بعد لغة التهديد تركيا تلجأ إلى تليين موقفها بشأن المنطقة الآمنة وتتجنب الاصطدام مع أمريكا في شرق الفرات

طرأ تغير ملحوظ على لهجة تركيا بشأن المنطقة الآمنة  ويظهر ذلك من خلال ما جاء في بيان  مجلس الأمن القومي التركي  في اجتماعها الأخير الذي انعقد من أجل سوريا وإعلانها أن أنقرة ستعزز جهودها بخصوص إنشاء هذه المنطقة .

حيث ذكرت وكالة “الأناضول” التركية أن مجلس الأمن التركي أكد في اجتماعه الاثنين، والذي ترأسه أردوغان، على أن “تركيا ستعزز جهودها الصادقة على نحو أكبر بخصوص إنشاء منطقة آمنة في سوريا، من أجل تسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن، حيث تتناول تركيا قضية اللاجئين على أنها مسألة إنسانية”.

وأضاف المجلس في بيان :”تركيا تحترم سلامة الأراضي السورية ووحدتها السياسية، وتؤيد الحل السياسي على أساس الدستور الجديد لسوريا وتشاطر ذلك مع المجتمع الدولي في كل فرصة”.

غير أن مراقبون يرون أن استمرار الرئيس التركي في استجداء الدعم الدولي تحت عنوان مساعدة اللاجئين، هي خطة باتت تثير الكثير من الشكوك حول مجالات صرف تلك المساعدات, وان الرئيس التركي بتراجع عن تصريحاته السابقة، ولا يريد مواجهة مع الولايات المتحدة في المنطقة ,وأنه يسعى  إلى تليين موقفه بخصوص المنطقة الآمنة، فبعد أن هدد سابقا بعملية عسكرية قريبة إذا ماطلت واشنطن

ويأتي هذا التغير في الموقف التركي بعد أن حذر جيمس جيفري المبعوث الأمريكي إلى سوريا الخميس الماضي من أن “أي عملية أحادية لن تؤدي إلى أي تحسن في الأمن لأي شخص” لأنها قد تؤثر على مجريات المعارك التي تقودها القوات الكردية ضد تنظيم داعش، وهو ما يمثل أولوية للولايات المتحدة في سوريا.

وبخصوص التسوية السورية، عبر نائب وزير الخارجية التركي، سيدات أونال، في كلمته خلال اجتماع مجلس الأمن القومي، عن ترحيب تركيا بتشكيل اللجنة الدستورية السورية، واصفا ذلك بالخطوة الهامة في طريق التسوية.

وقال أونال : “ندعم فكرة أن العملية السياسية يجب أن تكون مهمة ذات أولوية يقودها السوريون أنفسهم”، مضيفا أن “نجاح العملية يعود إلى حد كبير إلى قدرات المجتمع الدولي والأمم المتحدة على خلق ظروف مناسبة لبناء الثقة بين السوريين”.

كما أعرب أونال عن تأييد أنقرة لجهود المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسن، فضلا عن دعمها للعمل بصيغة “أستانا” للتسوية السورية.

والجدير بالذكر أن تحليقاً مشتركاً لطائرات أمريكية وأخرى تركية شهدتها سماء منطقة كري سبي “تل أبيض” وسرى كانيه “رأس العين” ضمن إطار تنفيذ الاتفاق بين الطرفين بما يخص “المنطقة الآمنة” في شرق الفرات بالإضافة إلى تسير دوريات برية أمريكية تركية في المنطقة وأخرى أمريكية برفقة مجلسي سرى كانيه “رأس العين “و كري سبي “تل أبيض” العسكريين.

قسم التحرير: مهند سليمان

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: