بعد الاتفاق المبرم مع شركة أمريكية.. هل سيحسّن نفط المنطقة الشرقية أحوال السكان؟

تتوجه الأنظار صوب المنطقة الشرقية الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية – “قسد”، وسط ترقب لقرب تطبيق الاتفاق المبرم بين تلك القوات وبين شركة أمريكية لإدارة حقول النفط واستخراجه والإتجار به.

وفتحَ الاتفاق المبرم بين “قسد” والشركة الأمريكية باب التساؤلات حول المردود الاقتصادي الذي ستحققه “قسد”؟، وكيف سيعود ذلك بالنفع على سكان المنطقة الشرقية عموماً في ظل الواقع الاقتصادي المتردي الذي يمرون به؟

وكانت مصادر من داخل “قسد” أكدت في تصريحات صحفية مؤخراً، صحة الاتفاق المبرم مع شركة نفط أمريكية، حيث يمنح الاتفاق الشركة الأمريكية، حق استكشاف واستخراج وتطوير حقول النفط.

وتعليقاً على ذلك, يقول خبراء اقتصاديون  إن “الكل يعلم أن إنتاج سوريا من النفط قبل الأحداث  بإحصاءات رسمية هو 387 ألف برميل يومياً، منها 350 ألف برميل أي ما يعادل 90% بشمال شرقي سوريا في الحسكة ودير الزور”.

وأضافوا أن “حقول النفط التي تنتشر بشمال الحسكة هي (السويدية والرميلان) وبجنوب الحسكة (الهول والجبسة والشدادي)، وفي دير الزور أهم حقل هو (حقل العمر) الذي كان ينتج 80 ألف برميل يومياً، ويوجد (حقل التنك) و(حقل كونيكو) لإنتاج الغاز”.

وأشاروا إلى أن “الإنتاج الفعلي الآن هو أقل من 100 ألف برميل يومياً، حتى بعض الإحصاءات تقول 40 ألف يومياً”.

وأضافوا أنه “في حال تمت إعادة تأهيل هذه الحقول وتجهيزها فالمؤكد أنها ستعود للإنتاج الطبيعي بما يقدر بـ  300 أو 350 ألف برميل يومياً، وسيكون للأمر مردود كبير خاصة الآن، كون النفط المستخرج تتم تصفيته بطرق بدائية وتكاليف مرتفعة، كما كان يرسل منه للحكومة السورية  وتتم عملية المبادلة ما بين (قسد) و دمشق.

وتابعوا أنه “الآن لن تحتاج (قسد) لإعطاء الحكومة نفطاً خاماً مقابل مادة المازوت، لأنه سيكون لديهم محطات تصفية، وربما يكون هناك أكثر من محطة وقد تكون متنقلة بحيث يتم تحسين الإنتاج بشكل كبير، وستستخدم (قسد) عائدات الإنتاج من هذه المواد لتمويل قواتها وإصلاح البنية التحتية للمنطقة وإعادة إعمارها، وإقامة مشاريع إنتاجية، وسيكون لديهم أموال كثيرة جداً”.

كما رأوا أنه “ربما وجود شركات النفط الأمريكية في تلك المنطقة الشرقية في هذه المرحلة هو لتطبيق قانون قيصر، ومنع دخول النفط لمناطق الحكومة السورية، إذ أنه بدخول المصافي لن يكون هناك حاجة  لإرسال النفط إلى دمشق “.

و أنه “في حال كان هناك أموال كثيرة في المنطقة فإن ذلك سينعكس على البنية التحتية، والخدمات، خاصة أن الكل يعلم ما حجم المردود المالي لإنتاج 350 ألف برميل من النفط يومياً، وسينعكس ذلك بشكل إيجابي على سكان المنطقة”.

يجدر هذا الاتفاق لاقى رفضاً واسعاً سواء من الحكومة السورية أو حتى من تركيا وإيران، واصفين الاتفاق بأنه مخالف للقوانين الدولية، وأن أمريكا تدعم “قسد” في الاستيلاء على الموارد الطبيعية والثروات الخاصة بالشعب السوري.

قسم التحرير : سامر الرنتيسي

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: