صدى الواقع السوري

جيش الإسلام يحاول إعادة شعبيته المنهارة في الشمال السوري

توجه عدد كبير من مقاتلي  جيش الإسلام إلى مدينة الباب بريف  حلب بعد تهجيرهم  من الغوطة الشرقية، فإدلب وريفها في قبضة جبهة النصرة وأحرار الشام وحلفائهما،  خاض جيش الإسلام ضدهم معارك سابقة في الغوطة، مما أجبره بالتوجه إلى مناطق سيطرة درع الفرات.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في الثاني عشر من شهر أيار الفائت، صورة تجمع قائد جيش الإسلام مع قائد فيلق الرحمن خلال اجتماعهما في المقر العام للواء المعتصم في الشمال السوري، حيث تصالحا معاً واتفقا على إنهاء الاقتتال بينهما، بطلب من الحكومة التركية.

حيث إن “علاقة جيش الإسلام توطدت مع تركيا، بعد تهجيره من الغوطة، وانقطاع الدعم السعودي عنه، مما اضطره للتنازل عن مواقفه السابقة اتجاهها، والتي لا توافق سياسته السلفية البحتة، مقابل دعمها له ولعناصره”.

كما أن “قائد جيش الإسلام منذ وصوله إلى مدينة الباب بدأ بعقد اجتماعات مع كافة قادات الفصائل والألوية المتواجدة في المنطقة، مثل لواء المعتصم، وفصيلي الحمزة والسلطان مراد وغيرهم، بهدف تحسين وضعه، والتعاون معهم”.

ويبلغ عدد المهجرين من مدينة دوما في الغوطة الشرقية، إلى الشمال السوري، وتحديداً إلى مناطق درع الفرات، 19189 شخصاً، بحسب منسقي الاستجابة والدعم في سوريا.

 وأكد أحد الناشطين  الاعلاميين  أن “جيش الإسلام يحاول التوغل في مدينة الباب، وإظهار نفسه أكثر، ومثال بسيط على ذلك، رعايته لبطولة للرياضة في المدينة، لكن من المستحيل تقبّل الفصائل لبسط نفوذه، خاصة أنهم ضحوا بالعديد من مقاتليهم حتى حرروها من الدواعش، ولم يصلوا إليها بسهولة كما وصل جيش البويضاني”، حسب وصفه.

وأردف الناشط أن “سياسة جديدة يتبعها جيش الإسلام في مدينة الباب، حيث انتشرت مؤخراً العديد من المحال التجارية التابعة له، وما يميزها أن تبيع بسعر أرخص من السوق، يصفها البعض بالخسارة، ما يؤكد أن هدفه ليس الربح، خاصة مع إقبال العديد من الناس لشرائهم منها كونها أرخص من باقي المحال في المنطقة”.

فيما رجح الناشط أن “توطيد العلاقات بين جيش الإسلام وتركيا، لم يأتِ عن عبث، خاصة بعد تصريح وزير الدفاع التركي قبل أيام بأنهم سيتوجهون إلى شرقي الفرات

ويعتبر جيش الإسلام من أكبر الفصائل المعارضة سابقاً في الغوطة الشرقية، ومرَّ عليه قائدان عسكريان، الأول زهران علوش الذي كان المؤسس الأول له، إلى أن قُتل في كانون الأول 2015 بغارة جوية على موقعه في بلدة أوتايا بالغوطة الشرقية، ليتسلم منصب القائد العام للجيش بدلًا عنه القيادي (عصام بويضاني).

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: