صدى الواقع السوري

بالصور:”النازحون “يتامى الأنّظمة المستبدّة و مخيمات شمال سوريا تستقبل أكثر من طاقتها

#صدى_سوريا:

نازحون

[highlight] بالصور:”النازحون “يتامى الأنّظمة المستبدّة و مخيمات شمال سوريا تستقبل أكثر من طاقتها [/highlight]

بسام محمد

نازحون،مهجّرون ،مشرّدون،محرومون،معونات ،معذّبون ،كلمات ملّت منها أسماعُنا ،فغدت تؤذي ضمائر الأحياء من النّاس.

فإذا أمعنا النظر جيداً فيما يجري حولنا،فأنّ التّاريخ الحديث لم يشهد مآسٍ ومعاناة،كما شهدتها مناطق الشّرق الأوسط،وخاصة سوريا والعراق،فهاتان الدولتان شهدتا نزوّحاً مروّعاً،ستبقى آثارها بادية لسنوات مديدة تحاكي أجيالها،فقضية الهجرة والنّزوح أخذت منحىً آخر،وهو منحى اللاحل في الأفق ،فبدلاً من أن ينقص أعدادهم ،تزايدت ،وتزايد معها وتيرة الأزمة هنا وهناك، فالأنّظمة المستبّدة الحاكمة ،والّتي ترى في كرسي الرّئاسة ملاذاً آمناً لها،وهي لاترى أبعد من ذلك الكرسي،ولاتبالي بمايجري خلف ذلك الكرسي.

فهم غائبون عن الواقع تماماً،فأصبحت تتعامل مع شعوبها وفقاً للضغوطات الامريكيّة وحلفائها ،فتستبّد عندما تتغاضى عنها تلك الدّول،فتستمر بدكتاتوريتها الرّعناء دون ايّ رادعٍ ديني أو أخلاقي أو حتّى إنساني، وفي الجهة المقابلة فعندما تضغط امريكا وحلفائها على تلك الأنّظمة الاستبداديّة ،فنراها تركع وتخنع ،حسب قوة الضغط الممارس عليها،فتسليم الكيماوي كان خير دليل على ذلك،وتستمر المعاناة،ويستمر معها آهات النازحين والمهجّرين،فالأنّظمة الدّيكتاتوريّة ترفض إيجاد الحلول لمشاكل دولها ،بل تماطل في ذلك ،بذريعة البقاء،فتواجد داعش كان الحل الأسمى لتلك الأنّظمة،فأوجدت لها مكاناً آمناً، وسلّمتها أماكن أخرى ،وحصّنت أماكن تواجدها في كثير من الأحيان ،حفاظاً على نفسها.

فالمعاناة الإنّسانيّة شملت الجميع بتعرض الأطفال والشيوخ والنّساء إلى الحرمان من أبسط متطلبات الحياة من تغذية ودواء وسكن ورعاية تربويّة ووو… ،فيزادُ الدّمار والعذاب ،بسكوت امريكا وحلفائها عن أعمال تلك الدّول،فمجلس الأمن والمحكمة الجنائيّة والجمعيّة العموميّة وجمعيات حقوق الإنّسان متفرّجة ولاتحرّك ساكناً،بل اعتبرها شريكة لتلك الأنّظمة،ومأساة الأخ “عمار”الّذي زارته (Vedeng) لنُسمِعَ صدى صوته للعالم أجمع كنازحٍ مغمور،قدُمَ من العراق منذ بداية الأزمة ،ومعاناته ليس إلا نقطة في بحر من معاناة النازحين الآخرين>

٢٠١٦٠٧٠٥_١٢٠١٥٢_resized
ولاأقول إلا مقتطفاً بسيطاً من معاناته،حيث أنّه كان ينام في دكان صغير لبيع الدواجن، هو وولديه وزوجته،حتّى بنى بيديه جداراً فاصلاً بينه وبينها تلك الدّواجن،ولامعيل له،وهو مريض لايستطيع القيام بأي عمل،ولاأحد ينظر لحاله، ومقيم في قرية اليوسفيّة بريف كركي لكي ،وفي النّهاية وبكل صدق أقولها لاأدري من أخاطب، فأنا أبحث وبحثت مليّاً عن الضمير العالمي ،ولكنّني لم أجده ،وإن وجدته فهل سيسمعني ياترى? وإن سمعني ،فهل سيحرّك ساكناً ،أم سيستمر مشلولاً كعادته? وإلى متى ستظلُّ هذه الأزمة و المعاناة جاثمة على صدور مالكيها? أما آن لها أن تنجلي.

وفي تقارير أخرى كانت فدنك قد عرضتها عن طريق مراسليها في شمال سوريا بان المخيمات الموجودة في شمال سوريا  لم تعهد قادرة على استعاب الأعداد الهائلة من الاجئين .

فمخيم الهول يستقبل  اعداد متزايدة من اللاجئين العراقيين الذين يهربون من المعارك الدائرة بين تنظيم داعش من جهة  والجيش العراقي والحشد الشعبي والعشائري من جهة اخرى ،ومن عمليات القصف التي تنفذها قوات التحالف الدولي على مواقع التنظيم في المدن العراقية التي مازالت تحت سيطرة التنظيم ،مما يدفع بالالاف من سكان هذه المدن التي تحولت الى ساحة للمعارك بين تنظيم داعش والقوات العراقية الى ترك مدنهم والهروب بأرواحهم وارواح عوائلهم بإتجاه مناطق روج افا الأمنة .

ويروي سكان هذه المدن الذين استطاعوا الوصول الى مخيم الهول الذي اقامته دائرة المهجرين التابع للإدارة الذاتية في مقاطعة الجزيرة ،قصص مختلفة حتى وصولهم الى الخيم
[highlight] يقول ابو داوود وهو من سكان ناحية زمار التابعة لمدينة موصل العراقية لـ ” Vedeng”  : [/highlight]

هربنا انا وعائلتي البالغة 16 نفرا من مدينة زمار بعد تأزم الاوضاع في المدينة عن طريق مهرب اخذ عل كل نفر 3000دولار ، وقد استغرق وصولنا الى قرية الدشيشة السورية  36 ساعة ،حيث سلك بنا المهرب طرق ،ووديان بعيدة عن عيون عناصر التنظيم ،حيث سلمنا لمهرب سوري من قرية الدشيشة التي تعتبر فاصلا بين عناصر داعش و قوات سوريا الديمقراطية ، ومن هناك سار بنا المهرب مشيا حتى اوصلنا بالقرب من سيطرت قوات سوريا الديمقراطية ،حيث عاد المهرب واكملنا المسير الى ان وصلنا الساتر الدفاعي لهذه القوات التي صعدتنا الى عربات تابعة لهم ،واوصلتنا الى مخيم الهول.

مخيم
[highlight] ويقول احمد ابو فيصل من سكان مدينة بعاج العراقية واصفا حالة التنظيم المتردية ايضاً لـ ” Vedeng”  : [/highlight]

كنت اعمل في التجارة وحالتي ميسورة والحمد لله ، هربت انا واخوتي وعوائلهم البالغة30نفرا ،بعد ان ضقنا ذرعا،من اسائة التنظيم الإرهابي لنا حيث استولوا على منزلي وطردوني منه ،لأمير المدينة الذي اسكن زوجته الرابعة فيه ،كما قاموا بمصادرة سيارات اخوتي الثلاثة ،  كما فرض اتاوات عالية بحجة المساهمة بالجهاد في سبيل الله على اولاد اعمامي .
وتابع ابو فيصل حديثه قائلا ان عناصر التنظيم لهم حياتهم الخاصة ،لا يختلطون مع عامة الشعب ،الا عندما كانوا يخسرون معركة او  يفقدون مدينة  فانهم كانوا يقومون بقطع رؤوس عدد من منتسبي الشرطة  او الجيش القدامى ،ويعلقونها في ساحة المدينة لبث الرعب في قلوب الناس ،يمنعهم عن التفكير بالخروج عليهم ،كما يعتبرون عقود الزواج المحاكم الشرعية الحكومية  باطلة ،وعلى الازواج تطهير علاقتهم الغير شرعية في محاكم التنظيم من جديد .
ويذكر ان مخيم الهول يبعد جنوب البلدة مسافة 1كم وتبعد البلدة عن مدينة الحسكة مسافة 45 كم .
يتواجد داخل المخيم 460 عائلة بكثافة 5120 فردا .
يعمل داخل المخيم الممفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ،بشكل بطئ مما يتهمها اللاجئين بالتقاعس عن في اداء مهامها .
وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها من إدارة المخيم إن لأدارة الذاتية صرفت من جانبها حتى الان على اطعام اللاجئين 140 مليون ليرة سورية.

    ٢٠١٦٠٧٠٥_١٢٠١٢٤_resized

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: