حقوق وحريات

أصبح معيلاً قبل الآوان

وسط المارة تسمع صوت جابر ، البالغ من العمر ١١ عاماً ، وهو ينادي بصوت عالٍ مسوقاً بعضاً من القهوة والمحارم وشتى أنواع من المواد التي يبيعها على الرصيف ، عساه يبيع بضاعته قبل غروب الشمس كما يؤكد لوكالة فدنك نيوز

ويقول جابر بحزن “يجب أن اضع بسطتي على الرصيف حتى ينتبه لي الناس والمارة. يتوجب علي ذلك لأن هذا الشارع به الكثير من المارة ولا يراني الجميع اذا ذهب الى حارات اخرى. ولا بد لي من أن أبيع البضاعة كاملة أو أكبر قسط منها قبل غروب الشمس.

تخيفني نظرات الناس لي

يلفت جابر إلى أنه لم يتمكن من حتى الى الدخول للمدرسة لأن والده الذي كان يعمل في العتالة وكل شيء حتى تمكن من تربيتنا ثم مرض بعد ذلك، وتعسّرت أمور العائلة إثر ذلك ليجد نفسه مجبراً على الخروج الى العمل في الشوارع ليعين ابيه في المصروف ، وهكذا يساهم جابر الصغير في إعالة أسرته المتكونة من أبيه وأمه واخواته الثلاث الصغار .

“لو كانت هناك مناصب عمل للكبار، لما اضطر الصغار للخروج إلى الشارع الذي لا يرحم. أعلم أنّني بصدد تضييع فرصة التعلم. أعلم كذلك أنه بإمكاني السقوط فريسة الآفات الاجتماعية، لكن ظروفي لم تترك لي الخيار”.

وبعينيه البرّاقتين، يردف جابر صاحب “البسطة المتنقلة” أخاف من نظرة الآخرين. أعتقد أنّهم يعتقدون أننا لسنا من عائلات محترمة لأننا نعمل في سن مبكرة ، لأننا مضطرون لدخول بيوتنا بعد غروب الشمس. أتمنى لو يفهم هؤلاء بأننا مجبرون على ذلك وهي ظروفنا التي تملي علينا العمل، ليس خيارنا”.

أتمنى اني كنت طالباً في المدرسة

جابر عيّنة للأطفال في الشمال السوري اضطر بهم الحياة إلى ترك مقاعد الدراسة ودخول عالم العمل حاملين هم عوائلهم رغم صغر سنهم . جميعهم في نفس السنّ وظروفهم الاجتماعية متشابهة.

كما أن جابر محد عطى الله نازح من مدينة دير الزور الى مدينة القامشلي في عمره الحادي عشر عاماً الذي لم يدرس ويعيل عائلته ب٥ الان ليرة سورية أو اقل مقابل 14 عشرة ساعة يومياً

الصورة: لجابر أثناء مزاولة عمله

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك