بريت ماكغورك وهدف بايدن من تعيينه وما المتوقع منه حول الاستراتيجية الجديدة في سوريا

بريت ماكغورك وهدف بايدن من تعيينه وما المتوقع منه حول الاستراتيجية الجديدة في سوريا

بريت ماكغورت الشخصية التي بات تعيينه في المنصب الجديد في إدارة الرئيس الأمريكي بايدن يثير قلقاً في تركيا بسبب مواقفه السابقة

من هو بريت ماكغورك

بريت ماكغورك (بالإنجليزية: Brett H. McGurk)‏ (من مواليد 20 أبريل 1973) محام ودبلوماسي أميركي عينه الرئيس باراك أوباما في 23 أكتوبر 2015 ليكون المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لمكافحة داعش خلفا للجنرال جون ألين بعدما كان نائبا له منذ 16 سبتمبر 2014.

قبل ذلك عمل ماكغورك نائبا لمساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون العراق وإيران، كذلك عمل ماكغورك مساعدا خاصا للرئيس السابق جورج دبليو بوش ومديرا لشؤون العراق وأفغانستان.

أما في عهد الرئيس أوباما، فقد عمل ماكغورك مستشارا خاصا في المجلس الامن القومي الأمريكي وكبير مستشاري سفير الولايات المتحدة إلى العراق. و في مجال المحاماة عمل  ماكغورك مساعدا قضائيا لرئيس المحكمة الاتحادية العليا القاضي وليام رينكويست في عام 2001.

في يناير 2004 عمل ماكغورك في القطاع الحكومي مستشاراً قانونيًا في سلطة الائتلاف المؤقتة وكذلك مستشارا قانونيا لسفير الولايات المتحدة في بغداد. خلال تلك الفترة ساعد ماكغورك في صياغة مسودة الدستور العراقي المؤقت والقانون الإداري الانتقالي، وكذلك أشرف على الاجراءات القانونية لانتقال الحكم من سلطة الائتلاف المؤقتة إلى الحكومة العراقية المؤقتة برئاسة رئيس الوزراء إياد علاوي.

في عام 2005 انتقل ماكغورك للعمل في مجلس الامن القومي الأمريكي كمدير لشؤون العراق وبعد ذلك عمل مستشارا خاصا للرئيس الأمريكي ومدير شؤون العراق وأفغانستان.

في عام 2006 كان ماكغورك أول من دعا إلى احداث تغير جذري في السياسة الأمريكية تجاه العراق وروج لفكرة زيادة عدد القوات الأمريكية هناك والتي بدأت بالفعل في يناير 2007.

أشاراليه الرئيس جورج دبليو بوش في كتابه “نقاط القرار” على انه جزء من فرقة المحاربين الشخصية للرئيس والتي أدت إلى إحداث إستراتيجية جديدة وإعادة الحرب إلى مسارها في العراق . بعد ذلك طلب الرئيس بوش من  ماكغورك قيادة المفاوضات مع حكومة العراق بجانب السفير ريان كروكر لوضع اسس اتفاقية الإطار الاستراتيجي والاتفاقية الأمنية لضمان الاستمرارية في ذلك النهج السياسي بعد نهاية ولايته.

وفي عام 2009 كان ماكغورك أحد السياسيين الثلاثة الذين انتقلوا من إدارة الرئيس جورج دبليو بوش إلى إدارة الرئيس باراك أوباما وتولى منصب مستشار الرئيس الأمريكي ومستشار سفير الولايات المتحدة في العراق.

منح  ماكغورك جائزة الشرف المتميزة وجائزة الشرف العليا من قبل وزارة الخارجية الأمريكية لجهوده في العراق. كذلك منح جائزة الخدمة المتميزة وجائزة ثناء الخدمات المشتركة من قبل مجلس الأمن القومي الأمريكي.

 

في 13 أيلول 2014 أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تعيين السيد ماكغورك بمنصب سفيرا ونائبا للمبعوث الرئاسي الخاص للتحالف الدولي لمكافحة داعش. و بعد ثلاثة أيام التقى السفير ماكغورك في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض مع الرئيس باراك أوباما وجنرال مشاة البحرية المتقاعد جون ألين لمناقشة استراتيجية بناء تحالف دولي لمكافحة داعش.

وفي 3 ديسمبر 2014 عقد اجتماع في العاصمة البلجيكية بروكسل وتم تشكيل تحالف رسمي من 62 دولة لدعم العراق ومساعدة الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي في محاربة داعش

 

في يناير كانون الثاني عام 2016 زار الدبلوماسي ماكغورك شمال سوريا كجزء من بعثة مكافحة داعش والتقى مع مسؤولين من حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) و وحدات حماية الشعب(YPG). وشكلت هذه الزيارة نقطة تحول أساسية في المنطقة حيث توطت علاقة ماكغورك بقوات سوريا الديمقراطية التي حظيت بدعم التحالف في محاربة داعش وتمكنت من دحره في ما بعد ليبدي ماكغورك اعجابه بقوات سوريا الديمقراطية وبالتضحيات التي قدمتها  وأعلنذ ذلك بشكل علني في عام 2018 عندما قال أتوجه بالشكر لمقاتلي قوات سوريا الديمقراطية وقال إن “تضحيات هؤلاء المقاتلين أسفرت عن تحرير 50 ألف كيلومتر مربع من قبضة تنظيم داعش”.

كذلك أفادت الصفحة الرسمية للسفارة الأمريكية في سوريا على موقع “تويتر”، بأن “ماكغورك بعث رسالةً إلى الشركاء في التحالف الدولي، تحدث فيها عن الأحداث التي شهدها عام 2017”. وعن الدور الهام الذي قام به قوات سوريا الديمقراطية

وأكد ماكغورك فيما بعد عن دعمه الكامل لقوات سوريا الديمقراطية والدور المحوري الذي لعبته هذه القوات في محاربة أخطر تنظيم إرهابي في العالم

شكل الغزو التركي لشمال وشرق سوريا وبموافقة من ترامب وانحساب القوات الأمريكية من بعض القواعد تاركة المجال للقوات التركية بالتقدم وضرب قوات سوريا الديمقراطية حلفاء التحالف خيبة أمل كبيرة بالنسبة لماكغورت فاستقال من إدارة ترامب متهمة إياها بالتواطؤ مع الأتراك وكذلك النكران لقوات سوريا الديمقراطية والتضحيات التي قاموا بها.

ماكغورك كان يشير دائماً إلى الدعم التركي لتنظيم داعش الإرهابي وأن تركيا لم تقم بإغلاق حدودها أمام انتقال عناصر من داعش إلى سوريا بحجة أنها لا تسطيع القيام بذلك وذكر ماكغورت ذلك في لقاء مع قناة MSNBC في عام تشرين الأول عام 2019

بعد نجاح الرئيس الأمريكي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية قام بتعيين ماكغورت في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض ويتمثل بتقديم المشورة ومساعدة الرئيس بشأن الأمن القومي والسياسات الخارجية وتنسيق تلك السياسات عبر الوكالات الحكومية بسبب الخبرة التي يمتلكها في هذا المجال وهذا ما تخشاه تركيا بأن يتمكن ماكغورك من إقناع الإدارة الجديدة بالانقلاب على السياسات الأمريكية السابقة بشأن تركيا وأن يضع خطوط حمراء لتركيا في سوريا من شأنها الحد من النفوذ التركي في سوريا وخاصة أن الاستخبارات التركية ترى في ماكغورك على أنه وجه لسياسة واشنطن لتسليح قوات سوريا الديمقراطية وأن وجوده في منصب رفيع في العلاقات الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية ستؤدي إلى عراقيل كبيرة أمام انقرة في المراحل المقبلة

عودة ماكغورك إلى شمال وشرق سوريا مجدداً سيشكل نقطة تحول جديدة وقوية لصالح قوات سوريا الديمقراطية نظراً للعلاقات الجيدة الذي تربطه بهذه القوات في فترة وجوده سابقاً كما أنه أكد للتحالف الدولي في العديد من المناسبات على الدور الذي تعلبه قوات سوريا الديمقراطية وبالتالي وجوده الآن سيعزز من مكانة قوات سوريا الديمقراطية سياسياً وعسكرياً

 

 

 

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: