حسن صالح : تركيا تستهدف الوجود القومي الكردي في سوريا و القوات الروسية تلعب دورا سلبياً

حاور الموقع الرسمي لحزب يكيتي الكردستاني _ الحر عضو مكتبه السياسي ونائب السكرتير السياسي البارز حسن صالح. 

وأهم ما جاء في الحوار :

مؤخراً صعد الجيش التركي من وتيرة قصفه اليومي، لبلدة عين عيسى ومحيطها، ومحاولة دخولها، ويبدو بأن هنآك عملية عسكرية تركية جديدة على غرار ما سميت(نبع السلام ) ، التي تمت قبل أكثر من عام، ونتج عنها احتلال تركيا، للمناطق الكردية، الممتدة بين سري كانيي وكري سبي، وتهجير ما يزيد عن ثلاثمائة ألف نسمة من السكان. 

والسؤال المطروح هنا: 

ماهي أسباب هذا التصعيد التركي في هذا التوقيت ، 

ولماذا ( عين عيسى) 

وما هو مصير الاتفاق الروسي التركي ، والأمريكي التركي ، بشأن المنطقة،

 وما هي توقعاتكم حول ما يحدث من سيناريوهات؟

لا بد من القول أن تركيا أطماع في شمال سوريا، لا سيما للمناطق الكردية في كردستان سوريا، وتجلى ذلك في إحتلال منطقة عفرين، ثم سري كانيي وكري سبي، وهي حاليا تسعى الى إستكمال مخططها العدواني، عبر إستهداف عين عيسى والقرى المحيطة بها، بغية محاصرة المناطق الكردية الآهلة بالسكان الكرد في كوباني، ومحافظة الحسكة، والتمهيد لإحتلالها في مرحلة لاحقة. وكل ذلك تحت ذريعة مفتعلة، وهي وجود قسد، والقوات التابعة لحزب الإتحاد الديمقراطي، الذي تعتبره تركيا إمتدادا لحزب العمال الكردستاني. 

لكن لا يخفى على كل متتبع للوضع الكردي، والسياسة التركية  ، بأنها تستهدف الوجود القومي الكردي في كردستان سوريا، وحتى كردستان العراق. 

القوات الروسية تلعب دورا سلبيا  ، كونها تبذل نفوذها، لتمكين النظام السوري من العودة الى هذه المناطق، كما فعلت في عفرين، ولذلك فهي تضغط ما في وسعها، لكي ترضخ قوات سوريا الديمقراطية، وتسلم عين عيسى، للنظام. 

أما أمريكا فهي متواجدة عسكريا في الجزيرة والفرات، وتقدم الدعم اللوجستي والعسكري لقوات سوريا الديمقراطية، بهدف محاربة داعش ومنعه من تجديد نشاطه، وكذلك إيقاف التمدد الإيراني في هذه المناطق، والحيلولة دون عودة النظام إليها. 

يجدر بالذكر أن الرئيس ترامب عندما مكن تركيا ومرتزقتها من إحتلال سري كانيي وكري سبي، في العام  الماضي ، لقي معارضة قوية داخل أمريكا، حيث شكل موقفه طعنا في مصداقية أمريكا كدولة عظمى، تجاه حلفائها الكرد في محاربة الإرهاب. 

من هنا أعتقد بأن الظروف الراهنة، تختلف عن مرحلة إحتلال سري كانيي وكري سبي، ذلك أن ترامب قد خسر الإنتخابات، وفاز بالرئاسة جو بايدن، وهو يجهر بإنتقاداته القوية للنظام التركي، وبإبداء تفهمه لوضع الشعب الكردي المضطهد، وضرورة دعم حقوقه القومية والإنسانية، لا سيما وأن المقاتلين الكرد في كردستان سوريا، والبيشمركة في كردستان العراق، حاربوا داعش بدعم من أمريكا وتحالفها الدولي، وتمكنوا من دحره، بتضحياتهم نيابة عن العالم. 

ألأجواء الإقليمية والدولية، ليست مؤاتية لتركيا، لتنفذ تهديداتها، فهي باتت شبه معزولة، بعد أن تمادت كثيرا في دعم الإرهاب، وحركة الإخوان المسلمين، وتدخلت مباشرة، أو عبر المرتزقة في ليبيا وأذربيجان، وحاولت التطاول على المياه الإقليمية، لكل من قبرص واليونان، مما دفع بالإتحاد الأوربي الى فرض عقوبات اقتصادية عليها،  وهكذا فعلت أمريكا أيضا. 

توقعاتي أن الظروف الموضوعية الحالية ليست لصالح تنفيذ تركيا لخططها العدوانية التوسعية، في عين عيسى، لا سيما وأن الإتفاق الأمريكي التركي في العام الماضي، لا يسمح لها بالقيام بما تسعى إليه ، وإذا تجاهلت ذلك، فسوف تتعرض لمزيد من العقوبات، والعزلة، في وقت تعاني تركيا من ضائقة مالية وإقتصادية  ،ومعارضة داخلية ، كما أن أمريكا أبدت إهتماما ملحوظا بالشان الكردي الداخلي، من خلال دعم ومساندة مشروع التقارب الكردي الداخلي، وإعطاء دور مميز للجنرال مظلوم عبدي، للمشاركة معها في إنجاز هذا المشروع، وهي تؤكد جديتها في ذلك، مما يعزز من التفاؤل بتمتين التحالف بين أمريكا وتحالفها الدولي من جانب والحركة السياسية الكردية( وضمنا الشعب الكردي في كردستان سوريا ) من جانب آخر  ،ويشكل ضمانا لحماية الكرد، وتوفير مستلزمات مستقبل أفضل لهم، وردع أي عدوان يستهدفهم.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: