تقرير يؤكد على تحدث كبار المسؤولين في روسيا باستمرار عن أهمية الأكراد و “القضية الكردية” في سوريا والعراق والمنطقة

في وقت سابق من هذا الشهر، استأنفت روسيا سعيها لإشراك الأكراد من شمال وشرق سوريا في طاولة المفاوضات مع حكومة بشار الأسد، حتى عندما دعمت حكومة الاسد في الوقت نفسه من خلال تخفيف قرار الأمم المتحدة بشأن المساعدة الإنسانية عبر الحدود إلى هذين الجزأين من البلاد.

وأكد تقرير نشرته منتدى فكرة طالعته صدى الواقع السوري vedeng news، علاقة موسكو مع الأكراد العراقيين قوية حتى في الوقت الذي يوفر فيه الكرملين الضوء الأخضر إلى الجيش التركي لشنّ عمليات ضد الأكراد السوريين في الدولة المجاورة .

وأضاف التقرير أن داخل روسيا، يتحدث كبار المسؤولين والمحللين باستمرار عن أهمية الأكراد و”القضية الكردية” في المنطقة. وبغض النظر عن المصالح الحقيقية الكامنة وراء هذه المشاعر، ستواصل موسكو الاستفادة من علاقتها العميقة والمتعددة الأوجه مع الكرد طالما استمرت الصراعات حول قضيتهم ـ ليس فقط لتعزيز مكانتها في المنطقة، ولكن أيضا لجر الأكراد بعيدا عن الولايات المتحدة.

أشار التقرير إلى أن أي دولة لم تقم  بتوفير رعاية للأكراد لفترة زمنية طويلة كالتي تولت روسيا تقديمها. وأن تاريخ هذه الروابط بين الأكراد وروسيا إلى عهد كاثرين العظمى حين تصادمت روسيا الإمبريالية مع الإمبراطوريتين العثمانية والفارسية.

وتابع التقرير غالبا ما يؤكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وكبار المسؤولين الآخرين على علاقة روسيا التاريخية الخاصة بالشعب الكردي، مشيدين بشجاعتهم في مواجهة “المصير الصعب” وفعاليتهم في مكافحة الإرهاب. حتى أن بعض الأكراد لعبوا دورا رسميا في سياسة روسيا في الشرق الأوسط ” ولكن في الواقع، إن إبعاد الأكراد عن واشنطن هو الدافع الرئيسي لسياسات روسيا الداعمة تجاههم. ففي أواخر العام الماضي، على سبيل المثال، ادعى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن المسؤولين الأميركيين كانوا يمنعون الحوار بين الأكراد السوريين ودمشق. كما حذر الأكراد من المراهنة على الولايات المتحدة لأن قواتها كانت متواجدة في سوريا “بصورة غير قانونية”، على عكس القوات الروسية. وأعرب بوتين عن مشاعر مماثلة في نوفمبر الماضي بقوله: “ما تم تحقيقه الآن على حدود سوريا وتركيا يتم أيضا بدعم الأكراد ويصب في مصالحهم… فالناس يرون ويفهمون أن الجيش الروسي قد جاء لحمايتهم”.

 

وأشار التقرير إلى أن روسيا ، استغلت ا الأكراد وفي سوريا كورقة مفيدة طوال الحرب، وذلك للحفاظ على الأسد في السلطة وإقناع تركيا على تغيير موقفها تجاهه على حد سواء وفي حديثه عن الأكراد السوريين في ديسمبر 2019، أكد لافروف أنه يجب إعطاء الأسد السيطرة على جميع الأراضي السورية “على أساس أنه يجب أن يتم توفير ما يحتاجه الأكراد في أماكن إقامتهم التقليدية”. وفي الواقع، تعْرِض موسكو نفسها كوسيط وتصر على إدراج الحقوق القانونية الكردية في الدستور السوري، ولكن هدفها الرئيسي هو دعم الأسد الذي يُشبّه الحكم الذاتي الكردي بتقسيم البلاد ويقول إنه لا يستطيع الموافقة عليه.

وجاء في ختام التقرير ان الأكراد السوريون، لم يستفد من الدعم الروسي. بل على العكس تماما ـ في أوائل عام 2018، قُتل مئات المدنيين الأكراد نتيجة لـ “عملية غصن الزيتون” التي قامت بها تركيا في عفرين، وهو هجوم لم يكن من الممكن أن يتقدم دون موافقة موسكو وتنسيقها

المصدر : منتدى فكرة

 

 

 

 

 

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: