الباحث و المحلل السياسي خورشيد دلي لـ Vedeng News:تداعيات عملية إدلب على شرقي الفرات ستكون ضعيفة وخاصة إذا حقق الروس حلاً سياسياً بين دمشق و قسد

بخصوص التطورات الميدانية والتصعيد العسكري التي تشهدها محافظة إدلب السورية والتقدم الملموس للجيش السوري في ريفي إدلب وحلب وسيطرته على الجزء الأكبر من الطريق الدولي” حلب – دمشق”  بالتزامن مع التهديدات التركية   والحشود العسكرية على الحدود وتأثيرها على مناطق شمال شرق سوريا أجرت مراسلة صدى الواقع السوري vedeng news “هيلان جلال” حواراً خاصاً مع “خورشيد دلي” الباحث والمحلل السياسي المختص بالشؤون التركية

وفي هذا السياق  أكد “خورشيد دلي” الباحث والمحلل السياسي المختص بالشؤون التركية أن تداعيات عملية إدلب على شرقي الفرات ستكون ضعيفة ولن تكون لصالح تركيا  وخاصة إذا نجح الروس في رعاية مفاوضات بين دمشق و قسد للتوصل إلى حل سياسي”.

وحول التطورات الجارية في إدلب  قال المحلل السياسي  خورشيد دلي لمراسلة vedeng news:”هي نتيجة قرار روسي سوري بضرورة استعادة السيطرة على محافظة ادلب بعد انتظار لأكثر من سنتين لم تنفذ خلالها تركيا بنود اتفاق سوتشي القاضي بتفكيك المجموعات المسلحة وإقامة منطقة منزوعة السلاح واستعادة الطرق الدولية التي تربط بين حلب  وكل من دمشق واللاذقية وحماة . وقد شكلت التطورات الميدانية المتمثلة باستعادة الجيش السوري السيطرة على مدن معرة النعمان وسراقب والوصول إلى مقربة من مدينة إدلب مفاجأة للجيش التركي والمجموعات المسلحة التي انهارت حيث تحس تركيا بخسارة كبيرة نظرا لانها كانت دوما تراهن على روسيا لمنع حصول مثل هذه التطورات خاصة وأنها كانت تعتمد سياسة الصفقات مع الروس في احتلال مناطق واقعة تحت سيطرة قسد”

وأضاف المحلل السياسي  “خورشيد دلي” : يبدو أن تركيا كانت تريد مقابل ادلب احتلال كل من كوباني – عين عرب وعين عيسى . ولكن من الواضح أن هذا المبدأ لم يعد ممكنا بسبب تزايد النفوذ الروسي وامتلاكه معظم أوراق الأزمة السورية فضلا عن ضعف الموقف التركي بسبب تورطه في الأزمة الليبية .. لذلك تداعيات عملية ادلب على شرقي الفرات ستكون ضعيفة وليست لصالح تركيا . خاصة إذا نجح الروس في رعاية مفاوضات بين دمشق وقسد للتوصل إلى حل سياسي”.

وفي ما يتعلق بمسار التطورات المستقبلية في إدلب أشار المحلل السياسي  “خورشيد دلي ” لمراسلة vedeng news :”من الواضح هناك اختلافا في وجهات النظر الروسية التركية بخصوص مسار التطورات المستقبلية في إدلب.  روسيا تريد استعادة النظام لادلب فيما تريد تركيا تريد العودة إلى المناطق التي خسرتها وهذا غير ممكن في ظل إصرار الجيش السوري والروسي على المزيد من التقدم . وبسبب ذلك فشلت المحادثات بين الروس والأتراك.  . وعليه يطرح الروس صيغة جديدة لاستعادة العلاقة بين دمشق و أنقرة من خلال تعديل اتفاق اضنة وهذا يعني إخراج تركيا من المناطق الحدودية بالتدريج بما في ذلك عفرين والباب و جرابلس وهذا ما يرفضه الأتراك من خلال الإعلان عن التمسك باتفاق سوتشي ولذلك يحشد الأتراك قواتهم العسكرية في إدلب ربما استعدادا لمواجهة مع الجيش السوري ومنعه من التقدم أكثر.  ومثل هذا الأمر يحتمل الصدام بين الروس والأتراك وهو لن يكون لصالح الأتراك خاصة في ظل عدم استعداد واشنطن الاطلسي الوقوف إلى جانب أردوغان “.

وتابع  المحلل السياسي  خورشيد دلي :”لا اعتقد ان تركيا في موقع القوة لإقامة منطقة آمنة في إدلب خاصة وأن المنطقة واقعة تحت الحماية الجوية الروسية وفي الاساس ترفض موسكو فكرة إقامة منطقة آمنة في إدلب وكذلك في ريف حلب .

بخصوص المنطقة الآمنة في شرقي الفرات اي بين راس العين سري كانيه وتل ابيض كري سبي قال المحلل السياسي  :” فأعتقد انها منطقة غير راسخة . بمعنى أنها ستكون مرحلية ورهن التطورات الميدانية في إدلب.. واعتقد حال استعادة النظام منطقة ادلب فإن التركيز الروسي والحكومة السورية سيكون بإتجاه استعادة هذه المنطقة . ومثل هذا الأمر سيصبح استحقاقا سوريا اذا تم التوصل إلى اتفاق بين قسد ودمشق .. فتلك المنطقة الموصوفة بالأمنة جاء نتيجة احتلال وتفاهم انقرة مع كل من موسكو وواشنطن .. وليس نتيجة  قرار دولي .. والتفاهمات التي جرت قد لا تصلح للمرحلة المقبلة كما هو حال اتفاقات استانة وسوتشي وفي الاساس لا شرعية للوجود العسكري التركي في تلك المنطقة .. ما يهم هو كيفية جعل التطورات الميدانية الجارية اساسا للحل السياسي .. وهذا إلى الآن غير واضح وهو رهن حصول تفاهم روسي أمريكي قبل كل شي.

اترك رد

error: نشكر زيارتك لوكالة صدى الواقع السوري , يمكنك فقط مشاركة رابط المقالة لديك , شكراً لك
%d مدونون معجبون بهذه: