حصادات زراعية تركية تدخل المناطق المحتلة من الشّمال السوري , فما مصير موسم الحبوب في المدن المحتلة … ؟؟

أفادتْ مصادر صدى الواقع السّوري vedeng وشهود عيان من مدينة سري كانيه / رأس العين بدخول مجموعة  الحصادات الزراعية التركية إلى المنطقة الممتدة من سري كانيه /رأس العين بريف الحسكة إلى  كري سبيلا / تل أبيض بريف الرقة، والتي تخضع للاحتلال التركي منذ احتلالها في العام الماضي بموجب ما سمّتْ حينها عملية “نبع السلام” شرق نهر الفرات.

ويدفع دخول هذه الحصادات الزراعية التي تلعب دورًا في جني المحاصيل المزروعة من القمح والشعير، إلى السؤال عن مصير المحصول، خاصة وأن الحديث يدور هنا عن ثلاث جهات، هي مكتب الحبوب التابع لوزراة الزراعة التركية (TMO) و ما تسمى ”الحكومة السورية المؤقتة” و الحكومة السورية .

وبحسب المصادر فإن الإحصاء الأولي لحجم الإنتاج لمدينتي كري سبي / تل أبيض و سري كانيه / رأس العين يشير إلى مليون طن من الحبوب، متوقعًا أن يكون سعر الطن لموسم 2020 بين 200 و230 دولارًا، بناء على السعر الذي ستطرحه “وزارة الزراعة” في “المؤقتة”.

وعليه فإن سعر هذا الإنتاج في المدينتين يصل إلى 200 مليون دولار، وفق المصادر، والتي أكدت أن هذا الرقم تعجز عنه “الحكومة المؤقتة”، ما يعني عدم قدرتها على شراء هذا الإنتاج، بحسب تقديره.

وبحسب المعلومات فإن مكتب الحبوب التركي (TMO) سيشتري حوالي 10% فقط من إنتاج المدينتين وريفهما , وفي السياق نفسه ، ما تسمى بــ “الحكومة المؤقتة” لا تمتلك أي وجود لها  في مناطق كري سبي / تل أبيض ولم تقدم أي شيء.

وحول محصول الحبوب في منطقة ما تسمى “نبع السلام”، أفادت المصادر بوجود مفاوضات مع  مكتب “TMO” التركي لبيع المحصول لتركيا، إلا أن آلية الشراء لم تحدد بعد.

و أن مكتب “TMO” لم يقرر بعد شراء إنتاج محصول مدينة سري كانيه / رأس العين من الحبوب، كما لم يحدد سعر الشراء للمحصول.

وأشارتْ أيضاً إلى وجود رغبة ببيع الإنتاج لـ” الحكومة المؤقتة”، كي لا يتم الحديث عن بيع محاصيل سوريا لتركيا،في وقتٍ لاحق

أمّا عن ما يتعلّق بما تسمى “الجبهة الشامية” و الحكومة السورية , فالمؤشرات تؤكّد

إلى عدم وجود نية لدى القوى المحتلة  ببيع إنتاج  المحصول في مدينتي ( سري كانيه / رأس العين و كري سبي / تل أبيض ) للحكومة السورية ، إلى جانب بروز دور لفصيل “الجبهة الشامية” التابع لـما يسمى ”الجيش الوطني السوري”.

وتفيد المعلومات  بأن “الجبهة الشامية  أنشأت شركة حصرية لها في منطقة ( نبع السلام )، تمنع أي تاجر من الشراء محاصيل الحبوب من المزارعين”.

وأضافتْ أن “الشامية” تستند في خطوتها هذه على قوة السلاح، لافتًا إلى أن شركتها تريد شراء الإنتاج من المزارعين وبيعه لم يريد شراءه ,لكنه استدرك بالإشارة إلى وجود ضغط شعبي، قد يغير من هذا الواقع في المستقبل.

ويبلغ عدد الحصادات التركية التي دخلتْ إلى الآن لمناطق شمال سوريا 36 حصادة زراعية  , وبحسب جهات مقرّبة من القوى المحتلّة لمناطق شمال سوريا فهي تشير أن ملكيتها تعود لشركات تركية خاصة وليس للحكومة التركية، وأنها تعمل بأجرها , وبأنها – الحصادات – دخلت إلى تلك المناطق بسبب قلّة عدد الحصادات المحلية , وعدم قدرتها على جني المحصول بشكل كامل وفي الوقت المناسب , وسف يتم دخول المزيد منها في الأيام القادمة .

 

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: