صدى الواقع السوري

بعد انقطاع دام لسنوات الإمارات تعرض على دمشق استئناف التمثيل الدبلوماسي بين البلدين

أرسلت الامارات العربية المتحدة في الشهور الأخيرة أكثر من «فريق صيانة» للكشف على سفارتها في دمشق في مؤشر إلى إمكان استئناف «نشاط ما». كما أُعلن في أيار الماضي استئناف تسيير الخط الجوي بين محافظة اللاذقية السورية وإمارة الشارقة بعد توقف دام سنوات.

ومعلوم أن البلدين حافظا عبر سنوات الأزمة السورية على مستوى معين من الدفء في علاقتهما، فاستمر التواصل عبر القنوات الأمنية، خصوصاً أن الطرفين يجمعهما عداء مشترك لجماعة «الاخوان المسلمون». وواصل القسم القنصلي في السفارة السورية في أبو ظبي تقديم خدماته للجالية السورية في الإمارات. غير أن دمشق صارت في الشهور الأخيرة أكثر تصلبّاً في شأن حصر التواصل مع بقية الدول بالقنوات الأمنية فقط. وباتت تشترط لذلك استئناف العلاقات الدبلوماسية والاعتراف بالآثار السياسية للتحوّلات الميدانية، بعدما استعادت الدولة السورية سيطرتها على غالبية أراضيها.

ومع اقتراب موعد معركة إدلب، آخر المعارك الكبرى على الأرض السورية، شهدت دمشق في الأشهر القليلة الماضية «هجمة» اتصالات غربية وعربية تجسّ النبض حول احتمالات المشاركة في عملية إعادة الاعمار المنتظرة، وإعادة ترتيب العلاقات مع العاصمة السورية.

زيارة مرتقبة لنائب رئيس المجلس الأعلى للأمن الوطني في الإمارات علي محمد بن حماد الشامسي إلى دمشق مطلع تموز الماضي حيث التقى مسؤولاً سورياً رفيع المستوى.
وأن الزيارة تأتي في سياق محاولة الإمارات استئناف التمثيل الدبلوماسي بين البلدين عبر تكليف سفير الإمارات في بيروت حمد سعيد الشامسي إدارة شؤون السفارة في دمشق من مقره في العاصمة اللبنانية فيما لم تتوافر معلومات عن الرد السوري على هذا العرض.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: