ثلاث مناطق للنفوذ

مناطق تسيطر عليها المعارضة المتأسلمة ولها واجهة سياسية (تدعى الإئتلاف) محمية من قبل الجارة تركيا …
مناطق تسيطر عليها قوات الحكومة السورية واجهتها السياسية الجبهة الوطنية التقدمية وتحميها قوات روسية – إيرانية …
مناطق تسيطر عليها قسد واجهتها السياسية مسد بحماية التحالف الدولي …
ثلاث مناطق للنفوذ ، والسوريون مخيرون بين المناطق الثلاث المعارضون منهم والموالون ومن هم بين هذا وذاك …
كما أن هناك من يدعي أنه على الحياد ، أو أنه معارض للكل أو على أقل تقدير معارض لطرف معين بحد ذاته ، أو مؤيد لطرف حتى العضم ، مع ذلك تراه يمارس عمله النقدي أو التشبيحي من خارج الحدود أو داخله وهو يبث السموم في جسد من تبقى من الشعب ، ويهاجم هذا أو يدافع عن ذاك ويملي على كل الأطراف مواعظه وخبراته السياسية والعسكرية وحتى الاقتصادية بحجة أنه حر ويمارس حرية التعبير …

حسناً ، إن كنت حريصاً على بلدك وشعبك وأهلك ، فلعلنا نصدقك عندما تأتي لسوريا وتحاول ممارسة الثورة أو المقاومة على أرضها ، وليس من وراء الحدود البعيدة ومن خلال الشاشات الزرقاء ، فكما قال أحد الأصدقاء :
” يريدونا أن نثور عبر الفيسبوك …
الثوار الفيسبوكيين، اسمه فيسسس …
إنه جهاز تنفيسسسس فقط… ”
مارس حريتك بعيداً عن لغة الكراهية والدماء ، فسوريا يكفيها ما حل بها بسبب المتثورنين والشبيحة أو المتفهمنين أمثالك …
يمكنك عمل الكثير وفعل ما عجزنا عنه , يمكنك العمل على إيقاف الحرب , أو العمل على تطوير نفسك لتكون نموذجاً يحتذى به في المهجر عن سوريا وشعبها , يمكنك أن تكون رسولاُ للسلام بثقافتك , وعيك , إبداعك وأخلاقك …

فما أحوجنا إلى لغة العقل والتعقل بعد كل هذا الجنون …
ما أحوجنا إلى لغة الصمت والتواضع بعد كل هذا الضجيج …
ما أحوجنا إلى الحكمة بعد كل هذا الصبر …
ما أحوجنا إلى بعضنا إلى التكاتف لمواجهة أخطار التقسيم والاحتلالات بعد كل هذا الفراق وكل هذه المسافات التي شتت أجزاءنا , آلامنا ، أحلامنا ، وآمالنا …
ما أحوجنا إلى العلم ،الموسيقى ،الرقي ،والأخلاق ، بعد كل ماشهدناه من أنواع الجهل والشذوذ …
ما أحوجنا إلى الحب والهدوء والسلام

بقلم الأستاذ أحمد أعرج
المنسق العام للتحالف الوطني الديمقراطي السوري / ١٠ آب ٢٠١٩

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: