صدى الواقع السوري

المعارضة المسلحة المدعومة من تركيا تتحول إلى “داعش ” بتصرفاتها في عفرين

تؤكد بعض التقارير الواردة  من عفرين بتعرض المدنيين إلى تهديدات على غرار التهديدات التي استخدمها تنظيم” داعش “.

حيث يشير التقرير  إلى أن “ميليشيات الجيش السوري الحر المدعوم من قبل تركيا والذي يحتل مدينة  عفرين حالياً، تستخدم تكتيكات داعش لتهديد المدنيين”. فقد نشر مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا في الأول من الشهر الجاري سلسلة لتسجيلات فيديو تظهر “الجيش السوري الحر” يهدد أسيرا مدنيا في عفرين بالقتل، على غرار تنظيم داعش. حيث تظهر المجموعة الأولى من تسجيلات الفيديو عضواً في ميليشيا غير معروفة يهدد حسن عمر فوزي المعصوب العينين، وهو مزارع اختطف من بلدة معبطلي منذ ما يقارب الشهر والنصف، كما يخبره المسلّح في التسجيل بأنه سوف يُقتل وأن عملية قتله سوف توثّق بالفيديو وسيتم إرسالها إلى عائلته.

وفي تسجيل الفيديو النهائي يظهر عضو ميليشيا غير معروفة يحمل سكيناً على رقبة فوزي بينما يتوجه في حديثه إلى أسرته قائلاً إنه سوف يتم قطع رأس فوزي ما لم يرسلوا لآسريه فديةً قدرها مليون ليرة سورية، أي ما يعادل 1941 دولاراً أمريكياً. وهو مبلغ كبير في بلد بلغ فيه نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي قبل الحرب 1700.39 دولاراً فقط.
هذا وقد عرفت الميليشيات الشعبية بأنها اختطفت وعذّبت أكثر من ألف مدني، خاصة من كانت لهم علاقة بالإدارة الذاتية المستقلة لإقليم عفرين. وبحسب ما يقال، فإن العملاء المحليين قدّموا للميليشيات الشعبية قوائم بأسماء سكان عفرين الذين لدى عائلاتهم القدرة على دفع مبالغ كبيرة فدية لهم.

من جهة أخرى تبين بأن تسجيلات الفيديو تذّكر بتلك التي أصدرها  داعش في بداية اجتياحه لأجزاء من العراق وسوريا. وهناك مزاعم تشير إلى أن تركيا استخدمت أعضاء سابقين في داعش في عملية  ما يسمى بــ “غصن الزيتون ” وأنه في تسجيلات الفيديو لقوات ما يسمى بــ “غصن الزيتون ” ينشد المقاتلون أناشيد داعش ويستجوبون المدنيين بخصوص ممارسات الدين الإسلامي ليحددوا عقيدتهم كما يهددون بقطع رأس “الأكراد الكفار”.
و يذكر التقرير إن هذه الممارسات تؤكد التحذيرات التي أثارتها السلطات المحلية والناشطون بأن غزو تركيا واحتلالها لعفرين سوف يخلق ملاذاً جديداً وآمناً للتطرف في سوريا.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: