باحث سياسي لصدى الواقع السوري vedeng: استفزاز القوات الروسية للقوات الأمريكية خلال دورياتهم بمناطق شمال شرق سوريا ربما لصالح المنطقة

أبعاد التقارب التركي الروسي والمناوشات الأمريكية الروسية ضمن دورياتهم  المتجولة بمناطق  شمال شرق سوريا   يحللها  لصدى الواقع السوري  vedeng الاعلامي والباحث السياسي من واشنطن “ايهاب عباس”.

مراسلة فدنك ” سلافا يونس”: ما تحليلك لآخر اجتماع عقد بين الرئيس الروسي  فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان ؟ و برأيك المناوشات الأمريكية الروسية ضمن دورياتهم في مناطق شمال شرق سوريا إلى أين ستتجه؟

ايهاب عباس : أنا اعتقد بأن الاجتماعات المتكررة بين بوتين وأردوغان تأتي برغبة تركية أكثر من كونها رغبة روسية

أنقرة تحاول  التقرب من موسكو ، ليكون لها داعم  يدعم تصرفاتها ومواقفها وتحركاتها في المنطقة  التي  تعتبرها  أنقرة  تحركات استراتيجية لكن للأسف هي تحركات مخالفة لقانون الأعراف الدولية ،وكان آخرها توقيع اتفاقية  مذكرة تفاهم مع حكومة السراج في ليبيا لدعم الأمن الليبي و في نفس الوقت ترسيم الحدود البحرية بين دولتين ليس بينهما أي حدود في الواقع ونعلم أن هذا الأمر مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية .

محاولة تركيا التقرب أكثر من روسيا  هو موقف حتى يثير علامات استفهام وتعجب لدى حلفاء تركيا في حلف الناتو وايضا في المنطقة والاتحاد الأوروبي الذي ترغب تركيا في الانضمام اليه ، فهم يجدون تركيا تقترب من موسكو الامر الذي يثير تساؤلات ومخاوف لديهم ايضا كما هو نفس  الحال للولايات المتحدة بسبب التقارب الروسي التركي وبالتالي المنطقة مبينة على فرض القوة واستعراض العضلات .

أما بالنسبة للمناوشات الامريكية والروسية خلال دورياتهم في شمال شرق سوريا، اعتقد ستبقى في إطار المناوشات ولن تتجاوز هذا الأمر يعني لن يتطور الموضوع إلى ان يصبح اصطدام عسكري بين روسيا و واشنطن ، على العكس أرى الأمر من وجهة نظري  ايجابياً لسكان شمال شرق سوريا  لأن استفزاز روسيا للولايات المتحدة سيجعلها أكثر اصرارا للبقاء في سوريا وبالتالي تأمن دعم أكثرللقوات الكردية في المنطقة.

ولكن اذا ما شعرت الولايات المتحدة و الرئيس الامريكي دونالد ترامب  بأن الأمن مستدب في هذه المنطقة فربما تتعجل بإخراج كامل قواتها من شمال شرق سوريا وبالتالي تصبح هذه المنطقة لقمة سائغة بشكل سهل للقوات التركية او الروسية لكل من يريد  دخول هذه المناطق والسيطرة عليها  .

 

تحرير: لين محمد

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: