صدى الواقع السوري

بالصور: اللاجئة السورية يسرى مارديني.. نجمة ريو 2016

#صدى_سوريا:

28200660304_3fb9130be9_o_0

[highlight]  بالصور: اللاجئة السورية يسرى مارديني.. نجمة ريو 2016 [/highlight]

من داريا المحاصرة من قبل قوات نظام الأسد ومليشيات “حزب الله”، إلى لبنان فتركيا فاليونان ثم ألمانيا، رحلة طويلة وصعبة وقاسية عاشتها اللاجئة السورية يسرى مارديني، قبل أن تصل إلى أولمبياد ريو 2016، حيث باتت نجمة لامعة، تتسابق وسائل الإعلام على إجراء مقابلات معها والتقاط صور لها.

وتقف السباحة السورية يسرى مارديني، لاعبة فريق اللاجئين في أولمبياد ريو دي جانيرو، على منبر الرياضيين في منطقة الصحافيين المختلطة، وتتحدث بثقة عالية على غرار رجال السياسة المخضرمين برغم سنواتها الـ18.

وبعد إنهائها مهمتها الأولى في الحوض المائي لألعاب ريو ضمن تصفيات سباق 100م فراشة، وقفت الفراشة السورية يتحلق حولها نحو 20 صحافياً راغبين بالتقاط كلمات منها.

ولم تخذلهم كالعادة، فأجابت يسرى بصوت واثق، حتى إنها رفضت الإجابة عن سؤال مكرر لأحد الصحافيين الغربيين: “لقد أجبت عن هذا السؤال!”.

28713275482_662e74130d_o

كل ذلك لأن مارديني ضمن “فريق اللاجئين” في الأولمبياد، وغزت قصتها الدرامية زوايا العالم الأربع.

وشكلت اللجنة الأولمبية أول فريق للاجئين في تاريخ الألعاب الأولمبية، مكوّن من 10 رياضيين، بوجود السباحَين السوريين مارديني ورامي أنيس (25 عاماً) اللاجىء إلى بلجيكا، والذي سيشارك في سباق 100م فراشة.

وغطست مارديني في مجموعة أولى من التصفيات تضم سباحات متواضعات المستوى، فسجلت1.09.21 دقيقة لتحتل المركز 41 من أصل 45، في تصفيات احتلت حاملة الذهبية الأولمبية السويدية سارة سيوستروم ( 56.26 ثانية) المركز الأول فيها.

Refugee Olympic Team's Yusra Mardini takes part in the Women's 100m Butterfly heat during the swimming event at the Rio 2016 Olympic Games at the Olympic Aquatics Stadium in Rio de Janeiro on August 6, 2016.   / AFP PHOTO / CHRISTOPHE SIMON
Refugee Olympic Team’s Yusra Mardini takes part in the Women’s 100m Butterfly heat during the swimming event at the Rio 2016 Olympic Games at the Olympic Aquatics Stadium in Rio de Janeiro on August 6, 2016. / AFP PHOTO / CHRISTOPHE SIMON

وقالت مارديني: “لم يكن وقتي جيداً ربما لأني أسبح لأول مرة في مسبح أولمبي. أريد العودة مجدداً إلى الألعاب، وبعد الانتهاء من الأولمبياد سأركز على التمارين من دون ضغوط، وأحاول احتراف رياضة السباحة أكثر”.

ووصفت شعورها عندما ارتمت في المياه قائلة: “فكرت في المياه، سباقاتي الأخيرة، والمكان الذي وصلت إليه اليوم”.

وتحدثت عن تجربتها الأولمبية قائلة: “كل شيء كان رائعاً. كنت أحلم كل حياتي بالمنافسة في هذه الألعاب. كان شعوري جيداً في المياه، وأنا سعيدة لذلك. لقد استمتعت الجمعة بحفل الافتتاح، لكني لم أبق هناك لوقت طويل؛ نظراً لخوضي سباق اليوم”.

المحطة المقبلة لمارديني ستكون في تصفيات سباق 100م حرة الأربعاء المقبل، وهي تضيف عن العيش بالقرب من بطلات العالم: “هذا شعور رائع. أنا سعيدة لرؤية بطلات السباحة هنا. المنافسة مع كل أولئك الرياضيات أمر مثير”.

Refugee Olympic Team's Yusra Mardini takes part in the Women's 100m Butterfly heat during the swimming event at the Rio 2016 Olympic Games at the Olympic Aquatics Stadium in Rio de Janeiro on August 6, 2016.   / AFP PHOTO / Martin BUREAU

وخصص رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ، رسالة خاصة لفريق اللاجئين خلال حفل افتتاح الألعاب، الجمعة، في ملعب ماراكانا، وقال: “أنتم تبعثون برسالة أمل لملايين اللاجئين حول العالم. اضطررتم للسفر من بلادكم بسبب العنف، الجوع، أو لأنكم فقط مختلفون. الآن ومع موهبتكم الرائعة وروحكم الإنسانية تساهمون بشكل كبير في المجتمع”.

وتابع: “في هذا المجتمع الأولمبي لا نتسامح فقط مع التنوع. في هذا العالم الأولمبي نرحب بكم كإثراء لوحدتنا في التنوع.. هناك الملايين حول العالم يساهمون بطرق مختلفة لتحسين عالمنا من خلال الرياضة. لتكريم هذه الشخصيات البارزة الذين يضعون الرياضة في خدمة الإنسانية، أطلقت اللجنة الأولمبية الدولية تكريماً فريداً من نوعه سيمنح لأول مرة”.

– قصة يسرى

وهربت مارديني من الأحداث الدائرة في سورية إلى ألمانيا، ولم تخسر أياً من أفراد أسرتها، لكنها فقدت سباحين أو ثلاثة كانوا أصدقاء لها ولأنيس. تشتاق إلى دمشق وتعد بالعودة إلى هناك.

ولم تتمكن من تنفيذ التدريبات لعامين بعد تدمير منزلها من قبل قوات الأسد، فهي أحرزت لقب بطولة سوريا في مسابقات 200 و400م حرة، و100 و200م فراشة، وقالت: “عدت إلى التمارين بعد انقطاع سنتين، لذا بدأت الآن أستعيد مستوياتي السابقة”.

1280x960_5

وفي أغسطس/آب 2015، صارعت مع شقيقتها سارة (20 عاماً) الأمواج عندما كاد قاربهما المطاطي يغرق في طريقهما إلى اليونان، هرباً من الصراع الدائم في بلدهما، وذلك بعد محطتين في لبنان وتركيا حيث دفعتا المال لمهربين من أجل إيصالهما إلى اليونان.

وبعد وصولهما إلى برلين بفترة وجيزة، انضمت الشقيقتان مارديني إلى أحد أندية السباحة القريبة من مخيم اللاجئين، بفضل المترجم المصري في المخيم، والذي عرفهما على المدرب زفن سبانيكربس.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: