صدى الواقع السوري

المجلس الوطني الكردي بين مطرقة الإئتلاف و سندان TV.DEM

بقلم : آزاد خالد

.من المعروف بان الكرد منذ انطلاقة السورة السورية بتاريخ 15\3\2011 ( ماكان يسمى بالربيع العربي في المنطقة) انقسمو على انفسهم . فبعد الكثير من المنعطفات السياسية و العسكرية وحركات مد وجذب لترتيب البيت الكردي من جديد وتوحيد صفه, باءت للاسف جميعها بالفشل.و في النهاية اخذ المجلس الوطني الكردي قراره لمتابعة مسيرته النضالية في القطار الذي يقوده مايسمى بالإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية معتمدا ومتأملا على الخارج والاتفاقيات والمعاهدات الدولية و الوعود الكاذبة . اما TEV-DEM والمتمثل بحزب الاتحاد الديمقراطي تابع مسيرته النضالية بالاعتماد على نفسه وفي الداخل , على ارضه وشعبه وبعض حلفائه مثل التحالف الدولي التي تقوده الولايات المتحدة الامريكية وكما شكل ادارة ذاتية على طريق تشكيل الفدرالية الديمقراطية لشمال سورية . وبعد اكثر من سبع سنوات من الصراعات السياسية والعسكرية و الاقتصادية, محلية , دولية و اقليميةاتت نتائجها واضحة على الارض : فالقضاء على داعش بات واضحا بعد تحرير عاصمتها الرقة على ايدي قوات سوريا الديمقراطية , و بالنسبة للنظام السوري فقد قويت شوكته واستعاد معظم اراضيه بمساعدة روسية وحلفائه و أصبحت قوات سوريا الديمقراطية و( TEV- DEM ) رقما صعباً في المعادلة السورية بعد هزيمة داعش واسست واقعا ونظاما مستقرا ومقبولا نوعا ما .بعد  كل هذا جاء الهجوم التركي على منطقة عفرين ليغير الامور راسا على عقب سواءً كردياً او اقليمياً وخلطت الاوراق من جديد . فالإئتلاف يدعم ويشجع علنا هذا الهجوم على عفرين الكردية بحجة القضاء على YPG . ولكن في الحقيقة هذا الهجوم هو يعتبر هجوم على الكرد وكردستان بأكمله كما كان في كركوك قبل فترة
وهو هجوم ايضا على النساء والاطفال و هدم المستشفيات واقتلاع اشجار الزيتون الذي حملها سيدنا المسيح رمزا للسلام , اذا فهو هجوم ضد الانسانية باكملها . فبالتالي عفرين هي قضية مصيرية اكبر حجم الطرفان المتخاصمان ENKS و TEV-DEM . المجلس الوطني الكردي السوري تعرض للكثير من الانتقادات والمعارضة من قبل الكثير من جمهوره وحتى من قبل بعض مسؤوليه بسبب موقفه واستمراره البقاء ضمن الاتلاف السوري . ففي الآونة الاخيرة اصدر بيانا ولحفظ ماء وجهه وبلغة متعاطفة مع عفرين واهلها وتنديد هذا الهجوم الهمجي .
هذا البيان ازعج الائتلاف السوري مما جعله يقرر في احدى اجتماعاته المطالبة من المجلس تحديد موقفه بشكل واضح من هذا الهجوم بالتاييد له وشرعنته او ربما يتم طرده من المجلس ان لم يفعل . في هذه الحالة كان امام المجلس خياران احلاهما مر . فالاستمرار في البقاء مع الائتلاف فهذا يعني التاييد لهذا الهجوم الاردوغاني مما سيفقده جمهوره وارضيته بين الكرد وقد تظهر خلافات بين اعضاءه كما ظهر مؤخرا بانسحاب السيدة ناريمان متيني – تيار المستقبل و السيد كاميران حاج عبدو وبعض رفاقه – حزب الوحدة الكردستاني …… فهو انتحار بمطرقة الائتلاف . اما الخيار الثاني وهو الانسحاب من الائتلاف , ما يعني اعترافه بسياسته و استراتيجيته الخاطئة طوال هذه السبع سنوات الماضية وفقدان ماكان قد انجزه خلال تلك الفترة من حضور مؤتمرات وعلاقاته مع اصدقائه و فقدان شعاره المتمثل بانه الممثل الشرعي وربما الوحيد للكرد .
والاسوء من ذلك اذا ما استمر TEV-DEM في تفرده بالسلطة وعدم قبوله بشراكة المجلس والذي كان يقبل بها سابقا ولو بنسبة مادون النصف . فهذا يكون وللأسف هو الانتحار بسندانة ال TEV-DEM .

 

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: