صدى الواقع السوري

الانفجارات الضخمة “معامل الدفاع”.. موقعها ومدى أهمية تلك المعامل للنظام؟

#صدى_سوريا:

13718757_510387955822819_7329265290067003710_n

[highlight] تفجيرات “معامل الدفاع”.. موقعها ومدى أهمية تلك المعامل للنظام؟ [/highlight]

ضجت صفحات الناشطين الإعلاميين على وسائل التواصل الاجتماعي مساء أمس  بخبر الانفجارات الضخمة التي وقعت في محيط “معمل 790” أو مايسمى معامل الدفاع التابعة لقوات النظام بريف حلب.

واكتسبت تلك المعلومة فرحة عارمة لدى معارضي نظام الأسد نظراً لما تحظى به تلك المعامل من أهمية لدى النظام واستخدامها في قصف البلدات المعارضة في محافظتي حلب وإدلب ومناطق البادية السورية (ريف الرقة وحماة) كونها تعد المصدر الرئيسي للتذخير وصناعة البراميل المتفجرة التي تلقيها مروحيات النظام وذخائر الأسلحة المتوسطة والخفيفة وقذائف المدفعية وصواريخ “غراد”باستثناء الذخائر الموجهة.

[highlight] التفجيرات الأخيرة [/highlight]

روايات عدة انتشرت حول أسباب تلك التفجيرات الضخمة والتي سمعت وفقاً لناشطين تحدثوا لـ”السورية نت” من مسافة تجاوزت 50 كم عن منطقة السفيرة والتي تتواجد فيها تلك المعامل.

وذكر العقيد ركن الطيار والمنشق عن قوات النظام عبدالله الحمدان، أن سبب الانفجار هو سقوط حوامة للنظام عند اقلاعها نظراً لحمولتها الزائدة، ما أدى لاصطدامها بإحدى الهنغارات الخصصة لتخزين الذخائر أو المواد الأولية للتصنيع مثل البارود ومادة (التي إن تي).

فيما أكدت صفحات موالية للنظام عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن سبب تفجيرات معامل الدفاع هي الحرارة المرتفعة وتقلبات المناخ، مشيرةً أن الخسائر هي مادية، ولا صحة للأنباء التي تتحدث عن مقتل 150 عنصر من ميليشيات موالية للنظام.

وكان قد ذكر ناشطون معارضون للنظام أن عشرات الجنود والعاملين في المعامل قتلوا نظراً لقوة التفجيرات والتي وصلت لأكثر من 20 تفجير في مساحة واسعة داخل المعمل.

[highlight] الموقع والأهمية [/highlight]

يقع ” المعمل 790 ” أو معامل الدفاع  بالقرب من مدينة السفيرة بريف حلب الجنوبي الشرقي، وترتكز المعامل على سفح جبلين ، يوجد على رأس كل منهما كتيبة للدفاع الجوي بالإضافة إلى كتائب دفاع جوي مجاورة مهمتها حماية المعمل أهمها “المنطار ، العدنانية ، جلا غيم وخناصر “.

وتعتبر المعامل هي نقطة الانطلاق الأولى لطيران النظام المروحي في الشمال السوري كما أنها تحتل موقعا استراتيجياً هاماً لوقوعها بالقرب من ” مطار النيرب العسكري، مطار حلب الدولي، معامل الكابلات ، السيراميك ، البطاريات ، الجرارات والمحطة الحرارية لتوليد الطاقة الكهربائية “.

وما يزيد من أهمية معامل الدفاع هو وجود “البحوث العلمية ” بالقرب منها والتي تتمتع بحماية عالية المستوى إذ توجد قاعدة دفاع جوي مسؤولة عن حمايتها، وتحتوي هذه القاعدة على صواريخ متنوعة بعيدة المدى، وصواريخ أرض-أرض، وصواريخ أرض-جو .

 بالإضافة لمنطقة صحراوية شاسعة المساحة في الجهة الجنوبية منها وهذه المنطقة مكشوفة وخالية حتى خناصر التي تبعد عنها حوالي 60 كيلومترا تقريباً والتي تشرف على طريق امداد قوات النظام إلى مطار حماه العسكري ومنها إلى المنطقة الوسطى والساحلية.

 تتألف المعامل من عدة أقسام رئيسية تُصنّع مختلف أنواع الذخيرة، منها المعمل 102 الخاص بصناعة الطلقات المضادة للطيران عيار 23مم، والمعمل 104 الخاص بصناعة قذائف المدفعية من عيار 130مم، بالإضافة إلى أقسام خاصة لصناعة اسطوانات الغاز الفارغة والأقنعة الواقية من الغازات السامة وتعد المصدر الرئيسي لذخيرة قوات النظام في سوريا عموماً وحلب خصوصاً.

يشار أن معامل الدفاع شهدت محاولات عدة من قوات المعارضة للسيطرة عليها إلا أن جميعها باءت بالفشل، نظراً للتحصين الكبير لها من قبل النظام، ففي الشهر الثامن من العام الماضي أعلنت حركة أحرار الشام الإسلامية إطلاق معركة ” زئير الأحرار ” بهدف السيطرة على المعامل

 حيث بدأت المعركة من الجهة الغربية الجنوبية للمعامل وتمكنوا حينها من السيطرة على قرى ” الكاشوطة، الزرّاعة الفوقانية، الزرّاعة التحتانية ،البرزاني ، باشكوي وصدعايا ” وأجزاء من قرية ” العدنانية ” التي تطل بشكل مباشر على معامل الدفاع  لكنهم لم يستطيعوا التقدم أكثر واضطروا للانسحاب نظراً للقصف الكثيف جداً من قبل قوات النظام. 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: