تقرير يكشف تنافس روسيا وإيران على تقاسم غنائم الحرب في سوريا

اكدت صحيفة أمريكية ان كلاً من  روسيا وإيران تتقاسمان غنائم الحرب في سوريا وترسخان نفوذهما بـ”القوة الناعمة” بعد الوقوف إلى جانب الاسد اكثر من 10 سنوات من الحرب السورية .

وقالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية إن روسيا وإيران بعد دعمهما الأسد في الحرب الأهلية التي استمرت لمدة تزيد على 10 سنوات تتنافسان الآن على النفوذ وغنائم الحرب.

وأضافت في تقرير نشرته، اليوم الخميس:“بعد تراجع حدة القتال في معظم أنحاء سوريا فإن أكبر حليفين للرئيس بشار الأسد شرعا في التنافس على النفوذ وغنائم الحرب“.

وكتبت“واشنطن بوست“:“بدأت الدولتان في الترويج للغتيهما، الروسية والفارسية، كي يتم تدريسهما في المدارس السورية، ووقعتا اتفاقات لبناء مطاحن الدقيق، في ظل النقص الحاد في الخبز الذي تعاني منه سوريا، بالإضافة إلى قيامهما ببناء محطات للطاقة“

ونقلت الصحيفة عن جهاد يزيغي، رئيس ”التقرير السوري“، وهو نشرة تجارية بارزة، قوله:“تتنافس روسيا وإيران على عقود استكشاف النفط، وتعدين الفوسفات، وبناء الموانئ بملايين الدولارات، وكلاهما تستهدفان نفس القطاعات، رغم أنهما لم تحققا نفس النجاح“.

وخصوص عقود نفطية في سوريا قالت ”واشنطن بوست“:“سيطرت روسيا بشكل تقليدي على مثل هذه العقود، حيث فازت على سبيل المثال بخمسة عقود نفطية في الفترة من 2013 إلى 2020، في الوقت الذي نجحت فيه إيران في الحصول على أول عقد نفطي في سوريا العام الماضي، وفي ربيع 2019 قالت سوريا إنها تخطط لتأجير ميناء طرطوس لروسيا، وتسليم محطة الحاويات في ميناء اللاذقية إلى إيران، ولكن العقد الأخير فشل في وقت لاحق“.

وبحسب الصحيفة،“ وعدت سوريا في وقت سابق إيران بعقد يتعلق بتعدين الفوسفات، ولكنها غيّرت توجهها بعد ذلك، ومنحت هذا العقد إلى شركة روسية في العام 2018، حيث من المقرر أن تحصل تلك الشركة على 70% من العائدات الخاصة باستخراج الفوسفات خلال 50 عامًا“.

وقال جهاد يزيغي إن الإيرانيين يشعرون بأنهم لم يحصلوا على النصيب العادل من الأصول السورية، في ظل الالتزام العسكري والالتزام الاقتصادي الذي قدّمته إيران إلى سوريا، مؤكدًا أن طهران ترى أن روسيا هي التي تجني فوائد دعمها الاقتصادي القوي لدمشق بشكل أكبر مما تحصل عليه إيران.

وأشارت ”واشنطن بوست“ إلى أنه ”بعد 10 سنوات على الانتفاضة المناهضة للرئيس السوري بشار الأسد، فإن القوات الحكومية أعادت السيطرة على معظم مناطق الدولة، مع تراجع المعارضة إلى محافظة إدلب شمال غرب سوريا، ولكن الدمار واسع للغاية في البلاد، التي يعاني اقتصادها من السقوط الحر“.

وقالت الصحيفة:“تاريخيًا، تتمتع سوريا بعلاقات اقتصادية أقوى مع روسيا منها مع إيران، لكن إيران تمكنت من اقتطاع جزء من السوق السورية، على سبيل المثال، يتم استيراد الإلكترونيات والأدوية بشكل متزايد من إيران. والسوريون الذين يتصلون بالصيدليات في دمشق للاستفسار عن مدى توافر الأدوية اعتادوا على سماع عبارة: وهناك أيضًا بديل إيراني“.

وحول ممر بري إيراني أضافت ”واشنطن بوست“:“يبدو أن المصالح الإستراتيجية الإيرانية تتركز بشكل كبير على السيطرة على ممر بري يمتد من الحدود الشرقية لسوريا مع العراق وصولًا إلى البحر المتوسط، وسيسمح هذا الممر لإيران بتزويد حليفها حزب الله في لبنان بسهولة أكبر بالأسلحة والمواد الأخرى“.

ونقلت الصحيفة عن عمر أبو ليلى، رئيس شبكة المراقبة التي تُدعى ”دير الزور 24″، قوله:“لا تريد إيران الأموال فقط، بل تريد الجغرافيا أيضًا، ويقوم الإيرانيون أيضًا بشراء العقارات السكنية والتجارية شرق سوريا، وفي حي السيدة زينب، قرب دمشق، الذي يضم الضريح المقدس لدى الشيعة“.

وختمت ”واشنطن بوست“ تقريرها بالقول:“في ظل مساعيها لتعزيز نفوذها شرق سوريا، تعمل إيران على دعم الميليشيات التابعة لها، والتركيز على حشد الدعم الشعبي عبر الأمن والتعليم، إلا أن معظم السوريين يرفضون الانتهاكات الإيرانية، خوفًا من انتشار التشيع، الذي تصاعد مع الوجود الإيراني خلال العقد الأخير، وقيام إيران بشراء العقارات“.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: