صدى الواقع السوري

حوار خاص لفدنك نيوز مع الطبيب “سيبان محمد” المُقيم في ألمانيا

للتعرف أكثر على الأمراض السنية وعلاجها  في مهنة طب الأسنان و خدماتها والصعوبات  التي تواجهها في المهجر كان لفدنك نيوز  لقاء خاص مع طبيب الأسنان الدكتور سيبان محمد   :

مراسل فدنك :ماهي الصعوبات البدائية التي يواجهها  الطبيب هنا في المانيا ؟

د.سيبان:

عموماً الطبيب في أي بلد أجنبي يواجه الكثير من الصعوبات وألمانيا كما هي معروفة   بلد البيروقراطية  ويحتاج الطبيب إلى الكثير من الوقت حتى ينتهي من الإجراءات المطلوبة ويبدأ بالعمل .

كما أنّ اللغة أيضا هي من الصعوبات التي يواجهها الطبيب لأنّ اللغة هي الرّكيزة الأساسية .

وبعد إتقان اللغة يجب على الطبيب الحصول على الترخيص أيّ بما يسمى مزاولة المهنة التي من دونها لا يستطيع الطبيب معالجة المرضى والبدء بالعمل .

مراسل فدنك :ماذا تقدّمون كأطباء سوريين للاجئين الجدد في ألمانيا ولأبناء الجالية السورية هنا؟

د. سيبان :

بشكل عام نقدّم جميع المعالجات الطبية  السّنية للمرضى  وكما هو معروف فألمانيا هو بلد تأمين النظام الاجتماعي فالتأمين الصّحي متوفر والمعالجة متوفّرة للجميع حيث يحصل المريض بشكلٍ أو بأخر على المعالجة المطلوبة في أفضل حالاته.

مراسل فدنك : هل تختلف تقديم الخدمات الطّبية من عيادة إلى أخرى في ألمانيا ؟

د. سيبان:

بشكل عام جميع الأجهزة تختلف نوعاً ما من عيادة إلى أخرى .فهناك عيادات مجهّزة بأجهزة وتقنيات عالية دون الأخرى كما كانت في سوريا أيضا فعيادات  الأرياف تختلف عن عيادات المدن ولكن  وبكل الأحوال يتم المعالجة بأكمل وجه.

مراسل فدنك :هل هناك راحة نفسية للمرضى في عيادتِكم كونك تتكلّم اللغتين الكردية والعربية ؟

إنّ الكثيرَ من المرضى يلقون راحة نفسية ليس فقط في عيادتي بل في جميع المراكز الطبية الموجودة فيها أطباء سوريون  .فاللغة هي ميزة وركيزة أساسية حيث يستطيع المريض شرح حالته بالتفصيل ويشعر بالأمان كون أغلب اللاجئين هم ليسوا بالمُدّة الطويلة هنا  فعاملُ اللغة هام جداً.

مراسل فدنك :ماهي أكثر الأمراض السّنية الشائعة التي تقوم بعلاجها في العيادة؟

د. سيبان:

أمراض النسج الدّاعمة هي من الأمراض الشائعة من الدرجة الاولى بين المرضى سواء من ألمان او سوريين وايضا فقد الأسنان والتعويضات المتحركة ايضا ونخور الأسنان.

مراسل فدنك :أين تكمن المفارقة في  المعالجة بين  سوريا و ألمانيا؟

د. سيبان:

بصراحة هناك اختلاف  بين المعالجة في سوريا وألمانيا فهنا في المانيا يقوم الشخص بمراجعة طبيب الأسنان كل ستة أشهر منذ سن الطفولة  وليس كما لدينا في سوريا فقط عند الألم .

فالمراجعة الدورية  تتيح للطبيب  كشف المشاكل السنية في بدايتها ومعالجتها .

مراسل فدنك :هل تعويض السّن من ضمن شروط الضمان الصحي أم يجب على المريض تقديم التكلفة؟

د . سيبان:

هذا هو الاختلاف الكبير بصراحة بين المعالجة هنا في المانيا وسوريا ففي سوريا تنحصر المعالجة بين الطبيب والمريض فيقدم الطبيب المعالجة بشكل أمثل وأيضا التكلفة ليست بالكبيرة  بالنسبة للمريض .

أمّا هنا في المانيا فهناك قوانين للتأمين الصّحي لا يستطيع الطبيب أن يتخطّاها.

فيجب على الطبيب أخذ الموافقة من شركة التّأمين لتقديم المعالجة المطلوبة.

مراسل فدنك :ما هو الفرق بين الأجهزة الطبية السنية في المانيا والأجهزة الطبية الموجودة في سوريا؟

د. سيبان:

إن الأجهزة الطبية والتجهيزات السنية هنا في المانيا نستطيع أن نقول إنّها أفضل نوعاُ  من ما كانت في سوريا ولكن لا اختلاف في نوعية المعالجة.

فالمرضى السوريون بين سن الأربعين والستين يحصلون على التعويض السّني الثابت أو ما يسمّى بالجسور الثابتة حتى اذا فقد عدد لا بأس به من الأسنان أمّا هنا في المانيا فشركة التأمين الصحي هي سيدة القرار.

مراسل فدنك :هل هناك فرق بين عملك كطبيب اسنان هنا وبين عملك في سوريا؟

د. سيبان:

بالنسبة للعمل ففي سوريا كنا نشعر براحة أفضل من هنا فكانت عدد ساعات العمل أقل وكان هناك  جهد أقل فكنا نعالج مريض واحد ولدينا غرفة واحدة .

اما هنا فهناك خمس أو ست غُرف وفي كل غرفة مريض فالمريض في الغرفة الأولى يحصل على التخدير والغرفة الثانية نقلع  سنّ مريض ٍ آخر وهكذا انتقل بين الغرف فكما هو معروف في المانيا الوقت من ذهب لذلك نستغل كل ثانية للعمل .

مراسل فدنك :هل يستطيع الطبيب السوري فتح عيادة خاصة هنا في المانيا وكيف؟

د. سيبان:

يستطيع الطبيب بعد الحصول على الترخيص الدائم للعمل و بعد العمل لمدّة سنتين في عيادة مرخّصة أو مركز سنّي أو مشفى فتح عيادته الخاصة بعد الحصول على الموافقة من نقابة الأسنان في الولاية التابعة لها الطبيب ,لكن و بشكل عام يتوجه أغلبية الأطباء نحو العمل في العيادات المشتركة التي يعمل بها أكثر من طبيب لرياحة العمل أكثر و عدد ساعات العمل الأقل  .

 

تقرير وحوار: شيروان رمو

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: