بيان لحزب سوريا المستقبل في الذكرة العاشرة للانتفاضة السورية

قال حزب سوريا المستقبل في مناسبة الذكرة العاشرة لانطلاق شرارة الثورة السورية  أن نظام الأسد يتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في سوريا من دمار في بنيتها الاقتصادية وتمزق في نسيجها الاجتماعي.

واكد حزب سوريا المستقبل أن جوهر الأزمة السورية هو طبيعة نظام الحكم الشمولي المعتمد على القومية الواحدة والدين الواحد واللغة الواحدة في بلد متعدد القوميات والأديان والثقافات وجاء  ذلك في بيان أصدره

حزب سوريا المستقبل اليوم الاثنين وتضمن مايلي:

يمر علينا في مثل هذا اليوم الذكرى السنوية العاشرة على انطلاق الثورة السورية التي انطلقت شرارتها الأولى في 15/3/2011 معها دخلت المنطقة منعطفاً تاريخياً ومصيرياً بانتفاضة الشعوب على حكامها وأنظمتها المستبدة، خلالها أعلن السوريون حراكهم السلمي بكافة مكوناتهم وشرائحهم الاجتماعية ضد الاستبداد الجائر لتحقيق طموحاتهم في الحرية والديمقراطية والعدالة.

إن جوهر الأزمة السورية هو طبيعة نظام الحكم الشمولي المعتمد على القومية الواحدة والدين الواحد واللغة الواحدة في بلد متعدد القوميات والأديان والثقافات وأدى النظام المستبد إلى احتكار السلطة وفرض الدولة المركزية على أنها حقيقة اجتماعية ثابتة وأبدية وإظهار التنوع الثقافي والفكري والسياسي المغاير لهذا التوجه تهديداً للأمن القومي وخطر على وحدة البلاد، فقام بسحق تطلعات الشعب في الحرية والعدالة والمساواة، وتغيب الهوية الوطنية.

يتحمل نظام الحكم الديكتاتوري مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في سوريا من دمار في بنيتها الاقتصادية وتمزق في نسيجها الاجتماعي، فالسياسات المبنية على منع الحريات والأفكار والآراء، وفرض القمع والإقصاء والتخوين للقوى السياسية الوطنية وتجاهل المكونات السورية وحرمان الشعوب من حقوقها في المشاركة السياسية، وصنع القرار طيلة أكثر من نصف قرن، أدت إلى تحول المواطن السوري إلى آلة مسيرة بيد الأجهزة الأمنية ومؤسسات السلطة في مقابل ترسيخ حكم الفرد وتسلط الحزب الواحد ومسح الذاكرة التاريخية ليفقد بذلك الفرد والمجتمع إرادتهما الحرة.

من جهة أخرى عملت بعض الأطراف على عسكرة الحراك وأسلمته، وساهمت التدخلات الدولية والإقليمية كلها وفق أجنداته بزيادة التناقض والصراع، مما أدى إلى تشرذم المعارضة، الأمر الذي انعكس سلباً على مسار الثورة، فشتت قياداتها وإعاق تطور الحراك الجماهيري، ولم تظهر إرادة سياسية قادرة على استيعاب تحديات المرحلة، واعتماد برنامج سياسي واضح، مما فاقم في تعقيد المشهد السياسي المعارض وشكلت خطراً جدياً وعائقاً في مسار حل الأزمة سلمياً، ودفعت بسوريا إلى أتون حرب كانت نتائجها مئات الآلاف من الضحايا، وأضعاف ذلك من الجرحى وملايين اللاجئين والنازحين ودمار المدن والقرى والبنى التحتية، وخلقت أزمات اجتماعية ونفسية متمثلة بظاهرة الضياع وفقدان الأمل والثقة بالذات. ضمن هذا الواقع تمكنت القوى الاجتماعية والسياسية الديمقراطية في مناطق شمال وشرق سوريا من تفادي الإنخراط في صراعات طائفية أو عرقية مستلهمة قيم التاريخ في الأخوة والتسامح والعيش المشترك بين الشعوب والأديان ومن القيم المعاصرة للحداثة الديمقراطية وتمكنت من تشكيل إداراتها ومؤسساتها الاجتماعية والسياسية والعسكرية المشتركة، واستطاعت دحر قوى الإرهاب والتطرف كتنظيم داعش، وتوصلت من خلال ذلك إلى إيجاد حالة مثلى يسودها الأمن والاستقرار والتآخي مما يؤهلها أن تصبح نموذجاً وأملاً لكل السوريين بعد هذه الحرب الطويلة والقاسية وإننا في حزب سوريا المستقبل تناضل من أجل إعادة هذه الثورة إلى مسارها الحقيقي عبر الحوار السلمي “السوري السوري” لحل الأزمة السورية وكتابة دستور حقيقي يمثل فيه جميع مكونات سوريا للوصول لسوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية وطرد كل المحتلين من الأراضي السورية.

وإننا بكل ما يملك حزبنا من إرادة صلبة وعزيمة لا نقهر منطلقاً من مصلحة الوطن ومصلحة الشعب، ومؤمناً بقدرة سوريا بجميع أبنائها ومكوناتها ومواطنيها على إحداث التغيير ويعد تطبيق برنامجه وعودة الإنسان السوري لأصالته والقيام بدوره الريادي من أجل النهوض وتجاوز المحن وإعادة بناء الوطن والمواطن مرتكزاً على الإرث التاريخي والحضاري في بناء سوريا المستقبل.

عاشت ثورة سوريا تسقط الأنظمة الإستبدادية والمحتل التركي.

المجد والخلود لشهداء الثورة العظماء.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: