حركة «طــالـبــان» الأفغانيــة باتت تستهزئ بفصائل المعارضة السوريّة وتوجّه رسالة شديدة اللهجة لتركيا.. فما التفاصيل ؟!

أعرب المتحدث باسم حركة طالـبان، “ذبيــح الله مجـاهد“، عن غضـب الحركة من الوجود التركي في أفغانستان، داعياً أنقرة لسحب قواتها وسط تحذـيراتٍ شديدة اللهجة.

وقال “مجـاهد” لصحيفة (القدس العربي): «لا يزال الجانب التركي يعاملنا كما يتعامل مع فصائل المعارضة السوريّة، علماً أن معظم الدول التي نلتقيها في الغرب والدول المجاورة تطبق علينا بروتوكول الدولة».

وأضاف، «نود أن نعبر عن انزعاجنا إزاء هذه المعاملة من قبل تركيا، يمكننا على الأقل تطوير علاقة مثل علاقتهم مع حكومة طرابلس في ليبيا».

مُشيراً إلى أن ما تريده الحركة هو الانسحاب التركي من الأراضي الأفغانيّة، والتي يتواجد فيها منذ نحو 20 عاماً.

وخلال لقاءاتٍ سابقة بين طالبان وتركيا، قال المسؤولين الأتراك إنهم لن يتخذوا أي قرار من جانبٍ واحد، إلا أن القرار الذي اتخذوه لضمان أمن مطار “حامد كرزاي” في كابول، اُتخذ من دون مشاورة طالبـان، ما أثار غضب الأخير، والذي من شأنه أن يخلق «مشاكل» بين البلدين، على حدِ وصف “مجـاهد“.

إلى ذلك، لفت “مجاهد” إلى أن «الحكومة في كابول سترحل مع المحتلين كما أتت معهم، ولا نريد تقاسم السلطة مع أحد، لأن تلك الحكومة متورطة بالفساد بشكلٍ كامل».

ومع إعلان الإدارة الأميركيّة انسحاب قواتها من أفغانستان بعد عقدين من الزمن، على خلفيّة أحداث 11 سبتمبر في واشنطن، سرعان ما سيطرت طالبان على نحو 85% من إجمالي مساحة البلاد، باستثناء عدد قليل من مراكز الولايات والمدن الكبرى مثل العاصمة كابول وقندهار.

وكانت تركيا قد طلبت من قيادات فصائل “الجيـش الوطني” تجهيز 2000 عنصر من مقاتـليها، كدفعة أولى لإرسالهم إلى أفغانستان، خلال اجتماعٍ عقده ضـباط في جهاز الاستخبارات التركيّة (MIT) بمنطقة “حوار كلس” بتركيا، في الـ24 من شهر حزيران/ يونيو الماضي، مع قياديين في بعض الفصائل، بحسب ما كشفه مركز (الفرات) الإعلامي نقلاً عن مصادر خاصة من قيادات الفصائل.

وأكدت المصادر، أن «قادة الفصائل طلبوا مبلغ 3000 دولار أميركي كراتب شهري لكل عنصر مقابل السفر للقتال في أفغانستان».

وسبق لتركيا أن أرسلت مُسلـحين في المعارضة السوريّة المُتمركزين في الشمال السوري، إلى ليبيا و أذربيجان، لزجهم في حروبٍ تخدم أجنداتها الخارجيّة، بعد إغرائهم بالمال.

في وقتٍ، تستمر تركيا باستغلال نفوذها في شمالي سوريا لتجنيد المــقاتـلين ومن ثم إرسالهم إلى بلدانٍ أخرى مقابل منحهم رواتب شهريّة، مُستغلةً ظروفهم الاقتصاديّة والمعيشية، ولا سيما بعد 10 سنوات من الحــرب في البلاد.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: