انتكاساتٌ قوية شلّت حركة دمشق ومنعتها من السيطرة على بقية مناطق…

خلال السنوات الأولى من عمر الحرب السورية فقدت دمشق السيطرة على ما يقارب 75% من مساحة البلاد حتى أن العاصمة دمشق أصبحت مهددة بالسقوط بعد سيطرة الفصائل المسلحة على مناطق وأجزاء على أطرافها لكن التدخل الروسي المباشر في عام 2015 أدى إلى تغيير موازين القوى على أرض الواقع لصالح الجش السوري مما سمح لدمشق بعد ذلك باستعادة السيطرة على الكثير من المناطق فقامت دمشق بعقد مصالحات مع المناطق الجنوبية في البلاد برعاية روسية وحققت فيها تقدماً كبيراً كما استطاع الجيش السوري من السيطرة على مناطق هامة واستراتيجية في الشمال الغربي من البلاد وخاصة في محافظة إدلب وذلك بدعم روسي من أجل القضاء على آخر معاقل المعارضة التي تنضوي تحت لوائها العديد من الفصائل الإرهابية وفي مقدمتها جبهة النصرة

لكن سرعان ما ظهرت عوامل وانتكاسات منعت دمشق من حقيق هدفها المنشود وفي مقدمتها التدخل التركي المباشر في إدلب وإرسالها آلاف الجنود والآليات العسكرية للتمركز في إدلب وإنشاء نقاط مراقبة ضمن محافظة إدلب بالتفاهم مع روسيا مما شكل عائقاً أمام دمشق ومنعتها من اكتساح محافظة إدلب وإعادة السيطرة عليها

العامل الأخر الانهيار الاقتصادي في سوريا جراء الحرب والعقوبات ووباء كورونا ومؤخراً عقوبات قيصر كل هذا أدى إلى انهيار قيمة العملة السورية أمام الدولار الأمريكي فارتفعت الاسعار بشكل جنوني ولامست قوت المواطنين الذين لا تتجاوز رواتبهم 30 دولار في الظرف الحالي مما شجع ظهور احتجاجات في بعض المحافظات السورية مجدداً بسبب سوء الوضع المعيشي

كل هذه العوامل أوقفت زحف الحكومة السورية واعلانها الانتصار على الفصائل المسلحة

تقرير: ماهر العلي

اترك رد

error: يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: