صدى الواقع السوري

“حجر الرحى” طاحونة المرأة السورية في الماضي والحاضر

كانت تستخدم في كل بيت بسوريا قديماً حيث لم تكن الطواحين الحديثة وآلات طحن الدقيق والبرغل وهي طواحين الأجداد واختراع سبق عصره بكثير ومنه ابتكرت الطواحين الحديثة التي نراها اليوم بأشكال ووظائف مختلفة .

حجر الرحى أو كما يطلق عليها بالعامية ” الرحية ”  هو عبارة عن قطعتين من الحجر البازلتي لا يتعدى قطر كل منهما /50/ سم توضعان فوق بعضهما البعض وتمتاز القطعة العلوية بوجود مقبض خشبي موضوع ضمن فتحة على طرف الحجر تدار به عند عملية الطحن مع وجود فتحة صغيرة في منتصف الحجر بقطر /10/ سم سيتم من خلالها وضع المادة المراد طحنها ويوجد ضمنها قطعة خشبية ب ارتفاع بسيط تكون  موجودة بالقطعة السفلية وهي تشكل محور الحركة وتمنع الحجر العلوي من الخروج والسقوط أثناء العملية الطحن .

في قرى صغيرة نائية في ريف إدلب الجنوبي كانت حجر الرحى تدور فكبار السن يستخدمونه في طحن بعض أنواع الحبوب والبقوليات لتأمين احتياجاتهم من تلك المواد .

أكد ابو يزن أن المادة التي نريد طحنها من الفتحة الموجودة علي الحجر فهذا يلعب دور كبير لنسوة فحيث تتعاون اثنتان من نساء القرية على تدوير الحجر للقيام بعملية الطحن ومن ثم يتم جمع ماتم طحنه أول ب أول

أضاف أبو يزن أن العادة في القرى الريفية لإدلب في كل يوم في بيت من تلك البيوت التي يوحد فيها حجر الرحى ليتعاونوا على طحن ” المونة ” الكافية لكل بيت حيث يتم تحديد يوم لكل بيت مع مساعدة صاحبة البيت ب مساعدتهم واعداد الطعام لهم وغالبا ما كثير من النسوة تغني بعض الاغاني بالإضافة لتبادل الحديث والآراء بينهم والسير الذاتية وكثير من المواضيع والقصص عن حياتهم اليومية .

يبقى حجر الرحى يدور بين أيدي أولئك الأشخاص حاملا صورة مثالية من صور ذلك الماضي الذي سادت فيه كل الأشكال المحبة والتعاون والألفة والمودة بين أهل القرية الواحدة

 

تقرير: أحمد الصبيح

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: