حملاتُ تفتيشٍ وتدقيق أمنية تطال عددٍ من فروع شركات تحويل الأموال وتصريف العملة في سوريا

أفادت مصادر موثوقة عن حملة تفتيش وتدقيق أمنية على فروع شركات تحويل الأموال وتصريف العملة، انتهت بإغلاق و”ختم” عدد من مكاتب تلك الشركات بـ “الشمع الأحمر” رافقها اعتقال عدد من القائمين على تلك الشركات.

كما أكّدتْ مصادر عدّة تعمل في تحويل الأموال من وإلى سوريا صحة تلك الأنباء التي يتم تداولها بهذا الخصوص .

ومن بين تلك الشركات، شركة “إرسال للحوالات المالية الداخلية بالليرة السورية”، والتي نشرت إدارتها بياناً على صفحتها الرسمية في “فيسبوك”، يوم الجمعة،  جاء فيه: “للأسف وعكس ما عودنا الزبائن الكرام، فإن إدارة شركة إرسال للحوالات المالية بالليرة السورية، تعتذر عن إمكانية استلام أو تسليم كافة الحوالات المالية بكافة فروعها المنتشرة في الجمهورية العربية السورية، وذلك بسبب إجراء روتيني اتخذه مصرف سورية المركزي تجاه بعض شركات الحوالات المالية الداخلية ومن ضمنهم شركتنا، وسنقوم بإعلامكم عبر مراكزنا المنتشرة على كافة الأراضي السورية أو صفحتنا على الفيس بوك بوقت معاودة نشاط الشركة”.

وفي السّياق ذاته أكدت المصادر صحة التفاصيل الواردة في بيان شركة “إرسال”، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن هذا الإجراء طال عدداً من فروع شركات أخرى.

كشركةِ  (شامنا) و(إرسال) و(أراك)، في مختلف المناطق التي تخضع لسيطرة الحكومة السورية

وأضاف أن الحكومة ترى شركات التحويل أحد أسباب تدهور سعر صرف الليرة بسبب استقبالها حوالات خارجية وإعادة توجيهها للمناطق الحكومية مما يزيد الضغط على الليرة السورية”.

وحول ما إذا كان هذا “التشميع” مؤقتاً أم دائماً، أوضحتْ المصادر أن “الإجراء حسب ما أعلنت شركة ارسال على صفحتها الرسمية روتيني من المصرف المركزي وشملها مع شركات أخرى لم تسمها، لكن من جانبنا نؤكد حصول حملة تدقيق أمنية شديدة وإغلاق لبعض فروع شركات التحويل في مناطق سيطرة الحكومة من بينها تشميع لبعض الفروع وهي شركات تعمل تحت سلطة المصرف المركزي، ونرجح أن الإجراء مؤقت كون هناك تكتم إعلامي وأمني شديد على الأمر”.

ويُشار إلى أن “السبب وراء كل ذلك بالتأكيد هو ارتفاع سعر صرف الدولار، ولكن لا نعلم إن كان الإجراء مؤقتاً أو دائماً”.

و أن “حملة الاعتقالات كانت منتشرة منذ فترة في مناطق سيطرة الحكومة السورية وخاصة لمن يتعامل ويتداول الدولار، أما شركات ومكاتب التحويل فلم يطلها أي حملة اعتقالات سابقاً”.

وتحاول الحكومة اللجوء إلى القبضة الأمنية من خلال مداهمة محلات ومكاتب الصرافة في مناطق سيطرته، في زعم منه أن ذلك سيساهم في تعافي الليرة ومنع نزيفها الحاد وانهيارها، إلا أن عدداً من المصادر العاملة في مجال الصرافة أكدت أن الليرة لن تتعافى وتستقر وتعود إلى وضعها الطبيعي إلا إذا تدخل البنك المركزي، مضيفين أنه لا حلول تلوح في الأفق إزاء ذلك.

الصورة من محرّك البحث ” غوغل ”

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: