تركيا تتوسع اقتصادياً في سوريا على حساب إيران

تتجه تركيا وإيران إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية في سوريا ، حيث يشتغل التنافس بينهما للسيطرة على الاقتصاد السوري

ونشر بمجلة “يسرائيل ديفينس للعلوم العسكرية”، أن “العقد الأخير شهد زيادة تركيا من نصيبها في السوق السوري على حساب إيران، ما رفع أصوات الانتقادات داخل إيران حول عدم استغلالها لإنجازاتها العسكرية في سويا لتحويلها إلى أرباح اقتصادية، لأن النجاحات الإيرانية في الساحة العسكرية والقتالية لم تترجم إلى إنجازات في الميدان الاقتصادي والتجاري والاستثماري، في حين أن خصوم إيران، وعلى رأسها تركيا، تزيد من تعميق تواجدها في الأسواق السورية”.

وأضاف أن “المعطيات المتوفرة تشير إلى أن تركيا وسعت بصورة جوهرية من نشاطاتها الاقتصادية في سوريا خلال العقد الأخير على حساب إيران، فالصادرات الإيرانية إلى سوريا غير القائمة على النفط تراجعت في العقد الأخير من 377 مليون دولار سنويا إلى 172 مليون دولار سنويا”، حسبما جاء في المركز الإسرائيلي لأبحاث الاستخبارات ومعلومات الإرهاب.

وأوضح أن “تركيا زادت من صادراتها إلى سوريا بصورة حيوية ولافتة، وتحولت لتصبح الدولة المصدرة الكبرى في العالم إلى سوريا، بما يساوي 1.3 مليار دولار في السنة، وفي حين أن نسبة التأثير الإيراني في السوق السورية يصل إلى 3% فقط، فإن نصيب تركيا في السوق السوري ارتفع من 9% عام 2010 ليصل إلى 24% في عام 2017”.

واستدرك الكاتب بأن “الوضع في العراق يبدو مختلفا عن سوريا، لأن الصادرات الإيرانية إلى العراق غير القائمة على النفط ارتفع خلال العقد الأخير من 2.8 مليار دولار سنويا إلى 6.4 مليار دولار سنويا”.

ولفت إلى أنها “ليست هذه المرة الأولى التي تسمع فيها داخل إيران انتقادات بسبب عدم استفادتها من الجهد العسكري القتالي داخل سوريا في المجال الاقتصادي، مع وجود تقديرات إيرانية بأن سوريا تضع عقبات أمام دخول صادرتها إلى داخل أراضيها، رغم وجود سلسلة طويلة من الاتفاقات بينهما، والدعم المالي المفتوح الذي قدمته طهران لصالح ترسيخ أقدام النظام السوري بقيمة مليار دولار”.

كما وأوضح أن “السلطات السورية تفضل الصادرات التركية على نظيرتها الإيرانية، ما يطرح سؤالا جديدا حول مدى قدرة السعودية على تهميش التواجد الإيراني في سوريا، في حال بدا العمل في إعادة إعمار سوريا”.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: