صدى الواقع السوري

جوا جولو Ciwa Colo (ساقية جولو)

بقلم :برادوست ميتاني

من المعالم الجغرافية التراثية الكردية المحلية في  الجزيرة السورية , ومازالت تتردد على لسان الأهالي خاصة المعمرين , توحي بنكهة شعبية وقومية في آن واحد لما لها من عراقة وأصالة في جذور العشائر الكردية , منها عشيرة آباسا Abasa البهدينانية وكبيرها جولو قبل أكثر من 400عام ألاوهي جوا جولو Ciwa colo .

ماهي Ciwa colo:

تبدأ جوا جولو من الشمال باتجاه الجنوب , تشمل القرى الكردية التالية : شكشك (ekşekş),شعبانية ,بانوكي(Banokî),جلو(Celo) حيث طاحونة جلو, فرع منها كيري(Gêrê),روباريا(Robariya) في روباريا توجد حجرة(Kêlik ) متبقية من مطبخ جولو, خانا سري ((Xana ser rê, كرزياراتي آباسا(Girziyaratê Abasa,عرعور(Emo qûno),كركي خجو(Girkêxeco),رميلان الشيخ(Rimêla şêx), رميلان الباشا(Rmêla paşa), يوسفية ,جنيدية , هكذا وصولاً حتى شنكال (şingal).

سبب تسمية هذا الوادي الصغير والطويل بجوا جولو:

بعد انتشار عشيرة آباسا من جولميرغ Colemêrg في شمال كردستان ومن بهدينان Behdînan في جنوب كردستان تجاه غربي كردستان Rojava إلى القسم الغربي الجنوبي من سهل هسنان Deşta Hesinan( حيث كانت العشيرة قبلها تقاد من قبل جولو الجد في منطقة جولميرغColemêrg ,لذا نلاحظ هنا التقارب اللغوي بين الاسمين جولو و جولميرغ) , وبينما استتبت الأمور لكبير العشيرة الذي هو جولو الثاني جولوي حسيHesê Coloyê في مناطقه الجديدة من جزيرتنا في ظل الحكم العثماني وعلاقات أولئك الحكام بالكرد وقدرتهم على إدارة مناطقهم منهم جولو الذي طالب الوالي العثماني بالسيادة على مساحة معينة خاصة بعشيرته

أراد الوالي العثماني في هذا الطلب اختبار قدرة جولو وعشيرته فطلب منه تجميع المياه من أعالي قرى شعبانية وغيرها نحو الوادي , وتركها تجري حتى تنتهي , حيث يكون وقوف الماء, تكون الأرض ملكاً لجولو وعشيرته .

لقد تمكنت العشيرة بجهودها الكبيرة من تجميع مياه كثيرة من البحيرات والمستنقعات والينابيع والجداول(Gol û Hewing û Kanî û Cokan)المتوفرة في المنطقة وتوجيهها نحو الوادي وكونها كانت كثيرة وصلت إلى شنكال , لذا أصبحت تلك المنطقة ملكاً لجولو وأفرادعشيرته آباسا , وقد أشتهر جولو حينذاك بقوته العضلية حيث غرس رمحه المشهور في أخر نقطة وصلتها الماء , وكان من الصعب على أي شخص قلع وسحب هذا الرمح من مكانه

لرمح جولو كما لساقيته آثار ايجابية على الثقافة التراثية الكردية والأحقية الديموغرافية لهم في مناطقهم , رداً على من ينكر لهم تواجدهم القومي ,اذ أستمدت بعض قرانا أسماءها من ذلك الرمح وهي :رميلان الشيخ Rmêla şêx ورميلان الباشاRmêla paşa ورميلان الأول وحقل رميلان , حيث يتوحد الجذراللغوي لهذا الاسم الذي هو الرم (في الكردية Rim) أو الرمح في العربية, حيث كان يتردد حينذاك

أن أرض جولو وعشيرته حتى المكان الذي غرس فيه الرمح , في الكردية : Ta dera Rimlê.

بذلك تحول لفظ رملي إلى المصدر اللغوي رميلان Rimêlan .

من الجدير ذكره أن عائلة جولو خلفت من بعده إبناً ذي شخصية قيادية في عشيرته لم تقل في حنكتها عن جولو الجد ,اسمه رميلان بن دلي بن جولو, وقد كان له خيمة على التل الذي أخذ اسمه من ذلك الشخص فأصبح تل رميلان وهكذا بالنسبة إلى المنطقة والقرى التي ذكرتها آنفاً , فقد سميت باسمه.وكل ذلك قبل التواجد من قبل العرب الشمرفي تلك المناطق,أي قبل أن تسمى رميلان برميلان باشا.

من الجدير ذكره بصورة أكبرهو أنه ما زال يوجد للرميلان ذاك طشت باسم تشتا رميلان Teşta Rimêlan في قرية علوانكا شيخي معلق لذكراه بالجدارعند أحفاده من إخواننا عائلة شيخي

برادوست ميتاني

المصادر:

1- من أفواه المعمرين .

2- الأستاذ دارا شيخي.

3- الأستاذ محسن شيخي

 

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: