تهديد روسي مبطن لمناطق نفوذ تركيا في الشمال السوري وكسر فرضية “المناطق الآمنة

 

لا شك أن القصف الذي قام به سلاح الجو الروسي مؤخراً لم يكن القصف الأول من نوعه بالنسبة لأهالي منطقة ريف حلب الشمالي حيث اعتاد سكان تلك المناطق على هدير الطائرات الروسية وهي تقصف معاقل الفصائل والجماعات المسلحة الموالية للاحتلال التركي والتي تعمل تحت إشراف الاستخبارات التركية

ولكن ما وراء القصف الروسي الأخير الصواريخ البالستية الذي استهدف سوقين لتجارة المحروقات قرب مدينتي جرابلس والباب شرقي حلب؟

يرى أغلب المحللين أن موسكو أرادت هذه المرة إيصال رسالة واضحة لأنقرة بأنها قادرة على ضرب أي موقع دون سابق انذار في المناطق التي تحتلها تركيا وبأنها لن تتغاضى عن الأعمال التي تقوم بها الجماعات المسلحة الموالية لتركيا في الشمال السوري حيث تقوم تلك الجماعات بسرقة النفط السورية ونقله إلى تركيا عبر صهاريج مخصصة لهذا الأمر بالإضافة إلى الثروات الأخرى

ويرى البعض الآخر بأن روسيا أرادت أن توضح لتركيا بأنهم أسياد السماء في المناطق الأمنة وبإمكانها مهاجمة أي موقع عسكري في تلك الجغرافية وبالتالي كسر الفرضية التي تنادي بالمنطقة الآمنة.

في حين يرى آخرون أن هدف روسيا من الهجمات المتكررة على المناطق الخاضعة لسيطرة تركيا هو ضمان عدم استقرار تلك المناطق اقتصادياً وعسكرياً واستنزاف قدراتها ومنع الفصائل المسلحة من بناء مواقع حصينة فيها

ومن الجدير ذكره أن القصف الروسي الذي حدث ليلة الجمعة الماضي اسفرعن تدمير وتضرر قرابة 300 صهريج محمل بـ 36 طن من النفط الخام حيث يتم نقلها فيما بعد إلى تركيا

 

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: