النفوذ الروسي والتركي في سوريا تحت مجهر جو بايدن و السياسة الأمريكية الجديدة

تتجه الانظار إلى الإدارة الامريكية الجديدة برئاسة جو بايدن والاستراتيجية التي ستتخذها الإدارة الجديدة في سوريا وكيفية تعاملها مع المحورين الروسي والتركي في سوريا كما وتطرح التساؤلات حول تعامل بايدن مع سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ففي صحيفة القبس الكويتية رأت الكاتبة نورة صالح المجيم  أن “المنطقة برمتها لم تعد ذات أهمية استراتيجية كبرى لواشنطن و أن السياسة الأمريكية لا يحكمها إلا منطق المصالح والواقعية السياسية. سوريا على وجه الخصوص لا تمثل أية أهمية استراتيجية ولا تهديداً حيوياً لواشنطن. ومن ثم، فمن المرجح على نحو كبير أن سياسة بايدن تجاه سوريا ستكون استمراراً لسياسة أوباما، أي الحفاظ على وجود عسكري محدود للغاية في شمال سوريا للضغط على تركيا بشأن أكراد سوريا ومحاربة تنظيم داعش، بالتوازي مع استمرار عقوبات قانون قيصر التي دون فعالية حقيقية”

وفي سياق متصل نقل “مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا” عن الباحث في شؤون الشرق الأوسط مايكل روبرت أن بايدن “سيعمل على استعادة الدور الأمريكي في سوريا بعد أن تراجع بشكل كبير خلال إدارة الرئيس المنتهية ولايته ‘دونالد ترامب'”. وأضاف المرصد أن “الوجود التركي والتمدد الروسي في سوريا، سيمثل محور التعاطي الأمريكي مع القضية السورية، خاصة وأن وجود روسيا على البحر المتوسط واتساع دائرة النفوذ الإقليمي التركي، يمثلان مبعث قلق للديمقراطيين ولحلفائهم الأوروبيين”..

كما أوضح المرصد أن “النقطة الأكثر أهمية في شكل سياسة ‘بايدن’ مع ملف سوريا، تكمن من وجهة نظر ‘روبرت’ بأنها قد تقود إلى سخونة جديدة في الميدان السوري، من خلال تبني الولايات المتحدة مجدداً لدعم المعارضة المسلحة السورية، ضمن جهودها للحد من النفوذ والدور الروسي في المنطقة عموماً”.

وأشار المرصد إلى وجود تسريبات أمريكية سابقة أظهرت قبل الانتخابات الأمريكية “إمكانية تبني ‘بايدن’ لخطة حرب جديدة في سوريا، ضد النفوذ الروسي وللحد من التدخلات التركية وضرب القوة الإيرانية على الأراضي السورية”

والجدير بالذكر أن روسيا وتركيا سيطرا على مناطق واسعة من الأراضي السورية  خلال فترة حكم الرئيس الامريكي دونالد ترامب والذي لم يتعامل بحزم مع المحور الروسي والتركي في سوريا  واكتفى بابقاء المئات من الجنود الامريكيين في شمال شرق سوريا .

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: