باحث في العلاقات الدولية لفدنك نيوز: إدلب لن تبقى خارج السرب السوري وحسم المعركة فيها سيرسم مستقبل سوريا

واقع العمليات العسكرية الاخيرة في إدلب وهل هي ضمن الاتفاقيات الروسية التركية  وكيف سيكون المشهد في الايام القادمة بسوريا ؟؟؟  وغيرها من الأسئلة يوضحها الباحث في العلاقات الدولية والشؤون الايرانية ومدير المركز الديمقراطي العربي  الدكتور إياد خازر المجالي لمراسلة صدى الواقع السوري vedeng  سلافا يونس ، اليكم التفاصل:

بخصوص واقع العمليات العسكرية في إدلب قال د. اياد المجالي : بالتأكيد أن تجليات البعدين العسكري والسياسي في أي تفاهم روسي تركي حيال شمال شرقي سوريا لم تكن مضامينه بعيدة عن إدلب والأوضاع فيها ، لذلك جاءت التحركات السورية بعملياتها العسكرية النوعية نمطا سياسيا في إطار عسكري  شكله هذا الانتشار الواسع للجيش السوري في شمال شرق سوريا ، فقد سبقت عمليات إدلب رسائل سورية ذات أبعاد استراتيجية خاصة بعد المعادلات التي حاولت تركيا  بلورتها في سوريا مما أدخلها في مأزق سياسي وعسكري .

والمعطيات الميدانية تأكد بأن عمليات عسكرية دقيقة مدعومة روسيا  تواجه مجموعات إرهابية في إدلب خاصة وأنها تخضع منذ عام تقريبا تحت سيطرة جبهة النصرة وعشرات الفصائل المسلحة .

فالمسارات السياسية سواءً كانت من الجانب السوري أو الروسي ، جاءت عبر استراتيجية عسكرية محددة أسست لمعادلات تجاوز المراوغة التركية بخصوص تنفيذ تعهداتها في سوتشي  وبالتالي للتخلص من التردد الأمريكي في عدم قدرته على تطبيق قرارات مجلس الأمن بحق سوريا وسيادتها و وحدتها .

 أما الهدف من العملية العسكرية في إدلب هو تفكيك كل التفاهمات التي باتت مأطرة لتقسيم سوريا وإطالة آمد الحرب على أراضيها هذا بالاضافة لتحرير آخر معاقل الفصائل العسكرية والميليشيات المسلحة المقاتلة للجيش السوري وإعادة مقومات الدولة السورية والسيادة اليها .

ويرى الباحث الدولي  بأن المعادلة السياسية في سوريا باتت حقيقة  :فمسار التطورات الاخيرة التي بدأت بالانسحاب الامريكي التكتيكي من سوريا والتفاهمات “الروسية التركية”  و “السورية الكردية” تؤشر بأن المعادلة السياسية باتت حقيقة بيد الدولة السورية فقط  وبات المشهد ينصهر في قرارات دمشق العسكرية ما يدفع تركيا وأطراف أخرى الى الركون للتفاهمات السياسية التي تفرضها المعطيات على أرض الواقع ، رغم الجهود الروسية الدبلوماسية التي تمت بالتوافق مع القيادة السورية حول اتفاق سوتشي  وتنفيذ تركيا لهذا الاتفاق ، إلا أن تركيا تراوغ وتبحث عن خيارات جديدة أمام المطالب السورية في تحرير محافظة إدلب من المجموعات الارهابية .

حقيقة الوضع في إدلب مختلف إلى حد كبير عن مناطق غرب الفرات في جزئية إعادة تموضع الجيش السوري وانضمام وحدات الحماية الكردية أو قوات سوريا الديمقراطية اليها ، ف إدلب يجتمع فيها أكثر من عشرات الفصائل المسلحة التي تتحالف مع جبهة النصرة وتتلقى دعمها بشكل مباشر من تركيا مما تطلب حقيقة التعامل مع هذه الفصائل الارهابية لتحرير الارض والسكان من سيطرة المجموعات الارهابية .

يبدو أن الاستحقاقات التركية  في إدلب وضمن اتفاق سوتشي دفعت الجانب الروسي والسوري الى اتخاذ التدابير اللازمة للإسراع في تنفيذ عملية عسكرية تعبر عن رفض الروس  بوجود خلايا ارهابية على الارض السورية وسعي سوري لإيجاد حل عسكري في ادلب مقابل  مرواغة تركية متواصلة في تنفيذ سوتشي ومعارضة الاتراك للحل العسكري الشامل في إدلب رغم الاتفاق الروسي التركي على هذا الجانب منذ عام تقريباً.

ويقول الباحث بأن الهدف الأساسي  لتركيا في شمال شرق سوريا هو تفكيك المشروع الكردي

هذه المراوغة  التركية جاءت دليل على أن أولويات تركيا  في شمال شرق سوريا ترتكز على العنصر الكردي ومحاولة تفكيك المشروع الكردي في شمال شرق سوريا بمصوغ أنها تهدد أمنها القومي وبالتأكيد هذا غير صحيح .

إلى أن الوجود التركي في منطقة شمال شرق سوريا يعد مسار جدل وتجاذب للاتراك في محاولة اقناع الرأي العام والمجتمع الدولي بحجم الارهاب الذي يشكله هذا العنصر في المنطقة .

حسم المعركة في إدلب سيرسم  مستقبل سوريا وسينعكس على طاولة المفاوضات سواء كان في استانا او سوتشي ومخرجات اللجنة الدستورية اعتقد انها وفق هندسة تكتيكية احتوائية لكافة الأطراف من قبل القيادة السياسية السورية والداعم لهذا التوجه هو الجانب الروسي

المشهد السوري في الأيام المقبلة : أن التعاطي  مع المتغيرات الميدانية للعملية العسكرية والسياسية في ادلب ـيؤكد بأن إدلب لن تبقى خارج السرب السوري ودمشق تأخذ طريقها الى إدلب وفق مسار استراتيجي محكم في حين أن خيارات الأطراف الدولية في هذا الملف و منها تركيا باتت محدودة كما هو الحال في غرب الفرات الذي يخضع لضغوط روسية حيث الفشل والتردد في عمليات  تركيا في المنطقة لازالت  تسيطر على مسارات وسلوكها السياسي والعسكري فيها محاولة للبحث عن ضمانات من مخاوفها لمصادر تهديد أمنها القومي فيها، الا أنها تبحث حقيقة عن مخرج للمأزق السياسي التي تعيشه.

زاعتقد بأن الايام القادمة حبلة بالأحداث وهي ضمن المسارات العمليات العسكرية والسياسية المتوازية يعني ننتظر ما يمكن أن يحدث على ارض الواقع بإخلاء كافة الخلايا الارهابية الموجودة في المنطقة وإعادة المنطقة الى ما كانت عليه في مرحلة الاستقرار السياسي والعودة لاتفاقية أضنة 1998.

 

قسم التحرير: لين محمد

 

 

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: