برادوست ميتاني :حقيقة تاريخية أخرى “أصل أسم سوريا”

#فدنك_نيوز_مقالات:

برادوست ميتاني

برادوست ميتاني :حقيقة تاريخية أخرى “أصل أسم سوريا”
مقاربة في المعنى بين كلمتي سوري و هوري أحد أجداد الكرد تاريخياً
ترك الهوريون الكرد (الحوريون – الخوريون) بصماتهم بفاعلية في تاريخ سوريا القديمة عندما أقاموا فيها ممالك وحضارة لأكثر من ألفي عام بدأً من أوائل الألف الثالث قبل الميلاد وكانوا من حماتها والمدافعين عنها لأن قسمها الشمالي بما فيها حلب كانت جزءاً من بلادهم حينذاك أيضاً وكانت الدول تسميها بلاد هورو وأحياناً بلاد سورو بما فيهم الفراعنة, وثمة مواقع أثرية سورية عديدة حافلة بانجازاتهم , منها :
العاصمة الهورية كري موزان Girêmozan , أوغاريت , تل براك , كري بري Girêpirê التي عربت إلى تل بري هموكرHemokar, كري ليلين Lêlên التي عربت إلى تل ليلان, إيبلا وآلالاخ وغيرها , خاصة واشوكاني Weşokanîالعاصمة الميتانية الهورية التي تم تعريبها إلى رأس العين من الاسم الكردي سري كاني Serêkaniyê , وقد تميزت الحضارة الهورية في جميع المواقع التاريخية بعدم انغلاقها بل بانفتاحها مع الحضارات المجاورة في الأثر والتأثير وكان للأثر فيها النصيب الأكبر, فقد أثرت بقوة على الأكادية والأرامية والهيتية , هذه الأخيرة التي من عائلتها العرقية الآرية , وأمتزجت في الكثير من الحالات مع ثقافة تلك الحضارات إلى حد وقوع الكثير من الباحثين والأركولوجيين الحياديين في حيرة من أمرهم حول أصل هذه التسمية أو تلك في انتسابها إلى لغتها الأم.
من تلك التسميات :
معنى كلمة سوريا التي شعرت بأهمية معناها عند قراءاتي المتواضعة لتاريخ الكرد في سوريا القديمة حصراً لما لها من علاقة مقاربة قوية تاريخياُ مع كلمة هوري أوهوريا , وفي سياق ذلك نستند على رأي الباحثين منهم الألماني جرنوت فيلهلم في كتابه: الحوريون , تاريخهم وحضارتهم في الصفحة السابعة عشرة عندما قال: لكلمة الحوري صلة بكلمة خردي في النصوص الحورية والأوراراتية والأكادية: êrgh خر بضم الخاء Xur , هي لشعب أوجنس له إله اسمه خري وهو إله الطقس(تكتب في الكردية هكذا xurî خوري) المنسوبة إلى خور xur أي الشمس بالكردية الصورية واللاحقة دي تصبح خور- دي التي في أصلها تلتقي باسم كوردي( ولكن الآن هذا ليس مجال بحثنا)
لابد أن خور هو إله الشمس قديماً , لأن كلمة خور ما زالت تعني الشمس في اللهجة الكردية الصورانية ومثال على ذلك يقولون للمشرق خورهلات وكلمة خر بالضمة تحولت إلى خور في العربية مثلها كلمة كرد بالضمة إلى كورد بالواو وكذلك خورشيد أي هالة الشمس ولقد سمعت من التلفزيون السوري الفنان جهاد سعد يقول أن سورية تعني الشمس كما إنني قرأت في موقع سانا أديغا المهتم بالشركس إن معنى اسم سورية هو الشمس في اللغة السنسكريتية وثمة منطقة في شمالي العراق تسمى سوري , كما إن اللغة السنسكريتية هي آرية وكثيراً ما استخدم السنسكريتيون مع الكرد نفس الحروف في الكتابة سماها بعض المؤرخين الحروف السنسكريتية وإذا كانت خر أو خور تعني الشمس مازالت في اللهجة الصورانية فقد تحولت خور إلى سور وخوري إلى سوري ومازال اسم خوري لدى الأخوة المسيحيين مستخدماً في مرتبة دينية وإلى جانبها توجد مرتبة الشماس كمرتبة كهنوتية تحمل نفس المعنى أي الشمس, وكثيراً ما وجد تداخلاً بين الأسماء لدى الأكاديين منهم الآشوريين (السريان الذين بقناعتي هم أيضاً آريين وليسوا بساميين) والهوريين الذين عاشوا لفترات طويلة معاصرين بعضهم أرض سورية, لذا نستطيع القول إن التسمية لسورية اشتركت بين تلك الشعوب وفي الواقع توجد أمثلة لغوية عديدة تعود إلى أصل آري وفيها أصبح التبادل بين حرفي الهاء والسين منها الهند والسند واسمي هامان وسامان اللذان يعنيان في الكردية الصبر والهدوء ومثلها كلمة سما التي كانت التي في الزردشتية نبات هوما المقدس وهو نبات ذات رائحة طيبة يحرق مع ذبح الثور المقدس وعلى ضوئها ورائحتها يرقصون في الطقوس الإيزيدية والزردشتية ,ومع انتشار والتبادل أصبحت هوما ثم سوما ثم سما وهي كلمة تستخدم في العربية والكردية بمعنى الرقص أي صار الحرف (الهاء) الحرف (السين) وثمة قتاة تلفزة فضائية عربية خليجية تحمل اسم سما وكذلك يوجد مركز أعلامي ثقافي كردي قدير في الإمارات العربية المتحدة يحمل اسم سما ,وللاسم سما وقع طيب على سمع الاكراد لذا فتيات كرديات كثيرات يحملن ذلك الاسم .إذا كان السوبريون (سوبارتو) أجداد الهوريين فلا ضير إذا قلنا التسميتين واحدة وقد تحولت السين إلى الهاء مع سقوط حرف الباء وهذا ممكن في اللغات عندما يتغير الزمان والمكان والأشخاص ,وهكذا إذاً أن اسماء :حوري , خوري, هوري , سوري كلها ذات منشأ واحد معناها الشمس.علماً أنه حتى الآن أن اسم الشمس لدى بعض الآريين مازال سوريا مثلما هو الآن في الهند
يقول فينكلرفي البحث عن الهوريين عام 1907:
توجد في نصوص خاتوشا الحثية معاهدات دولية باللغة الآكادية تتضمن بلاد اسمها خوري يدعى سكانها خوريين بضم الخاء ولهذا الاسم صلة بالاسم الآري وإن اللغة الحورية هي آرية ( الهندو إيرانية ) .
لذا لا بد من القول المؤكد بأن الخوريين هم هوريين , فمن السهل تحول الخاء إلى الهاء مثل خانم وهانم والهاء إلى السين في الكردية وبذلك حدث التحول التالي :
خوري = حوري = هوري = سوري , وكلها تعني الشمس ولكن في الهورية الكردية والآكادية القديمة والآشورية التي هي لهجة من الأخيرة ,لذا يقول العديد من الباحثين والساسة بأن أصل سوريا سرياني بدون أن يدركوا بأن أصل حتى هذه التسمية أيضاً هورياني اأي من هذه الأمة الهورية الكردية,علماًأن الباحث جرنوت في كتابه الآنف الذكر يجعل من اللغتين الآشورية والهورية كأنهما لهجتان من عائلة لغوية واحدة ,وهذا شيء مستغرب لدى العديد من أصحاب ثقافة الحقبة المعاصرة السلطوية الضيقة خاصة في سوريا.وبالختام واستناداً إلى تلك الحقائق فأن اسم سور أصله هور اسم سوريا من هوريا أحد أجداد الكرد في سوريا و موزوبوتاميا

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: