاكراد كتاباً و مخرجين و فنانين الى السعي الى خلق سينما كوردية اثبتت حضورا جماهيرياً و دولياً ، عن واقع و هموم السينما الكوردية كان لمراسل فدنك نيوز  هذا الحوار مع الكاتب و المخرج السينمائي جوان حسين ابن مدينة قامشلو و الذي يقيم حاليا في المانيا

١ – كيف كانت البدايات الفنية ل جوان حسين؟

اذكر عندما كنا اطفالا على مقاعد الدراسة في المدرسة الابتدائية في قريتي سيحا كنا مجموعة اطفال نؤدي ادوارا تمثيلية  في محاكاة لبعض الممثلين السوريين و العالميين وقتذاك ، لكن هذه الرغبة تبدت اكثر في المشاركة فيما بعد مع الفرق الفلكلورية الكوردية و لاننا كنا نعيش واقعا مكبلا بالاف القيود السياسية و الاجتماعية كانت نشاطاتنا تقتصر عل  عروض خفيفة لكن في المرحلية الجامعية كانت البداية الحقيقية من المسرح الجامعي ثم المعهد العالي للفنون المسرحية الذي تم ابعادي عنه لاسباب سياسية كوني كوردي، خلال هذه الفترة قدمت مسرحية افعل شيئا يا مت لعزيز نيسن قمت باعداده و اخراجه. اضافة الى كتابة و اخراج العديد من المسرحيات الكوردية في دمشق و قامشلو مع عدد من الفرق الفلكلورية الكوردية ، بعد تجؤبتي المسرحية استهوتني الكتابة التلفزيونية و استطعت ان احقق هدفي بعد سلسلة من المحاولات الشاقة مع التلفزيون السوري

٢ – هل وجدت في كتابة السيناريو في التلفزيون السورية الهدف الذي يسعى له جوان حسين؟

النجاح يأتي من خطوة واحدة و انما هو سلسلة خطوات ناجحة او فاشلة تؤدي في النهاية الى تحقيق الهدف و قد خضت هذه التحربة لانها مهدت لي الطريق الى عالم اكثر رحابة و ضرورة التثقف و اكتساب المهنية خاصة و انني كوردي كان علي بذل المزيد من الجهد لاثبات وجودي ككاتب سيناريو لكن الحقيقة كنت اسعى الى المزيد لكن لاننا كنا نفتقد سينما حقيقية في سوريا اقتصرت وقتذاك طموحاتنا في هذا النطاق المحدود

٣ – ما هو اهم اعمالك التلفزيونية؟

شحنة الدماغ مسلسل تلفزيوني عن قصة للدكتور طالب عمران ، و نال العديد من الجوائز ، مسلسل الاصدقاء، قلوب لا تعرف الرحمة، خريف الحب.

٤ – كيف ترى السينما الكوردية و ما هو قراءتك للحضور السينمائي الكوردي على الصعيد العالمي؟

لا شك ان السينما الكوردية قدمت اعمالا هاما على الصعيد العالمي و حققت نجاحا لا بأس فيه اذا ما قورنت بسينما الدول المتقدمة لكن باعتقادي ان محاولات قليلة و القليل من النجاحات لا يرقى الى الحديث عن سينما كوردية قائمة بالصورة التي نراها لدى الدول المتقدمة و اسباب ذلك عديدة لاننا نفتقد الى وطن يوفر البنية اللازمة لصناعة السينما الحقيقية ، لكن وبالرغم من ذلك فان محاولات العديد من المخرجين لتقديم افلام سينمائية تعكس محنة الاكراد و تعرف العالم بصراعهم من اجل حقوقهم اراه هدفا ساميا و محل احترام و يجب دعمه باي شكل من الاشكال و ان يستمر هذا الدعم حتى نصل بالسينما الكوردية الى الصورة المناسبة.

٥ – ما الفكرة الاساسية التي حاولت ايصالها الى المشاهد في فلمك زنار و نازي؟

اذا لم نتفق على مصيرنا يوما فسنفقد حقوقنا هذه الفكرة الرئيسية عن اختلاف و صراع عائلة خلفو بين الاب و ثلاثة ابناءه حول مصير شقيقتهم نازي كان سبب في قتلها و هو ترميز و اشارة الى الخلافات الكوردية و صورة كوردستان المجسدة في روح نازي التي تموت على يد اخيها الاعز

٦ –  هل يمكن الحديث عن سينما كوردية في روج آفا اسوة بالاجزاء الاخرى في كوردستان؟

باعتقادي ان هناك محاولات جاد  لصناعة السينما في روج آفا و لكن حتى الآن ما تزال جهود فردية و شخصية خجولة لاترقى الى المأمول، لا بد من دعم مؤسساتي و تأسيس الارضية الصالحة لانتاج الافلام ، كتأمين المعدات السينمائية الضرورية و تأهيل الكوادر و الخبرات في مخلتف الاختصاصات، كالتصوير و الاضاءة و المونتاج و الصوت و المؤثرات و الاخراج و غيرها و انشاء صالات لعرض المنتج و دمج الاقتصاد التجاري في تطوير و تنمية الثقافة و الانتاج السينمائي كما هو حال السينما في اغلب دول العالم الذي يتم انتاجها

٧ – اي الافلام التي اخرجتها هي الاقرب الى طموحك الفني؟

بتصوري كل الافلام لها اهمية بالنسبة الي لانها تأخذ حيزا من العمل و الوقت لكن فلم زنار و نازي اراه اكثر الافلام التي اخرجتها و انتجتها رغم الصعاب و التحديات الكثيرة، لانه يعبر عن هموم شريحة كبيرة في مجتمعنا .

٨ – ما الجديد الذي اضافته الغربة الى تجربتك السينمائية ؟

الاستفادة من تجارب الاخرين يعد ثروة فكرية و عملية، ، الى حد ما استطيع القول ان تجربتي في الوسط السينمائي في المانيا ما تزال في بداياتها لكن دراستي في جامعة هامبورغ قسم الافلام فتح امامي الطريق لمعرفة العديد من الفنانين و العمل معهم  و استطعت خلال مدة عامين من عمل فلمين احدهما وثائقي و الثاني روائي قصير  بعنوان لحظة امل

٩ – ما جديدك من افلام سينمائية ؟

فيلم قصير بعنوان حول العالم ، انتهيت منذ فترة قصيرة من تصويرهو ما يزال قيد المونتاج و العمل و ينتظر اللمسات الاخيرة من بطولة الممثلة الالمانية ميرفي شفارتز و الوجه الجديد فواز حسن ،يكشف الفلم زبف المشاعر و حقيقة العالم الذي نشهده في عصر الثورة الانسانية امام حجم الدمار و الخراب و القتل الذي يمارسه البشر ضد البشر، فيلم يحمل في طياته سخرية من كل ما حولنا من شعارات كاذبة طالما الة الموت و الاستعباد هي اليد العليا في عالم يحكمه الاقوى

 كلمة اخيرة

شكرا لوكالة  فدنك نيوز /صدى الواقع السوري على هذه الفرصة للحوار عن واقع و هموم السينما الكوردية، و اتمنى لكم التوفيق و التألق الدائم، و لكل الشعب الكوردي الحرية و السلام.

حاوره مراسل فدنك نيوز في ألمانيا : شيروان رمو

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: