توقّعات المتحدث باسم ما يسمى ” هيئة تحرير الشام ” حول معركة إدلب المستقبلية

أوضحتْ ما تسمى “هيئة تحرير الشام” الفصيل الجهادي الأكبر بسورية، أنها تتوقع بدء قوات الجيش السوري والمسلحين الموالين لها، بعمل عسكري على “جبل الزاوية” الواقع في القطاع الجنوبي من محافظة إدلب، بأي لحظة، تزامناً مع استقدام القوات للمزيد من التعزيزات العسكرية إلى محاور الريف الإدلبي، وجاء ذلك على لسان المتحدث العسكري باسم “تحرير الشام”، وجاء في حديثه:

“إن كل ما يشاع من أخبار حول انسحاب مليشيات الاحتلال وعصابات الأسد إلى حدود أستانا إنما هو من الحرب الإعلامية والنفسية ونوع من الشائعات التي تهدف إلى بث روح الطمأنينة والركون لمخططات العدو الخبيثة, العدو اليوم ينظر إلى ما بين أيدي المجاهدين من مناطق فوجب الحذر واليقظة لمخططاته والاستعداد لذلك.

معركتنا مع العدو ومن عاونه لم تنتهِ بعد, ما زالت مستمرة وإنما تحولت من شكل لآخر, لم ولن نرضى بالوضع الحالي حتى إسقاط حكومة الأسد العميلة وتفكيك منظومتها لكن المرحلة اليوم مرحلة إعداد واستعداد لما بعدها من مراحل وما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالجهاد.

هناك الكثير من الجهات التي لها مصلحة باستهداف الدوريات لكننا في قيادة الهيئة نرى أن هذه الأعمال ستعجّل في المعركة المرتقبة على المنطقة الجنوبية من إدلب لذلك آثرنا كسب الوقت للإعداد وتهيئة المحرر للحملة القادمة.

منذ بدء ادعاء وقف إطلاق النار وإلى الآن لم يتوقف الاستفزاز واستهداف الآمنين من أهلنا في جبل الزاوية والأربعين وكبينة وريف حلب الغربي وهذا ليس بأمر جديد فهذا حال عدونا وهذه صفته الغدر والخداع فمن خلال مراقبتنا للمشهد العسكري لقوات المحتلين الروس وأعوانهم شاهدنا استقدام العديد من القوات على تخوم جبل الزاوية والأربعين وسراقب وجبهات كبينة كما قام العدو بترميم أسلحته وإجراء أعمال التمويه على السلاح ليخفيه ونحن نتوقع بدء عمل عسكري في أي لحظة.

العمل العسكري قائم على التنظيم من أجل توجيه الطاقات والمقدرات بالاتجاه الصحيح ليتم تحقيق أعلى فاعلية, لذلك اتفقت كبرى فصائل المحرر على تشكيل غرفة عمليات الفتح المبين للوصول إلى هذا الهدف وتم اختيار قيادة عسكرية لهذه الغرفة ممن عرفوا بخبرتهم وحنكتهم العسكرية طوال سنين الثورة وتم توزيع الأدوار على الجميع بطريقة تضمن تفعيل الجميع, والباب مفتوح للجميع للتنسيق مع الغرفة, أما بالنسبة لتشكيل الفصائل فنحن وبعد 9 سنين من الثورة الواجب علينا جميعا التوحد والاندماج لا شق الصف وتشكيل الجماعات.

لم تتوقف الجلسات المشتركة بين مكونات الفتح المبين التي تعمل باستمرار نحو رفع مستوى التنسيق وتجاوز أي خلل, تم تشكيل مجلس قيادي للغرفة ليقوم بتوجيه الطاقات ومتابعة الجبهات والإعداد ولا شك عندنا بأن مستوى العمل الذي حصل خلال المعارك الأخيرة كان أعلى من أي مستوى سابق وما زلنا نمضي للأفضل بإذن الله.

لقد استقدم المحتلون الروس جميع زبانيتهم إلى تخوم المحرر ولا شك لم يحضروهم للنزهة والاستقرار على تخوم المحرر إنما ينتظرون الفرصة المناسبة للقيام بعملٍ عسكري ولقد حاولوا عدة محاولات تسلل تم صدها وتكبيدهم خسائر بالعتاد والأرواح وما زلنا نتابع تحركاتهم ونستهدف بعضها عند الفرصة المناسبة.

العدو يجدد من تكتيكاته ونحن نتابع بدقة ما يقوم به ونجدد تدريب قواتنا لتجاوز المصاعب القادمة المحتملة والعمل جار على تفادي الأخطاء التي وقعنا بها في الحملة الأخيرة, بما يخص العمل بالشكل التقليدي فهذا الأمر ليس دقيقاً وإنما لكل معركة تكتيكاتها وطريقتها وهذه التكتيكات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأدوات والإمكانيات المتوفرة وقت العمل لدى القادة الميدانيين وبعض الأحيان يفرض شكل المعركة نوعاً من التكتيك على القائد العسكري.

لم تتوقف عمليات الفتح المبين عن أعمال التجهيز ضد أي حملة قادمة فما زالت أعمال التحصين والتدشيم والإعداد والتطوير مستمرة ليكون المحرر سداً تكسر عليه إرادة المحتلين الروس بإذن الله.”

واختتم الناطق العسكري حديثه بالقول: “نوصي أهلنا المسلمين عامة والذين في المحرر خاصة بالدعاء لأبنائهم المجاهدين فإن المجاهدين هم الأمل بعد الله جل وعلا في الحفاظ على بيضة المسلمين هنا وإننا بإذن الله أخذناه عهداً أمام الله أننا لن نضع سلاحنا ولن نركن للمفاوضات الكاذبة الخادعة التي يحاول المحتل الروسي إقناع المسلمين والمجاهدين بها ونذكرهم أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين.”

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: