تدهور متواصل لليرة أمام الدولار والخاسر الأكبر هو المواطن السوري الذي يعيش أسوء أيامه الاقتصادية

يواصل سعر صرف الليرة السورية هبوطه الحاد مقابل الدولار الأمريكي، إذ كسر حاجز الألف ليرة هبوطا، وسط ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار جميع السلع.

ويعيش المواطنون السوريون إثر هذا “الهبوط التاريخي  لليرة”  في  سوريا أسوأ أيامهم الاقتصادية، بسبب غلاء الأسعار بشكل جنوني.. حيث لا يتوقف الأمر على سوق الذهب أو التصريف فقط ، بل  يعكس على حياة المواطن الذي يعاني أساسا من وضع اقتصادي متردٍّ.. فارتفعت أسعار الخضار والمواد الغذائية ضعفين، ولا أحد يدري ما الذي سيحصل في الأيام القادمة.

وجرى تداول الدولار  يوم أمس الاثنين (13 يناير 2020)، 1040 ليرة للشراء و 1025 ليرة للمبيع مقابل دولار أمريكي واحد، في العاصمة دمشق وباقي المحافظات السورية مثلها .

في حين يسجل المصرف المركزي السوري، وفق موقعه الرسمي، سعر صرف الليرة مقابل الدولار عند 434 للشراء و438 للمبيع، في تجاهُل كامل لما يجري في سوق العملة.

وسجلت الليرة انخفاضاً في سعر صرفها منذ بداية نوفمبر 2019 حين وصلت إلى 680، بانخفاضٍ قدره 40 ليرة، بعد ثبات سعر الصرف عند 634، عدة أسابيع.

ووفق  مصادر محلية  فأن أسواق العاصمة دمشق تشهد ارتفاعاً غير محدود في أسعار السلع الغذائية الرئيسة، بسبب انخفاض سعر صرف الليرة؛ وهو ما دفع وزارة التجارة وحماية المستهلك التابعة للحكومة السورية، إلى فرض حزمة من الإجراءات، محاوِلةً ضبط الأسعار في الأسواق.

وأشارت المصادر إلى أن ارتفاع الأسعار تجاوز 30% في معظم أسواق دمشق، لتصل بعض السلع إلى 40% زيادة على الأسعار السابقة خلال الشهر الماضي.

كما أوضحت المصادر أن سوق الذهب والصاغة في دمشق شهد غياباً واضحاً لليرات الذهبية والأونصات، بسبب الإقبال الواسع عليها، في ظل عدم بيع شركات الصرافة للدولار، والاقتصار على شرائه فقط.

ويرى متابعون للشأن الاقتصادي السوري أن التحسن الطفيف في سعر الصرف كان مرده في الأسابيع الماضية إلى تحسُّن الأوضاع المالية نوعاً ما بلبنان، في ظل إفراج الولايات المتحدة عن بعض أموال الجيش اللبناني، وهو ما قد يفتح المجال أمام النظام للتحرك في حديقته الخلفية (لبنان)، أو تحرُّك روسي لدعم الليرة، وهو ما يظل في إطار التكهنات، إذ لا تأكيدات عليه.

فيما يرى مراقبون أن وضع الليرة الحالي تأثر بعملية مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في غارة أمريكية، في 3 يناير، مع مجموعة من القيادات العسكرية الإيرانية والعراقية، ومحاولة طهران الرد بإطلاق صواريخ على قاعدة أمريكية (قتلت عراقيين فقط)، والتوتر المتصاعد مع الولايات المتحدة، والعقوبات القاسية التي طالتها من قبل واشنطن أثرت على سوق العملة السورية المرتبطة بشكل ما بإيران.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: