صدى الواقع السوري

جسر “بافت” من المعالم الأثرية في “ديرك” ولجمال منظرها يقصدها المئات من السياح

#صدى_سوريا:

عين ديوار

[highlight] جسر “بافت” من المعالم الأثرية في “ديرك” ولجمال منظرها يقصدها المئات من السياح [/highlight]

تقرير : اسرين كوجر

تقع قرية عين ديور في اقصى شمال سوريا (روج افا )  في آخر نقطة حدودية وتبعد عن مدينة ديرك 12 كم وتوجد في هذا القرية الجميلة معالم اثرية قديمة منذ آلاف السنين ومن هذه المعالم جسر بافت الذي يعرف ايضاً بالجسر الروماني .

يعتبر جسر بافت من أجمل المعالم الأثرية في عين ديور ويقع الجسر  على النقطة الحدودية ما بين قرية عين ديور بشمال سوريا ( روج افا ) وجزيرة بوطان في باكور كردستان ويبعد الجسر عن القرية 8 كم .

بني هذا الجسر بهندسة رائعة الجمال بالأحجار البازلتية العالية على نفس مستوى ودقة في البناء وكل حجر له رمز ويقابله حجر آخر من الطرف الاخر وله نفس الرمز .

حيث كانت مياه نهر دجلة تغطي مساحات واسعة من الأراضي ولم يكن العبور ممكناً لذلك قاموا ببناء هذا الجسر واصبح احد المعابر الرئيسية لطرق الحرير المشهور ما بين الشرق والغرب و كان هذا الجسر ممر لكل القوافل التجارية .

وجسر بافت كان مؤلفاً من ثلاث قناطر الأولى ارتفاعها 16 م وعرضها 11م والثانية بعرض 22 والثالثة بعرض 66 متر ولم يبقي من القناطر الثلاث الا واحدة وهي الوسطى وعليها الابراج الاثني عشر التي تدل على أشهر السنة .

ويعود تاريخ بناء هذا الجسر إلى عام 1164 م بناه الأمير جمال الدين أمير جزيرة بوطان.

ويعتبر منطقة عين ديور منها جسربافت من المناطق السياحية في ديرك  قبل احداث الثورة كان تأتي اليها الزوار من جميع محافظات سورية وكما أن السواح الاجانب كانوا يأتون اليها لتمتع بمنظرها الجميل وفي فصل الربيع كان يزورها أهالي شمال سوريا (روج افا) ولكن في هذه السنة  الحكومة التركية كانت تطلق العيارات النارية على الاهالي عندما يقتربون من نقطة الحدود وهي تقع على نقطة الحدود لم تعد الاهالي باستطاعتهم زيارة هذه المنطقة.

ولكن للأسف بسبب الجهل للقيم التاريخية وأهمية هذا الصرح الاثري تم سرقة بعض قطع من الأبراج في وقت النظام السوري لبعدها عن المدينة . .

وبعدها قامت هيئة السياحة و حماية الآثار التابعة للإدارة الذاتية الديمقراطية بإعادة السياج الحديدي الذي كان يغطي الأبراج وذلك لحمايتها بعد أن كان قد تعرض للخلع والتخريب . 

وتوجد معالم اثرية اخرى في قرية عين ديور منها (مناروك ) وكانيا غيدا التي تقع أدنى جسر بافت وكما يمر بقرية عين ديورنهر دجلة ويطل عليها جبل جودي  .

وتعرف المناطق الكردية في شمال سوريا (روج افا) بالمعالم الاثرية القديمة ويعود تاريخها لآلاف السنين ولم يكن يوالي لها أهمية من قبل حكومة السورية حيث جعلت المدن الكردية مناطق هامشة لم تعطي لها أي أهمية برغم من أنها غنية بالثروة الزراعية والنفطية ومشهورة بالمعالم الاثرية القديمة.

وتسعى هيئة السياحة وحماية الآثار جاهداً إلى حماية الموقع والتلال الاثرية والحفاظ على سلامتها والحد من الأعمال التخريبية التي تطال المعالم الاثرية في روج افا .

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: