صدى الواقع السوري

بين وعود الحكومة السورية وآمال المواطنين … إجراءات جديدة لتحسين المعيشة و زيادة الرواتب… قادمة

قد لا يكون الراتب الشهري نعمة على صاحبه في جميع الأحوال بل يمكن أن يتحول لنقمة تصيبه، كما هو حال موظفي الدوائر الرسمية الحكومية في أغلب المحافظات السورية الذين يعانون الأمرين عند استلام أجورهم.

تحمل الموظف السوري عبء حرب لثماني سنوات عجاف التي ادت الى زيادة الاسعار بصورة عالية مع هذا ورغم كل ذلك، فالآمال تبدد الآلام، فثقة المواطن تتجذر بالوطن وبالدولة، والإقبال كبير على العمل لدى الإدارات العامة بالراتب الحالي، قناعة أولية مقبولة به، وأملاً بأن الراتب الأفضل قادم.

التمنيات والمطالبات والوعود بزيادة الرواتب حالة معهودة منذ عقود مضت، ومطلب متواصل أكثر مما هو متكرر، وما كان ذلك يوماً إلا والأحقية الموضوعية ترافق هذا المطلب، نظراً لأن الإضافات التي تتالت على الراتب بدءاً من سبعينيات القرن الماضي (يوم كان الراتب المقطوع للمعينين مجدداً من حملة الشهادة الجامعية 375 ل.س، وللشهادة الثانوية 210 ل.س، وللشهادة الإعدادية 180 ل.س) لا تصح عليها كلمة زيادات، بل كانت جميعها أقرب إلى التسوية المقاربة جزئياً للراتب، قياساً بالتزايد الكبير المسبق الذي كان قد حصل في أسعار جميع المواد، إذ غالباً كانت نسبة هذه التسوية أقل من نسبة الغلاء في الأسعار، والطامة الكبرى كانت تحدث عقب الزيادة – الفورية أو المتتابعة – التي كانت تحدث في الأسعار عقب زيادة الرواتب.

ورغم كل ذلك فالآمال تبدد الآلام، فثقة المواطن تتجذر بالوطن وبالدولة، والإقبال كبير على العمل لدى الإدارات العامة بالراتب الحالي، قناعة أولية مقبولة به، وأملاً بأن الراتب الأفضل قادم، خاصة أن ثقل الدولة الاقتصادي والسياسي قائم ويتنامى محلياً وإقليمياً وعربياً ودولياً، وصبيحة كل يوم تثبت أن المواطن هو همها الأساسي، فجهودها منصبة باتجاه تحسين الوضع الاقتصادي العام، الذي يسمح بتحسين الوضع الاقتصادي للمواطن، والذي تشكل زيادة الرواتب جزءاً يسيراً منه، ومن غير الجائز أن يستهين البعض بمجمل الخدمات العامة التي تقدمها الدولة للمواطن، والتي تشكل جزءاً من الراتب بشكل غير مباشر، ويندر وجود مثيلها في كثير من بلدان العالم، ومن دواعي السرور استمرار رغبة الدولة وقدرتها على ذلك، رغم الحرب العدائية الشرسة والطويلة الأمد.

وزير المالية السوري صرح في اكثر من مرة بزيادة الرواتب، لكن رغم غرابتها واستهجانها من قبل مواطنين كثر، إلا أن تسميته الوظيفية تتيح له قول ما لا يحق لغيره قوله، بصعوبة بالغوة تغريداته وأن كانت خارج سرب هموم المواطن.

ومن جهته كشفت مصادر حكومية أن رئيس الحكومة السورية لم يتحدث بما يشير إلى انسحاب الحكومة من وعودها بزيادة الرواتب بل تحدث عن إجراءات لتحسين المعيشة إلى جانب زيادة الرواتب وهي تأمين فرص العمل في القطاع الخاص لاسيما في مجال المشاريع العمرانية.
وأكدت المصادر أن ذلك جاء في سياق حديثه عن إطلاق عملية بناء الأبراج في مشروع تنظيم مرسوم 66 خلف الرازي، موضحا أن مشاريع البناء تحرك معها عشرات المهن. هذا وكشفت المصادر أن زيادة الرواتب قادمة.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: