تنظيم “داعش”يشن هجوماً على مواقع للجيش السوري في البوكمال

شن تنظيم داعش امس الخميس 27 كانون الأول (ديسمبر) هجمات على مواقع لقوات الحكومة السورية في حي الكتب بمدينة البوكمال وأفادت مصادر محلية بأن مقاتلي التنظيم الذين نفذوا الهجوم كانوا قد تسللوا إلى المنطقة قادمين من بلدة الباغوز بريف دير الزور الشرقي.

ويعتبر هذا الهجوم الأول من نوعه منذ أشهر، حيث كانت تشير التقارير الميدانية إلى أن وجود التنظيم على الأراضي السورية أصبح محصوراً في جيب ضيق قرب بلدة هجين بريف دير الزور الشرقي مؤخراً التي انتزعت السيطر عليها مؤخراً قوات سورية الديمقراطية بدعم من قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى تواجد محدود للتنظيم في منطقة “تلول الصفا” في البادية قرب الحدود الإدارية الشرقية لمحافظة السويداء.

وقال ناشطو “فرات بوست” إنهم حصلوا على “معلومات تؤكد تمكن قادة ميدانيين من تنظيم داعش من الخروج من مناطق سيطرتهم في ريف دير الزور الشرقي (جزيرة) وذلك بالتنسيق مع ضباط في الحكومة السورية  المتواجدين على ضفة نهر الفرات المقابلة لها (شامية)، وكشف الناشطون أن غالبية القياديين الفارين من جنسيات عربية ويعتبرون “أسماء بارزة” في صفوف التنظيم، وأن هروبهم كان بعد “اشتداد المعارك في المنطقة وتضييق الخناق عليهم في بلدتي الشعفة والسوسة أقصى شرق محافظة دير الزور”.

وحسب المصدر فإن التنسيق جرى مع ضباط في قوات الحكومة السورية  بالضفة الغربية من نهر الفرات، حيث قدم مهربون من ريف السويداء إلى بلدة السيال بريف البوكمال الواقعة تحت سيطرة قوات الحكومة السورية والمقابلة لبلدة الشعفة الواقعة في الضفة الأخرى من النهر، ويقدر عدد القياديين والعناصر الفارين بنحو مائة شخص، وأنهم دفعوا مبالغ نقدية لا تقل عن عشرين ألف دولار لتهريب الشخص الواحد!

إلا أن الغريب أكثر كانت الوجهات التي اختارها هؤلاء الفارون، حيث اختار بعضهم الانتقال إلى مناطق أخرى من محافظة دير الزور واقعة تحت سيطرة التنظيم، واختار بعضهم التوجه إلى بادية السويداء، بينما توجه آخرون إلى محافظة إدلب ويقدر عدد هؤلاء بنحو خمسين شخصاً أي نصف إجمالي عدد الفارين، ومن بين الفارين مسؤول التفخيخ في الشعفة “أبو مصطفى القطري” الذي وصل محافظة إدلب وقيل إنه دفع مبلغاً نقدياً وصل لنحو اثنين وأربعين ألف دولار أمريكي تقاسمه الضباط والمهربون.

المصدر: وكالات

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: