تركيا تبني جداراً ثانياً خلف الجدار الحدودي العازل لفصل عفرين عن سوريا

أفادت مصادر محلية من ريف مدينة عفرين شمال غربي سوريا، أن الجيش التركي بدء بوضع جدار أسمنتي ثاني خلف الجدار الأول الذي لا تزال عمليات البناء فيه مستمرة.

وذكرت المصادر المحلية أن الآليات التركية شوهدت وهي تقوم بحفر خنادق خلف الجدار العازل الأول داخل الأراضي التركية المحاذية لقرية سوركه التابعة لناحية راجو بمقاطعة عفرين.

ويأتي بناء الجدار الأسمنتي الجديد بالتزامن مع تجهيزات عسكرية وتنصيب مواقع للمدافع قرب النقاط والمخافر العسكرية الحدودية مع منطقة عفرين، إضافة إلى استقدام الجيش التركي تعزيزات عسكرية كبيرة خلال الأشهر الماضية إلى المنطقة الحدودية إلى جانب دخول قوات عسكرية تركية إلى ريف حلب الشمالي في مناطق سيطرة فصائل ‹درع الفرات› التابعة للجيش التركي.

وتسبب بناء الجدار العازل الأول بأضرار مادية كبيرة في ممتلكات المدنيين والمزارعين، حيث خسر الكثير منهم أجزاء من تلك الأراضي بعد استيلاء الجيش التركي عليها وقيامه باقتلاع الأشجار وإنشاء طريق عسكري بجانب الجدار العازل.

ويستمر الحكومة  التركية ومسلحوه بارتكاب الانتهاكات في مقاطعة عفرين المحتلة وضرب القوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط، في ظل صمت دولي على الرغم من مناشدات ومطالب أهالي عفرين بالإسراع في إخراج الاحتلال التركي.

 أفاد مصدر من مقاطعة عفرين المحتلة بأن الاحتلال التركي يُقدم على بناء جدار عازل بارتفاع 3 أمتار في محيط مقراته ومراكزه التي أنشأها في قرى عفرين، وخاصة في القرى المتاخمة لمقاطعة الشهباء.

وأكد المصدر بأن الاحتلال وضع جداراً عازلاً بين قريتي كيمار وبراد، وبين قريتي مريمين وجلبرة، وبذلك فصلت تلك القرى عن بعضها، ورسمت حدود في محيط قرى شيراوا

بالتحديد في محيط قرى مريمين وجلبرة وكذلك قرية كيمارا في الجنوب من المدينة، بناء الجدار في المرحلة الأولى حيث تمهد آليات الحفر والهدم لاستكماله من خلال هدم جرف بيوت المدنيين والمنشآت العامة واقتلاع أشجار الزيتون التي تعترض خط الجدار،

تصاعد التوتر بمدن وبلدات نصيبين وجيرزة وشرناق التركية المقابلة لمدينة القامشلي بمحافظة الحسكة السورية بسبب بناء السلطات جدارا أمنيا تقول أنقرة إنه يهدف لمنع التهريب وحماية المواطنين من خطر الألغام، في حين يرى أكراد تركيا وسوريا أنه يهدف لقطع التواصل بين الأكراد في المنطقتين وعزلهم.

وبدأت السلطات التركية بناء جدار عازل إسمنتي على طول الحدود وكانت الانطلاقة من بلدة “كسب” الواقعة في ريف اللاذقية الشمالي مروراً بالمعبر ووصولاُ حتى بلدة “ربيعة” وريف إدلب  كمرحلة أولى ومن ثم إكماله حتى  مدينة “القامشلي” في أقصى شرق سوريا.

يشار إلى أن إنشاء الجدار التركي السوري بدأ في 2016، وذلك بهدف حماية الأراضي التركية من توغل الإرهابيين والمهاجرين غير الشرعيين، وتهريب الأسلحة والمخدرات، بحسب أنقرة.

وتستخدم السلطات التركية في بناء الجدار كتل خرسانية بارتفاع 3 أمتار كل واحدة منها ومزودة بأسلاك شائكة.

كما تجهز الجدار، بأبراج مزودة بكاميرات تصوير حرارية، وكاميرات للأشعة تحت الحمراء وأجهزة الرؤية الليلية والرادارات وأجهزة مكافحة الإشارات اللاسلكية، إضافة إلى أنظمة الأسلحة النارية وأسلحة ليزر مخصصة لتدمير القوى البشرية ومعدات وطائرات بلا طيار.

تابعت بعض تفسيرات وتحليلات عدد من النشطاء الكرد حول تلك الممارسات التركية الواضحة من حيث الهدف والفعل، فبعض النشطاء أسماه بالجدار الأمني، وآخرون قالوا عنه جدار لحماية المقرات التركية في المنطقة، وآخرون قالوا لإعاقة عمليات المقاومة الكردية.

لا يمكن استسهال تلك الإجراءات الاحتلالية، ولا يمكن إطلاق أي تسمية عليها سوى الاحتلال، هي واضحة، وتهدف إلى بناء جدار كامل انطلاقاً من حدود ادلب إلى جرابلس تحت مسمى المنطقة الأمنية وكشف عنها اليوم إبراهيم كالن المتحدث باسم الرئاسة التركية

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: