صدى الواقع السوري

تحضيرات لمعركة استباقية في عفرين…

#فدنك_نيوز:

تحضيرات لمعركة استباقية في عفرين…

إن محاولات المجاميع التكفيرية مثل جبهة النصرة وأحرار الشام (حاشا) وغيرها من التنظيمات الهجوم على مقاطعة عفرين ليست بالأمر الجديد، فهي مستمرة منذ 3 سنوات، وكل مرة كانت هجماتها تُمنى بالهزيمة وتُرد على أعقابها، وهذا الأمر حدث لمرات عديدة في قسطل جندو وقرى ناحيتي شيراوا وجندريسه، وكل مرة تفشل فيها الهجمات كانت تلجأ هذه المجاميع لخطف المدنيين الكورد على الهوية وقطع الطرق المؤدية إلى المقاطعة وفرض الحصار.

وبخصوص الحصار المفروض على عفرين قال الباحث الكردي جلنك عمر في لقاء مع شبكة ولاتي ان الحصار له اثأر سلبية على الصعيد الاقتصادي وأوضاع الناس المعيشية من حيث غلاء أسعار بعض السلع والمواد التي يتم استيرادها من الخارج وخاصة المحروقات وعدم إمكانية خروج المنتجات المحلية لاسيما في هذه الفترة من السنة، أي موسم الزيتون.

وأضاف عمر أن هذا أصبح أمراً مألوفاً فخلال السنوات القليلة الماضية تطور اعتماد المقاطعة على اقتصادها الذاتي لا بل أصبحت بعض المناطق المجاورة تعتمد عليها، فعفرين اليوم باتت مقصد ووجهة الكثير من الشباب الباحثين عن فرص عمل من المناطق المجاورة، وأي حصار يتم فرضه بقدر ما يضرّ بمقاطعة عفرين فهو يضرّ المناطق المجاورة أيضاً، فمصالح الناس في الطرفين مترابطة.

وبخصوص الاشتباكات التي تجري في ريف عفرين قال عمر إن اللافت هو أن الهجمات الأخيرة تأتي في وقت حساس للغاية، حيث يتم الحديث عن تسوية الصراع السوري بعد اجتماع فيينا كذلك سعي الأطراف الدولية لتصنيف الجماعات الإرهابية والتوقعات بإدراج كل من جبهة النصرة وحاشا إضافة إلى داعش ضمنها, والمطالبات الدولية لتركيا بإغلاق حدودها أمام التنظيمات الإرهابية التي بدأت تضرب أوروبا، مضيفا ان هذه التنظيمات ومن خلفها الحكومة التركية تسعى لخلط الأوراق وتوتير الأجواء باستهداف وحدات حماية الشعب في عفرين وفتح معركة استباقية أو جانبية لمنع تحرير مناطق الشهباء ووصل مقاطعتي كوباني وعفرين.

أما بالنسبة للاشتباكات التي جرت مؤخراً بين جيش الثوار من جهة وجبهة النصرة وأحرار الشام من جهة أخرى، قال عمر إن جيش الثوار إضافة على 14 فصيلاً آخر أعلنوا انضمامهم مؤخرا إلى قوات سوريا الديمقراطية وأبدوا الاستعداد للقتال ضد كل التنظيمات الإرهابية في حلب وإدلب، والدعم الدولي لهذه القوات ليس بالأمر الخافي، لذا يهدف هجوم النصرة وحاشا على جيش الثوار في محيط عفرين وقرى منطقة إعزاز لعرقلة قيام جيش الثوار وقوات سوريا الديمقراطية بمحاربة تنظيم داعش في مناطق الشهباء وتحريرها، حيث تسعى تركيا لإقامة منطقة آمنة هناك ووضعها تحت تصرف جماعات تابعة لها.

وختم الباحث الكردي جلنك عمر في نهاية اللقاء بالقول: على الحكومة التركية الكفّ عن محاولات زعزعة استقرار روجافا والتوقف عن دعم المجاميع التكفيرية، فالحدود التركية السورية (الممتدة على طول 910 كم) الواقعة تحت سيطرة الكورد في مناطق الإدارة الذاتية (حوالي 650 كم) هي الأكثر أمانا بالنسبة لتركيا وللمواطنين على طرفي الحدود، وقد أبدت حكومات الإدارة الذاتية في المقاطعات الثلاثة ولأكثر من مرة عن سعيها لإقامة علاقات طيبة مع الجانب التركي على أساس حسن الجوار والمصالح المتبادلة. واذا كانت الحكومة التركية جادة بمحاربتها للإرهاب فعليها التخلي عن أطماعها التوسعية وحلم المنطقة الآمنة والتعامل مع القوى الفاعلة المحاربة للإرهاب على الأرض

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: