بالوقاية والالتزام نتفادى الوباء

بالوقاية والالتزام نتفادى الوباء

بقلم : همرين مصطفى

الحظر دواء للوباء الذي لم يعثر له على لقاح بعد ولكن الكثيرين منا يعتبرونه حجزا وقيدا في البيت ويفسر كل ما يحدث على هواه من غير أن يكترث لما سيحصل إن لم نضع حدا لانتشار هذا الوباء وما الكوارث التي سترافقه إن لم نأخذ الموضوع على محمل الجد
والبعض يعيشون حياتهم اليومية وكأنهم في عالم غير عالمنا وفي مدينة بعيدة كل البعد عن مدننا وكأن هذا الوباء لن يؤثر على أجسادهم أو لا يعلمون بوجوده في محيطهم ويستهينون به رغم خطورة الإصابة به
نعلم إن الهدوء يعم المكان ونعلم أيضا إن الحياة تمضي كما في السابق ولكننا نجهل الكواليس وما يحدث في الجوار
فهناك من يرتجف وحيدا على سريره ولا يجد أحدا يحوم حوله ويهتم به سوى تغاريد البلابل الواقفة أمام نافذته وكأنها تواسيه في محنته
وهناك من يتجول في غرفته التي تركن في المستشفى والمحروم من رؤية أولاده وهو يفكر ويحلم متى سيأتي ذلك اليوم الذي يعانق فيه أولاده ويروي ظمأ الشوق الذي أهلك فؤاده
أما الطفلة المرمية على الفراش والعرق يغطي جسدها وكأنها دخلت للتو إلى البيت بعد رقصة شاركتها مع زخات المطر الهادئة تنظر بجوارها ولا تجد أحدا تتخيل أمها وهي تحضر لها كأسا من العصير لتشربه وتغذي جسدها ولكن ما من أحد
كل ذلك لا نضعه أمام أعيننا ولا نحمله محمل الجد إلا أننا نركض وراء الرزق وكأن الرزق لن يأتي إلا في هذه اللحظة وفي ظل هذه الظروف
نحن الأن نعيش ملحمة تاريخية وكأن هناك من أشعل الفتنة لتغزو البشر والأرض بأكملها
فكما نعلم أن فيروس كورونا يستقر في الحلق لعدة أيام ومن ثم يسلك طريقه إلى الرئتين جميعنا لدينا فكرة أن هذا الفيروس الذي أحدث فوضى على الأرض وفي جميع البلدان والمناطق والدول الأوروبية وعلى الرغم من تطور المجال الطبي والأدوية الطبية ولكن الأطباء لم يجدو وإلى الأن دواء له
لذلك كل ما يتطلب منا هو البقاء في المنزل من أجل الوقاية والحفاظ على صحتنا وصحة الصغار ومن هم في أواخر العمر من دون الإنزعاج واعتبارها إضاعة للوقت أو وقفا للرزق
كما أن أغلبنا لم يفهم ما نقصده بحظر التجوال إلى الأن ويعتبر أن كل المحلات سيتم إغلاقها والصيدليات لذلك يتسارعون لشراء المواد الغذائية لتكفيهم لشهر ويشكلون زحمة لا نهاية لها أمام الأفران
إن الحظر يقصد المحلات التي لا ضرورة منها والأماكن التي لا يتطلب زيارتها والتجمعات التي لا يلزم تشكلها
أما بالنسبة للمحلات المتعلقة بالمواد الغذائية والأفران التي تقدم الخبز والصيدليات التي يتطلب طبيعة عملها التواجد والإلزام ستبقى مفتوحة وسيخدمون المجتمع
فكلنا لدينا صغار وأغلبنا وضعه المادي في حاله يرثى لها ولكننا نشترك بشي واحد وهو هذا الوباء
لذا علينا التعاون لنحمي أنفسنا ونحمي غيرنا من هول هذه الكارثة إنها مجرد أيام وينتهي هذا الكابوس ونعود إلى حياتنا وبنشاط أكثر من ذي قبل
الروح إن فقدت لن تعود ولكن المال إن ذهب فهناك مجال لعودته

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: