الولايات المتّحدة الأمريكية تدعم الحوار الكردي – الكردي في سوريا , وتتطلّع إلى استمرار تقدّمه

نشرت سفارة الولايات المتّحدة الأمريكية على صفحتها الرسمية بأن الولايات المتحدة تدعم الحوار الكردي-الكردي وتتطلع إلى استمرار تقدمه. هذه المناقشات تدعم وتكمل العملية السياسية الأوسع بموجب قرار مجلس الأمن 2254 نحو تأمين مستقبل أكثر إشراقًا لجميع السوريين

ففي السّياق نفسه فشلت الكثير من محاولات توحيد الطرفين الكرديين في سوريا ، وتقريب وجهات النظر بينهما، ونجحت بعض المحاولات في عقد اتفاقات، إلا أنها لم تُطبّق على الأرض عملياً، وأهمها (هولير1 بتاريخ 11/6/2012، وهولير2 بتاريخ 23/12/2013، ودهوك1 بتاريخ 22/10/2014(2)). ومعظم هذه الاتفاقيات لم تنجح على الأرض.

تبعت مبادرات إقليم كردستان عدةُ مبادرات محلية، إلا أنّها لم تنجح في عقد اتفاق بين الطرفين، وأهمها (مبادرة اتحاد كتاب كردستان سورية) التي بدأت في حزيران/يونيو 2017، و(مبادرة المؤتمر الوطني الكردستاني KNK) التي بدأت في نهايات 2018(3)، وأيضاً مبادرات دولية أهمها المبادرة الفرنسية التي جاءت في 2019(4)، والمبادرة البريطانية التي جاءت دعماً للمبادرة الفرنسية، ومعظم هذه المبادرات لم تنجح في التقريب بين الطرفين.

و لا يخفى على أحد بأن (مظلوم عبدي) قائد قوات سورية الديموقراطية و بعد العلمية العسكرية التركية في سري كانيه /رأس العين وكري سبي / تل أبيض طرح مبادرة لتوحيد الصف الكردي، وتعهّد بالعمل على إنجاحها، وتعتبر هذه المبادرة حالياً أهم مبادرة في إطار توحيد الصف الكري في سورية، ويمكن اعتبارها حالياً أهم ملف سياسي في شرق الفرات، حيث ستؤثر نتائجها على الوضع السياسي، والعسكري والإداري في المنطقة، بالإضافة لتأثيرها على الحل السياسي في سورية مستقبلاً.

حيث التقى السيد مظلوم عبدي جميع الأحزاب الكردية بما فيها المجلس الوطني الكردي في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، وكذلك التقى السفير الأمريكي “وليام روباك” بمعظم الأحزاب الكردية.

وبعد إعلان المبادرة أصدرت الإدارة الذاتية قراراً بالسماح للأحزاب غير المرخصة بفتح مكاتبها، كما ألغت كافة الدعاوي المرفوعة ضد قيادات المجلس الوطني الكردي في محاكمها، إلا أنّ المجلس لم يوافق على اعادة فتح المكاتب؛ وأصرّ على إطلاق سراح المعتقلين وكشف مصير المختطفين والمفقودين.

وفي شباط/فبراير 2020، وكخطوة لإبداء حسن النية، سَمَحَ المجلسُ الوطني الكردي لأحزابه بإعادة فتح مكاتبهم، وممارسة النشاط السياسي، وعلى إثرها بدأت المفاوضات بين الطرفين –وبحسب مسؤولين من المجلس الوطني الكردي فإن أربع لقاءات برعاية أمريكية جرت بين وفود من الطرفين في القاعدة الأمريكية الموجودة شمال غرب مدينة الحسكة (لايف ستون)، وبحضور “وليام روباك” سفير الولايات المتحدة لدى التحالف الدولي، ومسؤولين فرنسيين في المرحلة الأولى، وكان يحضرها قيادات من كلا الطرفين المتحاورين وبحضورالسّيد مظلوم عبدي.

وقد تعهد عبدي بالتكفل بتحقيق مطالب المجلس الوطني الكردي، وأن تكون قوات سورية الديمقراطية طرفاً ضامناً للاتفاق، وبحسب بعض مسؤولي المجلس الوطني الكردي فإنّ الولايات المتحدة أيضاً تعهدت لاحقاً بأن تكون الضامن لأي اتفاق يحصل بين الطرفين.

 

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: