بسام محمد : الأوربيّون على أبواب اللجوء إلى بلادنا !!!!!

#صدى_أقلام_المثقفين:

FB_IMG_1451592348835_resized_2

[highlight] الأوربيّون على أبواب اللجوء إلى بلادنا !!!!! [/highlight]

بقلم : بسام محمد

التّوتر ،الرّهبة، الخوف ،القلق ،باتت عناوين جديدة رسمها مايسمى بتنظيم الدّولة الاسلاميّة (داعش)على ملامح وطيّات وجوه أغلب النّاس في شوارع المدن الغربيّة ،. وسواءٌ كان هذا الخوف من مجرم قاتل، يرتكب مذبحته منفرداً بين جموع المارّة، كما في مدينة ميونيخ قبل أيام ، أو من خلايا نائمة مجرمة ،تتعاون على اقتراف ذنبٍ لايشبه الذّنوب الدخيلة، كما كان الحال في باريس أمس، عندما أقدم إرهابي على كنيسة وذبح كاهن يبلغ الثمانينات من عمره ، فكلُّ المعطيات في أوربا تشير إلى زيادة حِدّة الخوف والتوتر سواء من الشخص الجالس إلى جانبهم في الباص أوفي القطار، أو من الرّجل الذّي أسبل شعره ليدخل إلى مقهى الحيّ،ويقتل من فيها، فتعالت الهتافات في أوربا مطالبة بعدم الاندماج ،والرّغبة في الفصل،وبأيّ طريقة كانت ،وهاهو “ترامب” المرشّح الأقوى عمليّاً للرّئاسة الامريكيّة ،يلوّح من بعيد بعدم السّماح للاجئين السّوريين بالقدوم إليهم ،وبضرورة إحكام الأقفال على مداخل الأبواب والنوافذ.
فانعدام الثّقة والأمان فرضتا حالة من الاكتئاب،حيث أنّ أغلب المناطق الّتي جرت فيها الأحداث،جعلت العشرات من قاطنيها تتوافد إلى أطباء النّفس،فمناخ كهذا ،يفرض على الأشخاص شللاً عقليّاً،يجعلهم خارج سيطرة السّلوك وخارج سيطرة التحكّم بقراراتهم،فالمسؤولون الأمنيون في تلك البلاد ،ولأول مرّة في تاريخهم المهنيّ ، يتعاملون مع مثل هكذا حالات، فماحصل في مدينة نيس الفرنسيّة أذهلهم،ولم يكونوا يفكّرون ولو للحظة بهذه الجرأة الإجراميّة لبشرٍ على هذه الأرض أن يقوم بما قام به هذا الشخص، عندما دهس 85شخصاً ،في حادثة غريبة ومستحيلة التّصديق، فأصبح الأمن حائراً ومحتاراً،فتارةً يتحجج بأنّ الفاعلَ مختلٌ عقليّاً ،وتارةً يعتبرونه تصرُّفاً فرديّاً غير موجّه داعشيّاً،فالصدمة لايمكنها أن تخفّف من خلال هذه الحجج الواهية، فالاضطراب الأمنيّ بات واضحاً للعيان،إن كانت أمريكا وهي الّتي تعتبر من أقوى وأعظم الدّول استخباراتيّاً تقول وتؤكّد:”بأنّها تستطيع التّحكُّم والتّعامل مع كلّ شيء ،إلا مسألة واحدة ،وهي معرفة عقليّة هؤلاء إلارهابيين، ومتى يعلنون ساعة الصفر، فالسّياسيون الغربيّون نادمون أشدَّ الندم من تماطلهم على اجتثاث هذه الآفة من بداياتها ،فها هو “مالك أوباما” الأخ غير الشقيق لأوباما،والّذي يقطن في أمريكا ،المتوتر من خلال حديثه ، مبديّاً غضبه في الأمس من آداء أخيه،حيث نوّه بأنّه سيصوّت ل“دونالد ترامب” في لمحة مباشرة باستهتار أوباما بالمشهد الإرهابي قبل 5سنوات ماضية، ومن جهة أخرى فأنّ المهاجرين الّذين قدموا من المجتمعات العربيّة والإسلاميّة،تراهم محمّلين بالأحزان والهموم والمصائب ،ليجدوا في دول الغرب فرصة لتحسين ظروف حياتهم ومستقبل أبنائهم،مع موجة الخوف التي تتسع وتفقد حدودها، يصبح مصير هؤلاء في مهب الرّيح ،عندما يبدأ السّياسيون الغربيّون تطبيق شعار “الوطن من أولوياتنا”،فهذه الحالة ستكلّف المهاجرين الكثير،ومع بروز بارقة أمل بسيطة لحل الأزمة السّوريّة،والّتي بها ستحلُّ نصف المشاكل ،إن لم يكن أغلبها على الإطلاق،فإنّ الأمل بالأمان في بلادنا أقرب من بلادهم ،لذا فهروب الإرهابيين إلى الخارج،وتتالي الأحداث فيها ،سيدفع الأوربيون إلى الهرب من هناك ،واللجوء إلينا إن صحّ التّعبير… .

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: